-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

في دوْرٍ قذرٍ جديد… هل سيدخل المغرب الحرب ضد إيران؟

حمدي يحظيه
  • 328
  • 0
في دوْرٍ قذرٍ جديد… هل سيدخل المغرب الحرب ضد إيران؟

لم يترك المغرب أية فرصة يتقرب بها من ترامب ونتنياهو إلا وقام بها، خاصة في ظل اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية الحالي بمحاولة حل قضية الصحراء الغربية. فحتى يرضَى ترامب ونتنياهو عن نظام المخزن، سيقوم هذا الأخير بكل المهام القذرة المعروف تاريخيا بالقيام بها.

في حرب الخليج الأولى ضد العراق سنة 1991م، انضم المغرب إلى تلك الحرب ضد الشعب العراقي، وفي سنة 2003م انضم إلى الولايات المتحدة الأمريكية في غزوها للعراق وافغانستان، وانضم إلى الحرب ضد اليمن سنة 2015م، وشارك في قتل الشعب اليمني.

في سنة 2020م، انضم المغرب إلى اتفاقات ابراهام وطبّع مع الكيان الصهيوني للإجهاز على القضية الفلسطينية مقابل دعم أمريكي صهيوني له في قضية الصحراء الغربية. في سنة 2023م، شارك في الحرب على غزة ميدانيا، وفتح موانئه لاستقبال السفن الصهيونية التي تحمل السلاح لقتل أطفال غزة.

حين أعلن ترامب عن إنشاء مجلس السلام، كان المغرب أول من انضم إليه، وكان أول من دفع ضريبة الانضمام وهي مليار دولار.

الآن، يرى المغرب، الذي يعيش على المشاركة في النزاعات القذرة، في الحرب الدائرة بين إيران، من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني من جهة أخرى فرصة كبيرة للمشاركة فيها لينال بركات ترامب، وكسب بعض النقاط لتقوية احتلاله للصحراء الغربية. وبالإضافة إلى محاولته التقرب من واشنطن وتل أبيب سيتقرّب أيضا من دول الخليج التي طالتها شظايا الحرب.

لقد أعلنت الولايات المتحدة أن مجموعة من الدول أبدت رغبتها في المشاركة إلى جانبها في الحرب الحالية ضد إيران، وبكل تأكيد سيكون المغرب في مقدمة هذه الدول، وسيكرر ما قام به سنوات غزو العراق واليمن عندما انضم إلى تحالفات أمريكية لضرب الشعب العراقي واليمني.
الآن المغرب جاهز، ويفرك يديه لاستغلال هذه الفرصة التي كان ينتظرها كي يخطب ودّ ترامب ونتنياهو، ويقوم بدور قذر جديد. كل الظروف مهيأة ليلعب المغرب دورا قذرا جديا في ضرب الشعب الايراني. الأدلة كثيرة على أن المغرب سيشارك إلى جانب واشنطن وتل أبيب لضرب طهران ونذكر منها:

أولا: كان المغرب دائما يستعمل إيران كشماعة كي يتقرب من الولايات المتحدة الأمريكية لتساعده في قضية الصحراء الغربية. فكلما شنت واشنطن حملة دعائية ضد إيران يسارع المغرب إلى دعمها في حملتها، وتتذكرون أنه سبق وقطع العلاقات مع طهران أكثر من مرة تحت مبررات واهية في سبيل التقرب من واشنطن.

من المبررات التي كان المغرب يلجأ إليها ليقطع علاقته مع طهران هي أن إيران، مرة، تنتشر المذهب الشيعي في المغرب العربي، ومرة أن ايران تدعم جبهة البوليساريو بواسطة حزب الله.

ثانيا: نتذكر كيف استغل المغرب الموقف الإسباني من حرب الإبادة في غزة. فحين رفضت مدريد مرور السفن الصهيونية التي تحمل الأسلحة من الموانئ الإسبانية للتزود بالوقود، سارع المغرب إلى استغلال الفرصة، وفتح موانئه لتلك السفن كي تتزود بالوقود وتشحن الأسلحة الموجهة لقتل اطفال غزة.

الآن سيتكرر السيناريو: إسبانيا ترفض من جديد المشاركة في دعم الولايات المتحدة في حربها في إيران، وترفض أن يتم استعمال مطاراتها وقواعدها ليستعملها الجيش الأمريكي والصهيوني. هذا الرفض الإسباني استغله المغرب منذ الدقيقة الأولى وفتح موانئه ومطاراته وقواعده لواشنطن وتل ابيب لتتصرف فيها كما تشاء في حربها ضد إيران. إذن، المغرب الآن لا ينتظر إلا الاشارة ليبعث بجيشه إلى الخليج لدعم الحرب ضد طهران.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!