-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جائحة الكذب في‮ ‬علم بلا ضمير

حبيب راشدين
  • 3308
  • 14
جائحة الكذب في‮ ‬علم بلا ضمير

لقد أصبح من الصعب على الحقيقة أن تصل إلى العقول،‮ ‬وإن وصلت‮ ‬يصعب أن تجد من‮ ‬يصدقها،‮ ‬وإن صدقها بعضنا صار موضوعا للسخرية،‮ ‬واتهم بالتعاطي‮ ‬مع مفردات نظرية المؤامرة،‮ ‬لأن الكذب والتدليس هو السلعة الأكثر رواجا في‮ ‬أسواق حضارة حديثة أسست على الكذب‮.‬

فالساسة‮ ‬يكذبون،‮ ‬وهي‮ ‬تهمة ثابتة لا‮ ‬ينكرها الطرف المتهم،‮ ‬بل وجد لها أكثر من مبرر عبر مسار ذهني‮ ‬مركب‮ ‬يقول لك‮: ‬‭”‬السياسة هي‮ ‬فن الممكن،‮ ‬ومواصلة للحرب بطرق أخرى،‮ ‬والحرب خدعة،‮ ‬فحق للسياسة أن تكذب وتخادع‮.‬

قد‮ ‬يكون من الصعب على البسطاء من الناس تصديق من زعم أن المليارات من الدولارات التي‮ ‬صرفت على برنامج‮ “‬أبولو‮” ‬لم تكن من أجل إنزال بشر على سطح القمر وإعادته سالما إلى الأرض،‮ ‬لوجود مانع فيزيائي‮ ‬يعلمه جميع علماء العصر،‮ ‬يمنع الحياة خارج‮ “‬حزام فون آلان‮” ‬المحيط بالأرض،‮ ‬لكن العلماء تواطئوا على منح الغطاء العلمي‮ ‬لواحدة من أعظم الخدع في‮ ‬تاريخ البشرية‮.‬

ولقد كذب داروين وافترى على الجنس البشري،‮ ‬فآزرته المجموعة العلمية لأكثر من قرنين ومازالت،‮ ‬رغم الفضائح التي‮ ‬تفجرت حول تدليس علماء الآنثربولوجيا والأحياء،‮ ‬وتصنيعهم لشواهد كاذبة دعما لنظرية النشوء والارتقاء المهينة للجنس البشري،‮ ‬ولم‮ ‬يكن داروين هو الكذاب الأشر الوحيد،‮ ‬الذي‮ ‬روع تلك السيدة البريطانية بنسبة بني‮ ‬آدم إلى القردة فقالت‮: “‬آمل أن‮ ‬يكون خبرا كذبا،‮ ‬وإن صدق آمل ألا‮ ‬يذاع فيعلم‮”‬‭.‬‮   ‬

كثير منا لا‮ ‬يصدق أن تفجير برجي‮ ‬التجارة العالمية كان تدبيرا أمريكيا داخليا،‮ ‬رغم تراكم آلاف الأبحاث والخبرات الخاصة من آلاف الخبراء في‮ ‬الطيران والهندسة وتقنيات الهدم المراقب،‮ ‬وظهور أدلة قطعية على تورط الإدارة الأمريكية في‮ ‬تدبير أحداث‮ ‬11‮ ‬سبتمبر،‮ ‬ومع ذلك ما تزال الصفوة من الأكاديميين الرسميين عبر العالم تسخر علمها لخدمة القصة الرسمية،‮ ‬كما رأيناها تعضد معظم الأساطير الكاذبة التي‮ ‬يصنعها على مدار الساعة حكام العالم،‮ ‬كالترويج لجائحة الإيدز،‮ ‬رغم عجز المخابر العالمية في‮ ‬اكتشاف وتصوير فيروس الإيدز،‮ ‬وتورط كبار علماء الطب والأحياء من موظفي‮ ‬المنظمة العالمية للصحة في‮ ‬ما تصنعه مخابر الأدوية من إرهاب للبشر بالجائحات،‮ ‬كان آخرها جائحة الإيبولا‮.‬

ولأن المجال لا‮ ‬يسمح بجرد ذلك الكم الهائل من الأكاذيب التي‮ ‬اشترك في‮ ‬تصنيعها مجتمع العلماء،‮ ‬فإني‮ ‬أكتفي‮ ‬بوضع القارئ أمام اختبار بسيط‮: ‬ما رأيك في‮ ‬ما تعلمته من دروس الجغرافية حول خرائط القارات والدول،‮ ‬وتوزيعها في‮ “‬نموذج جيراردوس ميركاتور‮” ‬المعتمد في‮ ‬جميع دول العالم منذ نهاية القرن السادس عشر؟ وهل تعتقد أنها سلمت من التزوير والتدليس؟ أو تصدق أن ما تشاهده على‮ “‬غوغل إيرث‮” ‬هو بث صادق لما هو عليه توزيع تضاريس المعمورة بين اليابس والمحيطات،‮ ‬وبين القارات وبين الدول،‮ ‬أم أن علم الجغرافية والجيوديزيا إنما‮ ‬يعمل كبقية العلوم الحديثة لخدمة وجهة نظر الأقوياء؟ اسأل من تثق بهم من حولك،‮ ‬لتعلم كم من كذب‮ ‬يغرس وينمى في‮ ‬عقول أبنائنا بتواطؤ من جمهور العلماء،‮ ‬وقد صدقناهم واستأمناهم على سلامة عقولنا من آفة الجهل ليسلموها سائغة لآفات علم بلا ضمير‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • سيف الله

    ارجو ان توضح الفقرة الاخيرة

  • بنّاء مسلم

    إذن أفدنا بعلمك يا أستاذ من سيدي موسى ولا تبخل علينا ونورنا فيما تفقه..

  • بدون اسم

    الإنسان حر في إتباع من شاء كما هو حر أن لا يقرأ ، فلن يجد حرج و لا إشكال و لا تعب الفكر في إتباع مَن أراتد ، لأنه لا يعرف إلا ما قاله تابعه ! فهو حر يريد أن يعيش هكذا له ذلك ! و لكن الإشكال أن يذكر الأخرين ـ بالمسخرة ـ بدون أن يقرأ تعليقاتهم . و نحن نعلم أن الإنسان مطية الخطأ و الصواب و يبقى كلام ربنا بدون خطأ أما العباد فهم من الأغيار . أقل الأدب و الذكاء و الإحترام أن نمر على الناس مرور الكرام و لا نخدش في شخصيتهم لأننا ما أذوننا و ما أجبروننا أن نقرأ تعليقاتهم . و الإمعة لا يشكل لها عائق أبدا

  • بدون اسم

    رئيس جنوب افريقيا امبيكي بعث رسالة الى البيت الابيض لبيل كلينتون يقول فيها أنه لا وجود لفيروس الايدز في بلاده و ان المرضى تنقص مناعتهم بشدة لأن لهم حياة مليئة بالشذوذ الاخلاقي و الاستهلاكي أو لديهم أمراض كثيرة أصابتهم تراكمها عليهم أدى إلى إصابة جهازهم للمناعة، لكن البيت الابيض لم تعجبه الرسالة و طعن في مصداقية الرئيس الجنوب الافريقي و حاول التشكيك في صحة نسب الرسالة إلى الرئيس فقوبل بتأكيد لها ثم تعرض لحملة تشويه

  • بدون اسم

    بالنسبة للخرائط الكل يستطيع التأكد من ذلك و هذا ليس سرا و لا أحد ينكره أما بالنسبة للايدز فكان ذلك مذكورا لغاية نهاية النسعينات بكثرة أما الاعلام العالمي ما عاد يذكر ذلك و الأطباء مكتشفي المرض أنفسهم لا ينكرون المعلومة لكن يغيبونها و المستفيد الوحيد شركات الادوية المسوقة لمسكنات المرض و الابحاث تؤكد أن مرضى أمريكا المعالجين بالادوية الغالية يزداد مرضهم أكثر من الافارقة الفقيرين الذين لا يصل إليهم الدواء الغالي.

  • الحقيقة المرة

    بالنسبة لمن قد يسخر فليسخر من نفسه فهذه المعلومات ليست أسرارا و هي موجودة و كل الخبراء في كل اختصاص من اختصاصات المعلومات المذكورة يقولون ذلك و لا أحد يخفيه خاصة قضية الخرائط و حجم القارات الحقيقي، و الايدز كل دكاترة الطب لا ينكرون ما قيل لانهم هم الذين قالوا ذلك أول مرة فالايدز هو نتيجة تراكم أمراض كثيرة تضعف المناعة بدرجات متفاوتة قد تؤدي إلى الموت و ذلك بسبب انفصال مكونات الخلايا التي ظنها قليل من الاطباء فيروسا بينما لا يوجد جسمان متشابهان مما اكتشف و لا حتى في مريض واحد.

  • سيف

    و الله يا أستاذ أعترف أن لك الشجاعة الكافية للمغامرة بسمعتك بكتابة هذه السطور و هذا النوع من المقالات، لأن الناس لا ترحم لدرجة أني قفزت على التعليقات من دون قراءة واحد منها حتى لا يوجعني قلبي عليك.
    الله يعينك في مسارك يا أستاذ، فأمثالك في انقراض.
    فيما يخص آبولو: الصور التي التقطوها "في القمر" حوالي 4000 صورة في حوالي 5000 دقيقة تمثل إجمالي مدة كل الرحلات التقطها من كان يقوم باختبارات و يجد صعوبة في التحرك "الجاذبية" و أغلب الصور كانت صور محترفة و متفننة و مهيكلة بذكاء و الضوء مدروس باتقان.

  • المختنق

    بارك الله فيك، و لكن الأغلبية الساحقة من شعوبنا لن يصدقوا ما قلت، و لقد أشرت لذلك و أختصرت (لقد أصبح من الصعب على الحقيقة أن تصل إلى العقول،‮ ‬وإن وصلت‮ ‬يصعب أن تجد من‮ ‬يصدقها،‮ ‬وإن صدقها بعضنا صار موضوعا للسخرية) لن يصدقك أغلبهم لأنهم بكل بساطة صارت قبلتهم أمريكا و أوروبا و غيرها من الدول التي استخفت بعقولنا، فشعبنا لا زال يؤمن بالغول و يضع عجلة سيارة أو شاحنة فوق منزله و هو واثق من أنها ستحميه من كل شر، فكيف لك أن تنير عقول من يفكرون بهذا الشكل، فبارك الله فيك مرة أخرى و أنا مع كل ما قلت

  • مربي متقاعد

    كلامك خطير لأن التطرق إلى موضوع الحقيقة فيما توصل إليه العلم دون الإشارة إلى تعريفه المعتمد على الشك ‏المنطقي في كل ما توصل إليه الإنسان من معارف واعتماد البرهان كوسيلة لتفنيد أو إثبات الافتراضات.العلم ليس"كوبي كولي"لذلك تقديم العلم كأنه كذب خطأ منطقي وبعيد عن الموضوعية.لقد أدلى أحد ‏الرافضة أن الإنسان يستحيل عليه الوصول إلى القمر في حين كانت الشاشة تظهر تجوال البشر على كوكبنا.أليست هذه ‏حقيقة أتى بها العلم؟الشعوب التي اعتمدت العلم اكتسبت القوة المادية والعقلية بينما تجمدت عقول الجهلة"الكفرة".

  • عبد المجيد سعدون

    ويتواصل المسلسل المكسيكي المبهر الذي يدعوللتشكيك والارتياب في كل شيء ..؟ يبدوا ان هواية "التشكيك المستمر" في كل ما يدور حولنا تتحول الى عقيدة ثابثة لدى استاذنا المحترم حبيب راشدين..صحيح ان الشك طريق اليقين ..لكن المبالغة فيه خطا كبير علميا وعمليا...ليس هناك ادنى شك لدي الان من ان استاذنا يعاني من عقدة نفسية..اضظراب فكري ..قنوط ..ياس .الاحساس بالحقرة ..سمّه ما شئت...لكنه يحاول ارتداء البسة "الاذكياء "او "الانتليجنسيا"...ليظهر غير ما يخفي.

  • نورالدين الجزائري

    تحتويه من تضاريس بكل أطيافها الأخضر و اليابس ، هي معقولة جدا إلى حد ما نجد أن الإخضرار يقع في الجهة العليا من كوكبنا ، و الباقي السفلي هو يابس ، و ما علينا إلا أن نحلق في بالون هوائي لنراه ببصيرة قلوبنا و عقولنا و تقر له العين .
    خاطري يسألني أين دورنا نحن في هذه الحقبة من إندثار الكنيسة و إنتشار العلم و الإلحاد معا ؟ جنّ علينا الظلام الداكن لا إعتقاد فهمناه و لا صدقنا مع الله تعالى و لا مع مجتمعنا و لا مع العلم الدنايوي فسبقناهم !
    قد يفهمني الأخرون بطريقة خاطئة و لكن نيتي أن يفهمونني حقا !

  • نورالدين الجزائري

    كانت سببا في تخلفهم قرون طوال ، ـ هذه الثورة على الدين ـ جعلتهم يفسرون الحياة على أساس مادي محض ! و لا أحد منهم تقيّد بإعتقاد ديني على الإطلاق ، لا في الإقتصاد عند هرقل و تلاميذه و لا داروين و خلق الإنسان و لا فرويد و الإباحة المطلقة و لا دورخايم و حركة المجتمع .. أنا لا أقدم أمامهم أعذار ، لأن الكفر و الإيمان لهما طريقان مختلفان الأول معوج لا إستقامة فيه و الثاني مستقيم لا إعوجاج فيه أبدا . و لكن القصد أن هذا الكذب كان مبني على مغالطات فاسدة أفسدت ما تبعها . فيما يخص الصورة الجغرافية التي و ما

  • نورالدين الجزائري

    الفارق بين الكذب عمدا و غلطا !
    إن الأوروبيين عامة لا يكذبون في مجالات العلم مطلقا، و هو عندهم مقدس قداسية تجري في دمائهم العلم المطلق داروين عندما قال أن أصل الإنسان قرد ـ و هي قبح و وقاحة إعتقادا ـ لكن الذي لا يجب إغفاله أن الكنيسة قيّدت الحياة إلى درجة أن البابا هو الذي يحيّ و يميت و بيده كل شيء ، بعد الثورة على الكنيسة خرج علماء لهم غيض كره وعداوة إتجاه ما هو ديني ! فأفرز لنا الزمان داروين / فرويد / إنجلز / ماركس / دورخايم / سبينوزا ...و القائمة طويلة في الفكر الإلحادي الذي ظن أن الكنيسة

  • أستاذ

    من تكلم في غير فنه أتى بالعجب... حاول ان تتكلم فيما تحسن، وتغيير أسلوبك الملتوي.. وفقك الله