جداول توقيت للبيع بمبلغ 2 مليون سنتيم!
كشف، الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، أن “جداول التوقيت” الخاصة بالطور المتوسط تباع بـ2 مليون سنتيم، نظرا لأن عددا كبيرا من مديري المتوسطات قد وجدوا صعوبة كبيرة في إعداد جدول للتوقيت يتوافق والمنشور الوزاري رقم 23 المتضمن التقليص في الحجم الساعي الأسبوعي. في حين استنجد مديرون آخرون بالمختصين في الإعلام الآلي للظفر بجدول يحفظون به ماء الوجه.
وأوضح، رئيس مكتب ولاية الجزائر للاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، علي حمداش، في تصريح لـ”الشروق”، أن المنشور الوزاري رقم 23 المؤرخ في 30 جوان 2013، المتعلق بمواقيت التعليم والمناهج التعليمية في التعليم المتوسط، سوف يخلق عدة مشاكل في الدخول المدرسي المقبل، لأن المنشور قد صدر في فترة عطلة ونظرا لضيق الوقت، فإن مديري المتوسطات لم يتمكنوا من تحضير أنفسهم بصفة جيدة ولم يستفيدوا من أي تكوين في المجال، لذلك عجزوا عن إعداد “جدول توقيت” يتلاءم ومحتوى المنشور الذي تضمن التقليص في الحجم الساعي الأسبوعي من 22 ساعة إلى 18 ساعة للسنوات الأولى، الثانية والثالثة متوسط، مقابل إلغاء حصص الاستدراك وتعويضها بما يعرف بنظام “التفويج” عن طريق تقسيم القسم إلى فوجين، مؤكدا بأن النقابة قد سجلت غيابا تاما لمفتشي الإدارة في الميدان مما زاد المشكل تعقيدا، لأنه من المفروض انهم من يقومون بتوجيه المديرين لكي لا يقعوا في الأخطاء.
وكشف رئيس مكتب ولاية الجزائر بالنقابة، أن بعضا من مديري المتوسطات قد لجأوا إلى شراء جداول توقيت “جاهزة”، بمبلغ مالي تراوح بين 15 ألفا و20 ألف دينار، في حين استنجد مديرون آخرون بمختصين في الإعلام الآلي بغية الظفر بجدول توقيت على المقاس.
بالمقابل فإن تطبيق المنشور في الواقع سيخلف فوضى عارمة، حيث ستتحول المتوسطات إلى “ورشات” بسبب نظام التفويج، والذي يستلزم تنقل التلاميذ من قسم لآخر، لتلقي الدروس الخاصة بالأعمال الموجهة في المواد الأساسية، كما سيؤدي هذا الإجراء إلى مضاعفة العمل بالنسبة للمساعدين التربويين، فبعد أن كانوا يقومون بحركتين خفيفتين وواحدة كبرى، سيجدون أنفسهم في حركة دائمة، أي كلما حان موعد هذه الحصة في كل المواد الأساسية، مما سيؤثر سلبا على أدائهم نتيجة الإرهاق -يضيف محدثنا-.
وعلى صعيد آخر، صرح علي حمداش، بأنه قد تم إحالة 20 مديرا جديدا على مجالس التأديب بالجزائر العاصمة لوحدها من قبل مفتشين، مشددا بأن المسؤولية لا يتحملها المدير الجديد لوحده، بل لا بد أن يتقاسمها معه المفتش أيضا، لأن هذا الأخير ملزم بتوجيه وتكوين المدير قبل اللجوء إلى تطبيق العقاب. بالمقابل، فقد سجلت “لونباف” بأن هناك مديرين يستغلون نفوذهم في القيام بممارسات غير قانونية ضد الأساتذة.