جزائري يخترع تكنولوجيا “البطاقة والتذكرة الإلكترونية” للمشجعين في الملاعب
عرض، مؤخرا، باحث، مخترع جزائري فكرة جديدة على المسؤولين الجزائريين، هدفها قمع العنف بالملاعب الجزائرية. وذلك، عن طريق اختراع بطاقة إلكترونية ذكية خاصة بكل مشجع، تحوي كلّ بياناته خاصة المتعلقة بسوابقه العدلية من عدمها بالنسبة إلى المشاغبين، كما تستخدم لشراء تذاكر المباريات إلكترونيا.
تشهد الملاعب الجزائرية خلال الفترة الأخيرة موجة من العنف تضرب جوهر الرياضة وروحها، ففي كل مباراة حساسة تنتهي الأمور بشجارات بين المشجعين، تكون نتيجتها إصابات بالجملة في صفوف الطرفين، وتتعداها لمصالح الشرطة والقائمين على الملاعب. وعليه، بتفاقم هذه الأفعال التي تحوّلت إلى ظاهرة، عقد المعنيون لأجلها الاجتماعات وأطلقوا جرس الإنذار لاحتواء الفعل الحاصل، لأن العقوبات التي أضحى يفرضها مسؤولو الرياضة على المشاغبين في المدرجات، لم تعد تأتي أكلها.
وأمام هذه الحقائق، كانت مصالح الرياضة بالجزائر وعديد الإطارات، قد تلقت قبل مدة عرضا من مخترع جزائري مغترب بفرنسا ممثل في شخص ابن مدينة وهران “رحوي صالح” الذي جاء في اختراعه حلّ لمشكلة الشغب بالملاعب حسب قوله، وذلك عن طريق رقمنة كلّ مشجع بالملاعب، باستحداث بطاقة إلكترونية ذكية لكل شخص الهدف منها منع العنف بالملاعب. هذه التكنولوجيا التي جاء بها “رحوي”، يشاركه فيها مسيّرون لشركات رائدة في مجال الكاميرا بالعالم ومخططون لشأن الرياضات بأوروبا، الذين كان لهم الدور الأكبر في تنظيم كأس العالم وأوروبا الأخيرتين، وعديد البطولات العالمية المشهورة الأخرى.
مختصون ومحلّفون لتسيير النظام
أفاد صاحب هذه التكنولوجيا “رحوي صالح” لـ”الشروق”، أنّ هذه البطاقة الإلكترونية غير قابلة للتقليد، هي اختراع فريد من نوعه، تمّ عرضها على الجزائر كأول بلد في العالم سيستعملها إن تمّت الموافقة عليها، فهي نظام متكامل سيرقي شأن الرياضة إلى أعلى المستويات. إذ، تحوي البطاقة كلّ بيانات المشجّع وتعرفه بشخصه حتى بتفاصيل صغيرة عند ولوجه لأي ملعب مثل تعاليم وجهه، عبر نظام مسيّر من طرف مختصين ومحلّفين. وتكمن وظيفة هذه البطاقة في منع دخول المشاغب بطريقة أوتوماتيكية للملعب، ويبقى خارج أسواره، كون أن لديه سوابق قد سجلها النظام في حقه.
ابتكار لمنع الفوضى والقضاء على السوق السوداء
لهذه البطاقة الإلكترونية وظيفة أخرى فعالة، تتمثل في تمكين صاحبها من اقتناء تذكرة المباريات التي يريدها إلكترونيا عبر نقاط بيع بكلّ الولايات الجزائرية، من دون وجوب الطريقة التقليدية التي عادة ما تكون مجهدة أو تنتهي بشغب، كما تقضي هذه التقنية على بيع التذاكر بالسوق السوداء بصفة نهائية. وذلك، عن طريق اعتماد خدمات البيع على الموقع المعني بالتذاكر باستعمال رقم البطاقة، ويتم التحصل على التذكرة في ظرف قصير بمقابل لاستعمال الخدمة، إضافة إلى ثمن التذكرة، من دون إمكانية المشاغب المسجّل تورّطه في عمليات عنف بالملاعب، الفعل الذي لا يمكنه من مشاهدة المباريات أصلا، ما يجعل الفعل ساريا في حقّه إلى حين انقضاء العقوبة عنه.
التقنية تمكن من تحديد هوية المشاغب في ثوان
في حالة نشوب شغب في المدرجات، يتم توقيف المعنيين في ظرف قصير بعد تحديد هويتهم في ثوان، لأن تسجيل الكاميرات لحالات الشجار، يتبعها استعمال نظام البطاقة الإلكترونية، الذي يمكن من تحديد المعنيين بالعنف، بطريقة سهلة جدا وتسهل عملية التوقيف.
هذه التكنولوجيا الأولى من نوعها عبر العالم كما سبق الذكر، لديها عدة متطلبات حسب المتحدث، الذي قال إنّه يتوجب توفر سرعة تدفق أنترنت عالية مثل الـ4 جي، يتبعها نظام كاميرات بالملاعب عالي الدقة، لأجل معرفة المتورط في العنف بطريق سهلة في ثواني معدودات باستعمال البطاقة الذكية. تتبعها من المتطلبات، وضع آلات عند واجهة الملاعب خاصة بالمشجعين لأجل تفقد بطاقاتهم وتذاكرهم الإلكترونية. وهكذا بالتقاء كل هذه العوامل فإنه يتم ضمان أن المشجعين المتواجدين بالمدرجات هم مشجعون حقيقيون وليسوا مشاغبين، الفعل الذي يؤدي لمحاربة ظاهرة العنف تماما، باستعمال هذه البطاقة الإلكترونية متعددة الوظائف، التي تكون صالحة تقارب الـ5 سنوات، كما تشرف على منحها هيئات مختصّة.