“جدار عازل” لإخفاء 250 مسكن فوضوي عن أعين المسؤولين
عبَرت 250 عائلة منكوبة قاطنة بالحي الفوضوي المحاذي لمستشفى الشرطة بحي إيسطو بوهران، عن سخطها الكبير حيال الطريقة المشينة التي تم التعامل بها مع قضيتها العالقة.
حيث في الوقت الذي كانت الأسر تنتظر الفرج واقتراب موعد ترحيلها نحو سكنات آمنة، اهتدت جهات مسؤولة إلى خطة جهنمية لطي ملفهم للأبد، من خلال تشييد جدار عازل، يهدف إلى إخفاء سكناتهم القصديرية، بحجة أن وجود الحي الفوضوي لا ينسجم مع المجمع السكني الراقي، الذي يضم سكنات ترقوية، زيادة على تواجد المجمع الفوضوي على بعد خطوات من مستشفى الشرطة، وتقابله تماما المصلحة الجديدة لمعالجة الحروق، وهي المعطيات التي دفعت بالوصاية، إلى التفكير في مواراة المجمع السكني الفوضوي خلف “الجدار العازل”، وهو الأمر الذي أثار حالة سخط واستياء كبيرة وسط السكان.
وخلال الزيارة التي قادتنا إلى الموقع السكني، تفاجأنا لكثرة الحالات الحساسة التي اطلعنا عليها، حيث أن في كل عائلة على الأقل نجد حالة مرضية، إما أمراض الربو، القصور الكلوي، السرطان، دون الحديث عن الحساسية والسعال المزمن، والسبب راجع إلى الظروف المأساوية التي يعيش فيها هؤلاء “الغلابى”، منذ سنوات.
من جهة أخرى، أكد ممثل عن المحتجين أنهم يعيشون في هذا الموقع السكني، مند أكثر من 30 سنة، ورغم تعاقب المسؤولين، إلا أنهم لم يجدوا حلولا بترحيلهم إلى مساكن لائقة، غير أن ما آلمهم أكثر هو فكرة وضع الجدار ليقبرهم أحياء، ويعزلهم عن العالم الخارجي.
في حين علق مواطن آخر قائلا “نحن لا نريد سوى العيش بكرامة، فلا تدفنونا أحياء، و لى المسؤول الأول بالولاية، التحرك عاجلا وفك طلاسم قضيتنا التي عجز عن حلها كل الولاة المتعاقبين، والسبب راجع إلى غياب الإرادة لدى المسؤولين المتعاقبين، الذين بالغوا في عدد الزيارات للموقع وإحصائنا أكثر من 10 مرات، لكن في الأخير تم تشييد هذا الجدار العازل، وغلق ملفنا للأبد” حسب المتحدث.
بالمقابل أفاد مصدر مسؤول من ولاية وهران، أن ملف سكان الحي الفوضوي سبق دراسته، وتبين أن هناك انشقاقا بين السكان، الفئة الأولى وهي الأكبر تفضل الرحيل إلى سكنات اجتماعية، أما الفئة الثانية فهي رافضة لفكرة الترحيل ، وهدفها البقاء هناك من أجل تسوية وضعيتهم، ولهدا السبب لم يتم لحد الساعة ترحيلهم يقول نفس المصدر.