-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كل‮ ‬الطرق‮ ‬تؤدي‮ ‬إلى‮ ‬البليدة

جامعيون‮ ‬يستعينون‮ ‬بالشهادات‮ ‬المرضية‮ ‬لمشاهدة‮ ‬المباراة‮ ‬في‮ ‬الملعب‮ ‬

الشروق أونلاين
  • 4190
  • 16
جامعيون‮ ‬يستعينون‮ ‬بالشهادات‮ ‬المرضية‮ ‬لمشاهدة‮ ‬المباراة‮ ‬في‮ ‬الملعب‮ ‬

أثار توقيت مباراة السد بين “محاربي الصحراء” و”خيول” بوركينافاسو حالة من القلق والتوتر في الأوساط الطلابية، فقد أصبح همّهم الوحيد هو كيفية الهروب من جامعاتهم وثانوياتهم للالتحاق بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، خاصة وأن أبوابه ستفتح في ساعة متقدمة لاستقبال المناصرين من مختلف الولايات وحتى من خارج الوطن مما يرجح فرضية إقفالها باكرا أيضا، وهو ما سيحرمهم من متابعة مباراة هامة وحساسة استعدوا لها طيلة شهر كامل الأمر الذي دفعهم لاتخاذ قرار بالغياب الجماعي والهروب بغية عدم تفويت اللقاء.

يسابق الطلبة والتلاميذ الزمن هذه الأيام لحجز مقاعد مبكرا على مدرجات ملعب تشاكر والذي سيشهد احد أهم المباريات التاريخية بالنسبة للشعب والجمهور الرياضي الجزائري، ولهذا يعتزم الشباب والذين ظلوا أوفياء للمنتخب الوطني خلال مواعيده الكروية خارج الديار تجديد العهد والتنقل بقوة لمدينة الورود البليدة التي شاركتهم أفراحهم في التصفيات وفي جميع المباريات الهامة التي خاضها الخضر وذلك منذ الصباح الباكر، فكل الطرق غداً الثلاثاء ستؤدي للبليدة هي العبارة التي كان يرددها الجميع.

 غير أن فرحة الطلبة الجامعيين وبالأخص تلاميذ الثانويات لم تدم كثيرا خاصة بعد أن أعلنت إدارة الملعب أن عملية الدخول ستكون ببطاقة التعريف، ولن يسمح للمناصرين البالغة أعمارهم أقل من 18 سنة بالدخول بمفردهم، وهو ما يتسبب في تفويت شريحة كبيرة كانوا يحلمون بمتابعة‮ “‬الأفناك‮” ‬على‮ ‬المستطيل‮ ‬الأخضر‮ ‬ومناصرتهم‮ ‬وقد‮ ‬شكلت‮ ‬صدمة‮ ‬كبيرة‮ ‬لهم‮. ‬

يسرد لنا “أيمن ” 17 سنة، تلميذ في الثانوي من ولاية قسنطينة حكايته: خططت رفقة أصدقائي لكل شيء قبل موعد المباراة بشهر كامل لكن إدارة الملعب حطَّمت لي كل معنوياتي، فنحن جميعنا تلاميذ ولم نبلغ 18 سنة بعد، فليس من حقهم حرماننا من المباراة، لقد اتفقنا على إرسال أحدنا للبليدة ليشتري لنا تذاكر اللقاء ثم نتنقل ليلة المباراة ونبيت في محيط الملعب، وبعد نهايتها نعود مباشرة خططنا لكل شيء حتى أننا عزمنا على إيداع عطلة مرضية لمدة ثلاثة أيام في ثانوياتنا كي لا نعاقب على الغياب، لكن كل شيء تغير نحن أيضا مواطنون وان كنا صغاراً‮ ‬فمن‮ ‬حقنا‮ ‬الوقوف‮ ‬إلى‮ ‬جانب‮ ‬فريقنا‮ ‬الوطني‮. ‬

وإذا كان العمر هو العائق والمانع الكبير أمام زحف مدّ التلاميذ على الملعب فالأعمال الموجهة والنقل هي معضلة أخرى تطرح نفسها بقوة في أذهان الطلبة الجامعيين، يقول “أبوبكر ميلانو” طالب في كلية الحقوق في السنة الثانية، أن يوم الثلاثاء يتزامن مع حصة أعمال موجهة تنتهي على الساعة الخامسة مساءً وهو مطالب بتقديم  بحث، يصرح: كنت قد عزمت على التنقل إلى البليدة يوم الموقعة غير أن أستاذة الأعمال الموجهة قسمت لنا البحوث، أنا في حيرة من أمري كيف أتصرف؟ فإذا ذهبت إلى الملعب ستمنحني الأستاذة صفراً وهو ما يعني إقصائي  بطريقة أوتوماتيكية، وفي حال انجازي لبحثي سأضيع فرصة متابعة المباراة مع أبناء حيِّي بعد الجهد الكبير الذي بذلته لتجميع ثمن التذكرة، فقد اضطررت لبيع حذائي الرياضي جلبه لي شقيقي من فرنسا لشراء تذاكر لي ولأصدقائي، أنا بالفعل في حيرة من أمري  وفي موقف لا أحسد عليه.

وقد طرح موعد المباراة الذي يعد له الشباب العدة بالهروب من الجامعات، الثانويات والالتحاق بالملعب أو بأصدقائهم لمشاهدة المباراة في أجواء حميمية فان توقيت المباراة يثير مخاوف أخرى بالنسبة للجنس اللطيف، واللواتي أصبح جل همهن كيفية ضمان العودة إلى منازلهن سالمات‮ ‬في‮ ‬توقيت‮ ‬حظر‮ ‬التجول‮ ‬الاختياري‮ ‬الذي‮ ‬يفرضه‮ ‬الشعب‮ ‬الجزائري‮ ‬على‮ ‬نفسه‮  ‬قبيل‮ ‬موعد‮ ‬انطلاق‮ ‬المباراة‮.  ‬

وفي هذا الصدد ذكرت “ليليا”، طالبة في السنة الثالثة لغة انجليزية بجامعة بوزريعة: “من الصعب جدا على الرجوع إلى البيت يوم المباراة خاصة وأنّ آخر حصة أعمال موجّهة تكون في حدود الساعة الرابعة والنصف، وأنا أقيم في أولاد يعيش بولاية البليدة، فحتى وإن استطعت الهروب مبكرا من الدرس تظل مشكلة النقل أكبر مشكلة، فأغلب سائقي الحافلات يعودون مبكرا لمشاهدة المباراة أو يتنقلون للملعب والفوضى الموجودة في الولاية أي الاحتفالات التي تسبق النتيجة، وكثرة الحواجز الأمنية عائقا آخر يمنعها من الوصول مبكرا للمنزل، فالشوارع ستكون خالية‮ ‬عشية‮ ‬الثلاثاء‮ ‬لذا‮ ‬ليس‮ ‬أمامي‮ ‬من‮ ‬خيار‮ ‬سوى‮ ‬التغيب‮ ‬عن‮ ‬الدراسة‮ ‬والاستعانة‮ ‬بشهادة‮ ‬طبية‮ ‬لتبرير‮ ‬الغياب،‮ ‬وهو‮ ‬حال‮ ‬بقية‮ ‬زميلاتها‮ ‬الراغبات‮ ‬في‮ ‬العودة‮ ‬آمنات‮ ‬إلى‮ ‬البيت‮.‬

والملاحظ أن إقدام الشباب الجزائري الجريء على مغامرة التغيُّب عن الدراسة فقط من أجل الاستمتاع بمشاهدة مباراة كرة القدم ظاهرة محلية في حد ذاتها لا نجدها في أي دولة أخرى في العالم، إلا أن إصرارهم على الفوز والتحدي الذي يبديه المناصرون ضد برودة الطقس وأرضية الملعب‮ ‬السيئة‮ ‬لتنسيهم‮ ‬في‮ ‬الأخير‮ ‬فرحة‮ ‬الفوز‮ ‬ما‮ ‬كابدوه‮ ‬من‮ ‬عناء‮ ‬خلال‮ ‬ذلك‮ ‬اليوم‮. ‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • abde

    nechalahe netemana fa oize limontachabina oitani al jazairi
    vive alegeri
    oi nechalahe natelaka3 fi molechbe mosetafa tehakare

  • abde

    vive algere

  • khalil

    مقال يعكس بصدق حال هذا الشعب المغبون كل عام فيلم جديد ثم ماذا ملياير تصرف هنا و هناك ثم تصريح ختامي بدون حياه يقولو فيه المهم الشاركة ثم يقسم الغنائم في ما بينهم ثم اخفاء كل الكوارث لي تحدث اثناء و بعد المبارة و يرجع الشعب المسكين لي دفع حوالي 5000دج يجر معاه كل مشاكله دراسة معطلة خدمات معدومة يوم مدفوع الاجر و هلم جر المهم فلوس كاين 123VIVA ALGERIE انشر الراي المخالف

  • بدون اسم

    tal3in nchalh

  • kari

    ha ya ndirouha jour férier!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!1.2.3 viva l'algerie

  • بدون اسم

    عن أي فساد أخلاقي تتكلم ؟؟؟ يعني الفساد أصبح مقتصر على مواطن يحمل راية وطنية و غاب عن الدراسة لمشاهدة مباراة روح بعدنيا يا صحيبنا يوم تصبح الدراسة التي تتحدث عنها ذات قيمة و مستوى يومها فقط سوف تقدس ويحرم الغياب فيها ليوم واحد.

  • زوالي

    لقد ظلمنا من اخوة لنا عند ما دنش علمنا , في شهر نوفمبر وما ادراك ما نوفمبر .لقد ظلمنا عند ما منحت لظيفنا ظربة جزاء ظلما و بهتا نا ,لقد ظلمنا من اخوة لنا في مصر وليت ظلمونا ولم يسبو الشهداء ,الشهيد وما ادراك والشهيد يا اخوة .يوم 19 نوفمبر برهنوا للعالم اننا نعشق الحرية ,علم في كل يد .بر هنوا اننا شعب متحظر يتحد المحن .واحترمو المنافس ونشيده الوطني ,عندئذ سيكو ن النصر من عند الله وتتم الفرحة انشا ء الله .والسلام.

  • بدون اسم

    +
    الطلبة يغيبو كيمة يحبو

  • بدون اسم

    عندنا مليون جامعي، لو أتستطاع الطلبة أخذ 10الاف مقعد من ال30 ألف، فهذا أقل من 1 في المئة من الطلبة

  • Solo16dz

    ما رأيكم لو قلت لكم بأننا سنفوز بإذن الله تعالى 6 مقابل لا شيء ؟
    سنتغلب على كل الصعاب و العراقيل مهما كانت سواء التحضير الإستثنائي للمنتخب البوركينابي و شعوذة المشعوذين مهما حاول أولئك السحرة التملص من حقيقتهم بأنهم مشعوذون مشهورون و لم نقل عنهم سوى حقيقتهم و ان مصدر الخبر هو مصدر مغربي عارف بشؤون بلاده المهم ليست الخيول من ستقف في وجه المحاربين الذي روضوا الأسود و الفيلة و غيرهم من الحيوانات

  • جزائري مقيم في إسبان

    يسرد لنا "أيمن " 17 سنة، تلميذ في الثانوي من ولاية قسنطينة حكايته: خططت رفقة أصدقائي لكل شيء قبل موعد المباراة بشهر كامل لكن إدارة الملعب حطَّمت لي كل معنوياتي، فنحن جميعنا تلاميذ ولم نبلغ 18 سنة بعد، لتوضيح وأين هم أولياء لتوضيح بعيد الشر كون يسرلو حدث مرور أو يطعنوه بسكين تلقي الأم تشتكي لـ الدولةلتوضيح أين هي تربية الأم جزائري مقيم في إسبانيا

  • M

    هذا ليس مدعاة للفخر أبدا فحب الوطن ليس في حضور المباراة والكذب على أولياء الأمور والأساتذة و تزوير العذر الطبي من قبل الأطباء والتغيب عن العمل. هذا فساد أخلاقي بمباركة المجتمع والحكومةز الله يهديكم فقط.

  • ahmed

    الفوز للخضر إن شاء الله

  • ahmed

    والله لا أعرف لماذا تفتح الأبواب عندنا قبل بداية اللقاء ب 12 ساعة تقريباً في حين في الملاعب الأوربية تفتح 20 دقيقة فبل بداية المباراة
    هل المشكل في الجمهور ؟
    ام ...........
    المشكل في المسيرين ؟
    لكم الحكم
    على العموم الفوز إنشاء الله للفريق الوطني ، والتأهل لكأس العالم البرازيل 2014
    والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار

  • RIDHA

    DRAPEAU ET VICTOIR
    https://fbcdn-sphotos-e-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash3/p480x480/534055_576253875779030_552026049_n.jpg

  • محاربة

    نحن في جامعة البليدة عطلة مدفوعة الاجر للاساتذة وايضا كل الاساتذة قالوا عادي لا تاتو لاننا نعرف الطريق مغلوق والبليدة مكتضة والبعض لا يصل لذلك لا تاتو ياو برك يربحو ويفرحونا بربي رابحين ورايحين ونشرفو العرب