-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جرائم بشعة لأتفه الأسباب

جزائري يُقتل بسبب دجاجة وآخر من أجل “ربطة معدنوس”

الشروق أونلاين
  • 7930
  • 26
جزائري يُقتل بسبب دجاجة وآخر من أجل “ربطة معدنوس”
ح.م
جرائم غريبة

هي جرائم بشعة يهتز لها عرش الرحمان.. أبطالها أشخاص لم يتوقعوا يوما أنهم سيرتكبون جرائم قتل وبدم بارد وبدون أي سبب ليكون بذلك إزهاق روح إنسان بالنسبة إليهم شيئا عاديا.. وتكون النهاية وراء القضبان، وعندما يُذكر السبب في جلسة الجنايات نجده إما بسبب دين بسيط أو حتى نظرة. والأدهى والأمرّ بسبب فستان أو حذاء رياضي وحتى دجاجة.. وهي الأسباب التي تدعو إلى دق ناقوس الخطر مما آل إليه المجتمع الجزائري من ضياع وغياب للضمير وابتعاد عن الدين بعدما استبيحت الأرواح التي حرم الله قتلها بغير وجه حق.

 

طالما ارتبطت جرائم القتل بالانتقام أو حتى جرائم الشرف وغيرها من الأسباب المنطقية نوعا ما.. لكن ما يحدث مؤخرا من استباحة للدماء وإزهاق للأرواح ولأسباب تافهة يدعو إلى القلق والحيرة مما آل إليه المجتمع الجزائري الذي انتشرت فيه الجرائم مؤخرا وبشكل رهيب، حيث أضحت محاكم الجنايات في دوراتها تعج بقضايا القتل التي يتبين في الأخير أن الدافع وراء ارتكابها سبب تافه قد لا يقبله العقل البشري بتاتا. وفي هذا المقام نذكر قضية قتل تورط فيها شاب في العشرينيات من العمر بالعاصمة. هذا الأخير الذي أقدم على إزهاق روح ابن حيِّه، صاحب التسع عشرة سنة، والسبب وراء ذلك- حسب ما ورد في جلسة المحاكمة- هو حذاء رياضي سرقه الضحية من المتهم، فما كان من هذا الأخير سوى جلب سكين من البيت وترصد الضحية ليرديه قتيلا بعدما طعنه طعنة قاتلة. ولم يكتشف بشاعة ما ارتكب من ذنب إلا بعدما ذاق مرارة السجن ومثُل أمام هيئة محكمة الجنايات ليبدي ندمه الشديد وأسفه على ما اقترف من إزهاقه لروح صديقه، ليبرر ذلك بالنرفزة واستفزاز الضحية له بسبب سرقته لحذائه الرياضي.

   وتكشف جلسات المحاكم أن أكثر جرائم القتل البشعة والتي تحدث لأسباب تافهة عادة ما تكون في شهر رمضان الفضيل حيث يتغلب الإرهاق والنرفزة على الصائم لتجده يقدم على ارتكاب أفعال لا يدرك أخطارها إلا بعد فوات الأوان. وهو ما حصل مع زوج  أقدم على ضرب زوجته حتى الموت بسبب “طبق شربة” لتلفظ أنفاسها الأخيرة بين يديه. وكل هذا لسبب تافه وغير منطقي لأنها لم تطهُ له “الشربة” كما يريد، وكانت النتيجة دخوله السجن وبقاء ابنيه وحيدين ليعيشا على وقع مأساة صنعها والدهما بسبب النرفزة والتسرع فيكونان يتيمي الأب والأم في نفس اللحظة بعدما قتل والدهما أمهما في لحظة غضب ولسبب تافه.

جريمة أخرى حدثت منذ سنوات والتي كان السبب فيها “دجاجة”، حيث أقدم سجين على قتل زميله في الزنزانة بعدما استولى على “الدجاجة” التي جلبتها له والدته في زيارتها وأكلها ليقرر أن ينتقم من زميله بضربه حتى الموت.

 قصة أخرى لشخص تورط في جريمة قتل بسبب “طاولة معدنوس” أين دخل في عراك مع صاحب الطاولة بعدما باعه معدنوسا ذابلا لا يتعدى سعرُه 10 دنانير، وعندما رجع ليطالبه بإعادة نقوده استفزه بكلام جارح فما كان منه سوى أن التقط عصا كانت على الأرض وضربه بها على الرأس لتكون سببا في موته ودخول قاتله السجن، والذي عبر عن ندمه الشديد أثناء المحاكمة وأكد أنه لم يكن ينوي قتل الضحية وإنما استفزه بكلامه الجارح وأراد تأديبه فقط.

ويُضاف إلى ما سبق، جرائم كثيرة حدثت في السنوات الأخيرة لأسباب تافهة ومنها قتل لصوص لأشخاص بسبب مبالغ ضئيلة لا تتجاوز 200 دينار، أو دين بخس لم يُسدّد، وغيرها من الأسباب غير المعقولة.

 

استشراء روح الاستهتار

ولدى تحليله لأسباب تفاقم هذه الجرائم، قال المحامي لدى نقابة العاصمة، أحمد دهيم، إن ما يحصل من تفش لجرائم القتل ولأتفه الأسباب  يرجع إلى استشراء روح الاستهتار واللامبالاة، حيث أصبح الناس لا يتمتعون بالقدر الكافي من المسؤولية ولا يعيرون أفعالهم أي اهتمام أو تفكير في العواقب من وراء أي فعل قد يرتكبونه. ليعتبر الأستاذ بأن ما يحدث هو من مخلفات المجتمع الذي غابت فيه المعايير والقيم، وابتعد عن الدين، وشدد محدثنا على أن غياب القدوة الحسنة في المجتمع بدءا من الأسرة والشارع وحتى المدرسة هو ما جعل الشباب ينصاعون وراء أهوائهم وعصبيتهم ليكون منطق القوة هو السيد، خاصة أن المشكل ليس فقط في قضايا القتل- حسب محدثنا- فحتى قضايا الضرب والجرح العمدي  باستعمال الأسلحة تظهر أن الشباب  آو حتى الكهول لم يعد يهمهم شيء،  ولديهم استعداد واضح لارتكاب جريمة القتل بغض النظر إن كانت لسبب تافه أو قوي.

 

المشكل في غياب عقوبات ردعية

من جهته، اعتبر  المحامي لدى المحكمة العليا وأستاذ القانون بكلية الحقوق ببن عكنون، إبراهيم بهلولي، بأن ظاهرة القتل انتشرت بشكل رهيب في المجتمع الجزائري، وخاصة تلك التي تحدث بدون أي سبب واضح والتي تحصل صدفة، بحيث كثرت الجرائم في  الأسواق وداخل البيت الواحد بدون سابق إنذار، ليؤكد الأستاذ أن جريمة القتل تبقى نفسها وإن تعددت أسبابُها ورغم أنها تافهة لأن القاضي سينطق بحكمه بعدما يتأكد من توفر أركان الجريمة من نية مسبقة وأداة الجريمة وغيرها، لأن الجريمة تبقى قائمة بمجرد خروج الروح بغض النظر عن السبب.

 وأشار المحامي بهلولي إلى أن الجريمة في السنوات الأخيرة أصبحت “تُصدَّر” من الدول الأوربية والأمريكية، حيث تُعلم بطريقة “علمية” للأطفال من خلال الرسوم المتحركة التي تحرض على العنف بكل أشكاله. ويضيف “حتى اللعب المستوردة فهي تشكل خطراً على تربية الجيل الجديد وتنتج جيلا عنيفا لا يخاف من الإجرام ولا  العقاب”. ويقول المحامي إن العنف  حاليا أصبح يُستورد وبأقل التكاليف  لتكون النتيجة استباحة القتل وغيره من الجرائم. ويضيف بأن المشكل الحقيقي يكمن في عدم وجود عقوبات ردعية في الواقع، بحيث يفكر المجرم ألف مرة قبل ارتكابه لجريمة القتل، معتبرا ما يحصل في الجزائر ما هو إلا نتيجة للاستخفاف بالعقوبة وأنْسنة السجون.

ويرى الكثير من المواطنين أن ما يُسمى “أنْسنة السجون” قد حوّلها بالفعل إلى ما يشبه الفنادق التي يجد فيها المسجون كل وسائل الراحة والترفيه، وبالتالي لم يجد السجن ذلك البعبع الذي يخيف المنحرفين وعائلاتهم، كما أن تجميد تنفيذ عقوبة الإعدام منذ عام 1993 إلى الآن، كان أحد أسباب تفشي الجريمة على نطاق واسع، لأن المجرم أضحى مطمئنا إلى أنه لن يُقتل وسيقضي سنوات في السجن ثم يغادره. ويُضاف إلى ما سبق التفشي المذهل للمخدرات وإحصاء أكثر من 300 ألف شاب جزائري مدمن، دون احتساب المستهلكين غير المدمنين، وتعدّ المخدرات أحد الأسباب الرئيسة لتفشي الجرائم البشعة لأتفه الأسباب. 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
26
  • بدون اسم

    une remarque un ministre ou un superiur fait que deux jusqu a quatre enfant mange bien vie mais un pauvre malheureux fait des douzaines et les laisse pour la rue insulte les gens vole gression et des que leurs peres aura un probleme ils se rensemble yethamaou et losque vous reclame vos enfants sans mal eleve te repond je l ai fait pour cette raison =)ll education vient des parents et leurs surveillance

  • حفيظ

    من اثار العشرية سيتحملها من كان السبب

  • عزيز

    المجرم في كثير من الأحيان يضن أنه سيفلت من العقاب وينجو بنفسه وهذا ناتج عن الإستهزاء بقدرات وكفاءات الجهاز المكلف بالتصدي للجريمة و الاستهزاء بهذا الجهاز ناتج عن عدم كفاءة هذا الأخير وتهاونه في أداء المهام الموجه إليه وبالإضافة إلى عقلية تخطي راسي.

    و للأمن الغذائي دور هام في المساهمة على الحد من بعض أنواع الجريمة ولذلك وجب تحويل مهام ذللك الجهاز المشاء إليه إعلاه إلى القطاع الفلاحي.وشكرا

  • abdou

    IL FAUT DEMANDER A NOS RESPONSABLES

    D'ESSAYER LA METHODE TURQUE

    ET VOUS VERREZ LES RESULTATS

  • كمال باب الواد

    ما المقصود من نشر هذه الصورة لسيارة الاسعاف و زجاجها الجانبي منزوع او محطم و كيف ينقل فيها مريض او جريح و الرياح و الامطار او الحر داخل خارج امر غريب جدا حالتنا نحن العرب و خاصة الجزائر

  • SOFIAN

    والله ضحكني التعليق رقم 1 شر البلية ما يضحك

  • علي

    السلالم عليكم
    لقد كان العرب ولا زالوا يتحاربون لاتفه الاسباب ، ألم تدم حرب البسوس 40 سنة لأجل ناقة
    انها عقلية الرجل العربي ، انظر الى دولنا العربية نزاع وخصام وصراع و....

    ولله لو الاسلام لاكل الناس بعضهم بعضا في الطرقات

  • sof

    LA DINE LA MELLA LA AKHLAK CHAAB FASSED ANA KRAHT GAA NDJI LHADIK LEBLAD...

  • قدور

    عدم تطبيق حكم الله هو الذي اوصلنا الى هدا ..والدولة هي السبب
    تخضع لامر الكفرة .. وتعصي حكم الله.. فويل لكل مسؤول....

  • حسبنا الله

    الجرائم المختلفة التي تقع في مجتمعنا مخطط لها من جهات حاقد على الشعب و الاسلام.
    ضربونا في أخلاقنا ولغتنا و هويتنا .
    الدروس الدينية معدومة في مدارسنا و جامعتنا و عوضوها بالرقص و "ملكة الجمال".
    الفقر و الفقر يؤدي الى الكفر
    عدم السكن و ما ينجر منه من مئسات.
    كل هذا حسب رأي مخطط له منذ زمان.

  • sirine

    الاعدام و تنفيده هو الحل. لان القتل اصبح سهلا و الخوف من الله انعدم. لان مجرد التفكير بان القتل من الكبائر التي لا يغفر عنها الله يعتبر رادعا.

  • omar

    هذا هو الجزائر متربي علي الحقرة ..لو تكون ساكت عن حقك والله جارك سبك امام زوجتك صباح ومساء...البعض نقص تربية .في البلا د لا يوجد امن يحمى الناس ولا عدالة ..القوي ياكل الضعيف ...شعب فريد في الوجود.....لا يوجد خيار تكتل او تموت..اوتعيش حاط راسك ....من المسؤل عن هذا...............................اريد جواب .وشكرا.

  • بدون اسم

    شكرا على هدا التعليق ....رائع

  • بدون اسم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أختي نائلة القصاص ليس بسنة لأن السنة ما جاء بها النبي عليه الصلاة والسلام والفرض ما أنزله الله في آياته

    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ )

    أنشر حفظك الله

  • جزائري

    على الصحافه ان تتوقف عن التهويل فالجرائم موجوده منذ القدم في كل العالم الفرق هو التهويل عندنا لجلب الاهتمام, وجرائم القتل لا تحدث للاسباب المذكوره وانما بسبب سرعة الغضب وقلة التربية واحيانا المخدرات, ومن السخيف ارجاع الامر للاوضاع الاجتماعيه لانه لو كان الامر كذلك لما ترك انسان انسانا اخر على سطح البسيطة

  • حسين فلاش

    في رمضان الفائت قتل شخص بسبب دلاعة
    لاحولا ولاقوة إلا بالله

  • نائلة

    الشباب ضايع هامل يمشي مزطول محشش لا أستطيع أن أتخيل حتى كيف لشخص أن يقتُل شخص من أجل حذاء أو دجاجة أو معدنوس والله إنّه أخر الزمان الذي حدّثنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم الهرج والمرج لا يدري القاتلُ لم قتل ولا المقتول فيم قتُِل اللهم إهدي شباب المسلمين و أنِر لهم طريقهم وثبتهم على السراط المستقيم هذا لا يعني ان الأسرة ليس لها دور والدولة في ظل غياب العقوبات الدرعية هل أنتم أرحم ُ من الله عندما سنَّ القصاص ؟!

  • بدون اسم

    يديروه فلبولايي.POULAYI

  • بدون اسم

    هو أيضا التذكير بأن الشيطان في الحقيقة هو العدو للبشر و لما يعرف الإنسان بعض المعلومات تعينه على محاربته و خاصة ذكر الله . و الصلاة تلعب دور كبير فهي تنهى عن الفحشاء و المنكر و تطهر من الذنوب و تكسر ظهر الشيطان . فاليوم كلنا متغمسين في أمور الدنيا و ننسى التحصن بذكر الله فيأتي الشيطان على غفلة و يعطينا الضربة القاضية فلم نجد الخروج من الورطة و يبقى الحال على حالو و هو من سيء إلى أسوى

  • بدون اسم

    الموت واحدة ولاسباب تتعدد ولا جاء اجله ولله شعب ليدرى اين يعش هل يعيش هدا الشعب في الماضي ام في الحاضر شعب ضا يع ينام فوق المليردات و يصبح يتسول قهوي

  • abdou

    وأشار المحامي بهلولي إلى أن الجريمة في السنوات الأخيرة أصبحت "تُصدَّر" من الدول الأوربية والأمريكية

    du n'importe quoi

    l'etre humain est cher en amerique et europe

    barekawena men el-feseti

    chabaatouna makerout

  • متذمر جدا

    صنف من هذا الشعب= دجاجة وحزيمة معدنوس كذلك،لانه كاين فرق بين الشعب والغاشي والذي عندنا هو ما يعرف( بالغاشي الكريم) وهناك ولاية تعرف جيدا اصل هذه الكلمة؟!!!!

  • بدون اسم

    غباء ,جهل ,تخلف ,عنف .

  • بدون اسم

    جواب لرقم 1

    الحل هو يجب ان يقتل لانه قتل نفسا بغير حق.

  • ALGERIAN

    لنقلها صراحة؛من قرون هل عشنا عام واحد دون جرائم؟ كل يوم شجارات وأعصاب ورغاوي تخرج وقتل بالرصاص والسكاكين ووو؛من مده خرج عمي أحمد من بيته وهو يجري ببندقية في يده وبداء يطلق فالنار وهو يجري و لما سألناه وش بيك عمي أحمد قالك (هادوك الخمّاج ما تركوني أمضي القايلة دون ضجيج أزعجوني اليوم أقتلهم كلهم وأروح للحبس ) من حسن حظ الشباب أنهم هربوا ولولا سرعتهم لقتلهم كلهم لأنه كان في حالة هستيرية ،بعدها بيومين معركة بالسيوف ،أنا هربت للغربة وخليتهم هادوا ميش عباد وشعب مجرم قتل من أجل دجاجة من أجل كلمة إيه أ

  • mohamed

    من كل هذه القصص حيرتني قصة واحدة , هذاك الذي قتل صديقه في السجن بسبب دجاجة , معناه هو في السجن ,كي حاكموه ضروك وين يديره ,هو اصلا راه في السجن