جامعات تعيش على صفيح ساخن وطلبة يقاطعون الإمتحانات
تعيش المؤسسات الجامعية في الفترة الأخيرة حالة غليان قصوى، على المستوى الوطني بسبب تدني الخدمات على مستوى العديد من الإقامات وكذا استمرار الإضرابات والوقفات الاحتجاجية للمطالبة بالماستر والدكتوراه، ناهيك عن مقاطعة طلبة العديد من التخصصات لامتحانات السداسي الأول التي من المفروض أنها انتهت الخميس المنصرم في بعض الكليات، تنديدا على ما أسموه بـ”الانتهاك غير المشروع” لحقوقهم وعجز المصالح المعنية عن تلبية مطالبهم وتوفير خدمات مقبولة.
لا تزال العديد من الكليات والجامعات في مختلف ربوع الوطن، تعيش على صفيح ساخن، قبل انتهاء امتحانات السداسي الأول بأيام، وخاصة بالنسبة لتخصصات الصيدلة والهندسة المعمارية، إذ أنّ الطلبة ما زالوا على موقفهم ولم يوقفوا إضراباتهم التي انطلقت منذ أزيد من شهر لأسباب مختلفة حتى أنهم قاطعوا امتحانات السداسي الأول، والأمر نفسه بالنسبة لطلبة العديد من الأحياء الجامعية بالعاصمة وعين الدفلى وقسنطينة وعنابة وغيرها من الإقامات التي لم يجد الطلبة فيها من حل للتعبير عن المعاناة التي يتخبطون فيها بسبب مشاكل الإيواء والإطعام وغيرها، سوى الخروج إلى الشارع وشنّ احتجاجات عارمة وصاخبة، لإيصال أصواتهم إلى السلطات المسؤولة، حيث خرجت قبل أيام طالبات يقمن في إقامة جامعية بقسنطينة إلأى الشارع، ونظمن وقفة احتجاجية ليطالبن بعدة مطالب على رأسها تحسين وجبة الإطعام، ليخرج بعدهن طلبة عين الدفلى مباشرة، ثم جاء الدور على طلبة سعيدة بإقامة “مازوني عبد العزيز” الذين نظموا مسيرة في الشارع احتجاجا على ما أسموه تدني الخدمات وغيابها على مستوى بعض المعاهد والكليات وكذا المدارس العليا.
يضاف إلى هؤلاء طالبات الإقامة الجامعية ببن عكنون وأولاد فايت اللواتي رفضن البقاء في الداخل بسبب حالة الإقامات التي باتت لا تصلح للإيواء في ظل غياب الضروريات، حسب ما صرحت به بعضهن “للشروق”، حيث خرجن في وقفة احتجاجية تنديدا بالتسيب في حقهن، غير بعيد عن ذلك طالبات الإقامات الجامعية بأولاد فايت 1، 2 و 3 كن أيضا في الموعد مع الاحتجاجات من فترة لأخرى بسبب الانقطاعات المستمرة للمياه والتي تتجاوز اليومين، متسائلات عن دور الجهات الوصية في حل المشكل والتصريحات التي تقضي بتوفيرها في كل الظروف، في حين أنّ نفس السيناريو تكرر في الوقفة الاحتجاجية التي دعا إليها فرع نقابي في فترة الامتحانات داخل جامعة الجيلالي بونعامة، للمطالبة بحل بعض المشاكل العالقة.