جرحى وتحطيم سيارات وقطع للكهرباء في “حرب” المترشحين
تحولت الحملة الانتخابية الخاصة بمحليات 23 نوفمبر القادم الليلة ما قبل الماضية إلى حرب حقيقية بين أنصار حزبين في بلدية أولاد عمار التابعة لدائرة الجزار بولاية باتنة، حيث أصيب عدد منهم بجروح، فيما تحطمت مركبات، وانقطع التيار الكهربائي عن 4 مدن.
استنادا إلى مصادر محلية فإن هذه الأحداث الدامية أعقبت تجمعا شعبيا نشطه مساء ذات اليوم عبد الرحمان بلعياط لصالح حزب الأفلان بالملعب البلدي، وفي الليل اندلعت المواجهات بين أنصار حزبي جبهة المستقبل وحزب جبهة التحرير الوطني وهما الأكثر تنافسا حول الفوز بأغلبية المقاعد في المجلس الشعبي البلدي، حيث كان الأول ينشط تجمعا في مشتة سليماني، بينما كان الثاني ينشط تجمعا في مشتة الحفايظ.
وما إن أنهى الناس صلاة العشاء وبدأ كل حزب في تنشيط تجمعه حتى انقطع التيار الكهربائي عن مكان تجمع حزب جبهة المستقبل، ليقوم بعدها مجموعة من الشباب برمي سلك حديدي في شبكة الكهرباء ذات التوتر 30 ألف فولط، فانقطع التيار عن بلدية أولاد عمار برمتها، وبلدية عزيل عبد القادر كذلك برمتها، ومشتة أولاد دراجي في بلدية الجزار، ومشتة أولاد مسعود في بلدية بريكة، لتبدأ الحرب، حيث تراشق الطرفان بالحجارة، وقد اختبأ بعض المشاركين تحت الجسر وانتظروا مرور السيارات المتوجهة ليتم رشقها، حيث تحطم زجاج 3 سيارات، كما أصيب 3 أشخاص بجروح، أحدهم في حالة خطيرة، وقد اتهم بعض أنصار الأفلان أنصار جبهة المستقبل بالتحضير المسبق للمواجهة، بدليل أنهم استنجدوا بمصادر مستقلة للكهرباء وواصلوا تجمعهم، بينما اضطروا هم إلى استعمال أضواء السيارات والشاحنات من أجل مواصلة التجمع.
واتصلنا بمتصدر قائمة حزب جبهة التحرير الوطني لخضر بن قريشي، حيث نفى أن يكون أنصاره قد أقدموا على قطع التيار الكهربائي على مستوى المحول، لكن أنصار جبهة المستقبل أساؤوا الظن، فراحوا يرمون قضيبا معدنيا على الشبكة، بينما أكد من جهته متصدر قائمة حزب جبهة المستقبل على قوري بأن استعداد أنصاره لانقطاع التيار الكهربائي كان نتيجة اقدام أنصار الأفلان على قطعه في تجمعات ماضية، وأوضح بأن أنصاره حاولوا تفادي الوقوع في نفس الفخ هذه المرة فنزعوا ذراع القاطع الموجود على مستوى المحول، لكن أنصار الأفلان راحوا يقطعون الكهرباء عن 4 مدن برمي قضيب معدني في الشبكة واستدل على ذلك بمكان الرمي الواقع أمام منزل شخص من أنصار الأفلان، بل ويحمل لقب متصدر قائمة هذا الحزب. كما أكد المتحدث بأنها ليست المرة الأولى التي يتعرضون فيها إلى ابتزازات واعتداءات الأفلانيين، حيث سبق ـ على حد قوله ـ أن تعرضت سيارات قافلته إلى الرشق بالحجارة قبل يومين في مشتة المرملة، مما أدى إلى تهشم 3 سيارات.
يذكر أن تنافسا حادا بين قائمتي الحزبين المذكورين المرشحين بالفوز بأغلبية مقاعد المجلس الشعبي البلدي، تحول في كثير من المرات إلى اشتباكات ومواجهات، علما أن متصدر قائمة الأفلان هو المير في الثلاث عهدات السابقة لخضر بن قريشي، بينما متصدر قائمة حزب جبهة المستقبل هو علي قوري الذي كان رئيسا للمجلس الشعبي البلدي لعهدتين وعضوا في المجلس الشعبي الولائي باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، قبل أن يبتعد عن الساحة السياسية العهدة الماضية، ليعود إليها هذه المرة باسم حزب جبهة المستقبل.