-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جامع الجزائر

جامع الجزائر
ح.م

قال إمام الجزائر وفخر علمائها محمد البشير الإبراهيمي عن حسن الجزائر الأخاذ، وبهائها الذي يفتن، ذا اللّب: “إنه- أي الإبراهيمي – يعتقد أن في كل جزيرة قطعة من الحسن، وفيك الحسن جميعه، لذلك كن مفردات وكنت جمعا، فإذا قالوا الجزائر الخالدة رجعنا إلى توحيد الصفة وقلنا الجزائر الخالدة، وليس بمستغرب أن تجمع الجزائر في واحد”. (جريدة البصائر في 15-08-1953 – وآثار الإبراهيمي 4.ص 189).

وجاء الجيل الزاحف بالمصاحف، فحطّم الغرور الصليبي الفرنسي، وأعاد الجزائر إلى “محمد” – عليه الصلاة والسلام – وجاء الأبناء والأحفاد ليزينوا حسن جزائرهم الحسناء بـ”جامع”، هو ثالث ثلاثة في العالم الإسلامي، ونسبوه إليها وأضافوها إليه، فكان “جامع الجزائر”، فنعمت التسمية والإضافة.

لقد وضعت يدي على قلبي منذ بدأت “الحاشية التي تشبه الماشية” تشيع أن المسجد سيسمى باسم من أؤتمن على الجزائر- ولو بالتزوير – فما كان أمينا، وما رفعت يدي عن قلبي إلا يوم أجبر الشعب الجبار من اتخذ إلهه هواه، ثم سمعت أن “الجامع” سيحمل اسم من “إن ذكر اسمها تجد الجبائر ساجدين وركعا”..

لقد سبق لي أن دعوت كتابة ثلاث مرات، اثنتان منها في العهد “اللا عزيز” و”اللا سعيد” إلى تسمية “الجامع” باسم الإمام الإبراهيمي لعلمه الغزير، وجهاده الكبير، وتشويشا على مريقي ماء وجوههم أمام “الكادر” خاصة الذين استبدلوا الذي بالذي.. ولكنني الآن أسحب دعوتي، لأن هدفي قد تحقق، ولأن الإبراهيمي نفسه بما قرأنا له، وبما أخبرنا به الرجال الكُـمّـل ما كان ليرضى – لو كان حيا – أن يفضل اسمه على اسم محبوبته التي كان لها “من عهد التمائم إلى عهد العمائم”، وكان علامتها وعلامتها “ولا ينكر ذلك إلا صبي، أو غبي، أو عقل وراء خبي”. (الآثار 4/184).

قدر الله – عز وجل- أن أزور هذا “الجامع” في يوم الخميس الماضي (1 محرم 1442 هـ/20/8/2020) وقد تشرفت فصليت فيه المغرب، فكنت بفضل الله من السابقين السابقين إن شاء الله.

إن مكان “جامع الجزائر” كان يحمل اسم الصليبي “شارل لافيجري” “لص الأطفال”، ومؤسس “شر جمعية أخرجت للناس”، هي جمعية الآباء البيض وما نسل منها كالأخوات البيض والإخوان البيض المسلحين، وكان هدفهم جميعا رد الجزائريين والجزائريات صغارا وكبارا عن دينهم، ليس بالحجة والإقناع، إذ “المسيحية دين غير معقول” كما يؤكد قديسهم أوغسطين، الذي أهان بوتفليقة الإسلام والجزائر، فعقد لهذا الشخص ملتقى دوليا تحت إشراف المجلس الإسلامي..

لقد تطهر ذلك المكان مرتين، مرة عندما سمى الشعب الجزائري المسلم ذلك المكان “المحمدية”، نسبة إلى “محمد” -عليه السلام- الذي بشر بأن “الجزائر رجعت ليك”، ومرة عندما أزيل مقر “شر جمعية أخرجت للناس” وأقيم في مكانها معلم ديني إسلامي، ثقافي، حضاري، ودار “للقرآن الذي زعم “لافيجري” أنه جاء ليطفئ نوره في الجزائر..

هنيئا للشعب الجزائري المسلم بمسجده “الجامع”، ونأمل أن يعمر بعلماء متميزين علما وخلقا، فبعض مساجدنا الكبرى يحتلها “أئمة” لا يكادون يبينون علميا، وأينما توجهم لا يأتون بخير..

ويا أيتها المنارة الشاهقة ناطحي عنان السماء بغارب – كما يقول ابن خفاجة، وأشهدي العالم أن “الشعب الجزائري – كما يقول الزعيم فرحات عباس- كالسمك، فهذا يموت إن خرج من الماء، وذاك يموت إن خرج من الإسلام”، وما هو بخارج منه إن شاء الله، ولو كره الفاسدون المفسدون من بني وبنات جلدتنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • الأمــين بن حمو بن سليمان بن عيسى

    الســلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    هنــيئالك أستاذي الصلاة بجامع الجزائر ...لقد حباك الله بهذه المكرمة فضلا من الله ونعمة.
    مجرد همسةفي أذنك بيني وبينك : هل لنا إلى ذلك من سبيل ؟

  • hamadi فيصل licencé finance

    ان واد الحراش ليس ببعيد عن منارتكم هاته فلتستحمو بواد الحراش ان الاسلام هو دين الطهارة فقبل ان تفكر في بناء منزلك فضلا عن بيت الله عليك اولا ازالة الاوساخ و تطهير المحيط و البدن و المياه و غيرها لان الله سبحانه يحب التوابين
    كما انه ابضا يحب المتطهرين

    بالصور.. مياه الغربية فيها سم قاتل
    1.8 مليار شخص في العالم يستخدمون مياه ملوثة بالبراز

  • حسين حشايشي

    مع احترامي لشخصكم ولكن هذا الكلام يسمى لغة الخشب

  • احمد ابن يحياتن

    ورقة وصفية ممتازة في حق منارة الجزائر ومفخرتها،وحبذا لو لم تقحموا"""اللاعزيز"" و""اللاسعيد""،فاللاسعيد هو الذي لم يرحم اخاه ""اللاعزيز"" لغاية اصابته بالجلطات والشلل وربي يشافيه ويعافيه وان ياخذ اللاسعيد جزاءه في الدنيا اما في الاخرة فالله من يتولى ذلك.وانا انسان بسيط بساطة الجزائريين ولا انحاز الى اي طرف،فالكمال لله،وفكره هذا المسجد كانت منذ سبعينيات القرن الماضي في اطار ما عرف ب"""الكوميدور"" وضرورة بناء جامع مفخرة والحمد تحقق للجزائريين هذا الصرح الحضاري.

  • Abdelhalim

    (فبعض مساجدنا الكبرى يحتلها “أئمة” لا يكادون يبينون علميا، وأينما توجهم لا يأتون بخير..)

    كلمة في الصميم و إصابة في مقتل ....لعلهم يفقهون فيستحون فيستبدلون
    بوركت يا شيخ

  • مشاكس

    إلى الرقم 5 المدعو موسى : تتطاول على الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله بعد كل ما قدّم حيلاته كلها في سبيل نشر العلم بين الجزائريين و مقارعة الاستعمار . فماذا قدّمت أنت لشعبك بل حتى لنفسك ؟
    يبدو أن أبناء فافا لن ييأسوا من عودة أمهم إلى قيام الساعة

  • merghenis

    يقول الحسني «لقد سبق لي أن دعوت كتابة ثلاث مرات، » مرة في مقالة بعنوان " هو الأجدر" في27/012020
    مرة أخرى في مقالة للجريدة بعنوان “حرب صليبية” جديدة ضد الجامع الأعظم! كان أحدمن مجموعة- في 18/05/2016 ..

  • مجرد رأي

    لماذا تذهب الأموال - معظمها - لبناء المساجد مع أن لدينا فائضا فيها بناها المواطنين بأموالهم بنسبة 95% ، ومع أن الصلاة - بالنسبة للمسلم - تجوز في أي مكان وصعيد ، ومع أن الهدف من "البناء" والعمران هو الإنسان لا المساجد، فلماذا يتم هدر المال العام في مسجد واحد بينما لا يصرف المال فيما يحتاجه مجتمعنا من مؤسسات أو مصانع منتجة أو دور رعاية للمكفوفين أو غير ذلك من المجالات التي نفتقدها ونحتاج إليها ... وبالتالي فان بناء مدرسة أو جامعة أو دار للأيتام هي عبادة ، واحسب أنها اقرب إلى الله تعالى من بناء "مسجد" خاصة إذا كان لدينا وفرة في المساجد.. وندرة وحاجة إلى هذه المرافق والله أعلم وأدرى.

  • موسى

    الحمد لله أن الاسم الذي كتبت عنه ثلاث مرات لم يتم اختياره وربما لم يخطر في بال أحد والسبب أنه لا يعد من العلماء ولعدة اعتبارات أخرى.

  • نحن هنا

    ومع كل ماقلته فهو بصمة قخامته

  • العيد دمدوم

    شكرا لك أستاذنا محمّد الهادي الحسني..
    هل آثرتم تسمية السّرح بجامع الجزائر(و ليس دزاير)..
    عن ما إقترحه الشّعب من أوّله إلى تقريبا آخره بتسميته :
    "مركّب جامع الفاتح عقبة بن نافع الفهري" ردّاً لجميل من أتى ديّارنا حاملا رسالات محمّد صلّى الله عليه و سلّم فتأثّرنا و دخلنا هذا الدّين عن طواعية ،رضاً و قناعات..ثمّ تأثّرنا أكثر لمّا إحتلف كعادتهم شرذمة من الحلاليف مع الرّومان لقتل هذا القائد بأرضنا و جميع من كانوا معه..
    فالرّأي و بكلّ جدارة و حلمنا جميعا كما هي صفتنا بين الأمم مسلمون حتّى النّخاع و لا تستطيع قوّة فوق الأرض سلخنا عن ديننا و لو كان لافيجيري و لو كانت فغونصا.

  • محمد الجزائري

    متعتنا كما العادة متعك الله بجنانه

  • محمد قذيفه

    الله يحفظك ويسترك وينصرك كلامك مدفع هاون يحطم ويهدم كل قلاع الضلال والفساد والرجعية

  • ناجي بن العيد الطريفي

    كيف يختار امام مسجد الجزائر ؟ اولا : تقترح مواضيع فقهية للمناقشة يشارك فيها علماء جزائريون فقط يتم بعدها صبر للاراء ثانيا : تتقدم المجموعة التي تزكيها لجنة مختصة ومحايدة الى مناظرات متعددة الجوانب عبر وسائل الاعلام ثم يعلن عن اكثرهم غزارة و سعة في العلم ثالثا : ندوة صحافية يشارك فيها اهل الاختصاص يجيب فيها الامام عن الاسئلة ليظهر مدى قدرته على التسيير العلمي و الاجتماعي وجميع الجوانب الاخرى التي تتصل بالامة - مجرد اقتراح-

  • محمد بلحاج العربي

    لا أدري ما سبب انحطاط العزة الإسلامية في الجزائر؟
    أصبحت النخبة المثقفة تخشى الخوض فيما تجهر به الأغلبية الساحقة من الشعب " الجبار" وتكاد مواقع التواصل تخر هدا بمطالبة الدولة بتسمية جامع الجزائر بجامع الفاتح عقبة . ردا على فرنسا بتسمية المكان باسم الصليبي لافيجري الذي ارادت من خلاله نشر الصليبية في أفريقيا . فهذا يوازي ذاك في الرد .مع احترامنا وتقديرنا لعلامة الجزائر الشيخ الابراهيمي رحمه الله . فهل لإرضاء أقلية قليلة تخشى نخبنا غض الطرف عن نار على علم؟