-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تحولت إلى فضاءات لـ"التنفيس" عن ضغوطات الحياة

جزائريون يقضون عطلتهم بين المطاعم والمراكز التجارية…

وهيبة.س
  • 171
  • 0
جزائريون يقضون عطلتهم بين المطاعم والمراكز التجارية…

لم تعد الأسواق والمطاعم في الجزائر مجرد أماكن للشراء والأكل، فمع التوسع الحضري وتسارع الحياة، بات الوقت أكثر قيمة، والبحث عن الإحساس بتقاسم اللحظات وسط المجموعات، وسيلة لتفريغ الضغوطات النفسية، فخلال عطلة الصيف أضحى واضحا أن هنالك حركية مستمرة في الأسواق واكتظاظ حول الأطعمة الجاهزة، والمطاعم ومحلات الأكل السريع، وأدى اقتراب الدخول الاجتماعي إلى إنزال على المساحات التجارية أين اجتمع الدور الاجتماعي لهذه الأماكن بالحاجة إلى الشراء خاصة اللوازم المدرسية والألبسة.

ومن خلال جولة استطلاعية، قادت “الشروق”، إلى بعض الأسواق الواسعة المتواجدة في كل من العاصمة والقبة وحسين داي والحراش، والرويبة، تبين جليا أن الحركية التجارية منتعشة مع اقتراب نهاية شهر أوت، كما أكد لنا بعض الباعة والتجار وأصحاب المحلات، أن صائفة 2026، لم تنقطع خلالها الحركية والاكتظاظ في الأسواق، وأن العنصر النسوي يظل هو المسيطر، فالشراء بحسب أحد التجار، ليس الهدف الأول في الغالب لأن مثل هذه المساحات تجولت مؤخرا إلى التقاء وتبادل للأخبار، واكتشاف وحتى مقارنة للأسعار.

اكتظاظ في مساحات تجارية مع اقتراب الدخول الاجتماعي

وفي كل الأحوال، على حد أغلب التجار، فإنهم هم المستفيدون من تحول نقاط البيع والأسواق إلى فضاءات للعلاقات الاجتماعية والثقافية، إذ إن الكثير لا يعتبرها فقط أماكن تجارية.

وساعد خروج المرأة بقوة رفقة أفراد عائلتها أو أبنائها وحتى زوجها أحيانا، في انتعاش سوق الأطعمة ومحلات “الفاست فود”، ففي منطقة المدينة الجديدة بسيدي عبد الله، تستمر حركة بيع الألبسة والأفرشة ولوازم الدخول المدرسي، إلى ساعة متأخرة من الليل، بالمقابل، تجد العائلات المتجولة بين المحلات، فرصة للعشاء في المطاعم وأكل المثلجات أو الوجبات السريعة.

لمة المطاعم واكتظاظ الأسواق… متعة

ويرى بعض زبائن محلات الأسواق والمطاعم في العاصمة، أن قضاء عطلتهم بين الفضاءات التجارية، وأماكن تذوق المثلجات والأسماك وبعض الأطباق والمقاهي، ليس دافع الجوع بقدر تحقيق المتعة واللمة وسط أشخاص آخرين رفقة أبنائهم، واكتشاف بعض العادات والأماكن وحتى طريقة التعامل، فالمهم بالنسبة لهم هو فضاء خارج المنزل يحمل خصائص جديدة وشعورا مغايرا.

وفي السياق، قال صاحب مطعم لأطباق السمك بحسين داي، إن الطعام أصبح يكتسي مكانة اجتماعية قوية في الثقافة الجزائرية، ولم يعد مجرد حاجة بيولوجية، إذ يعتبره البعض جزاءا من الضيافة واللمة والتمتع بالعطلة، مشيرا إلى أن الكثير من العائلات اصطحبت ضيوفا مغتربين بالخارج، وتقاسموا معهم أكل السمك فهم يقضون أوقاتا طويلة إلى الطاولة.

ومن جهة أخرى، فإن أسواق الألبسة والتحف والأفرشة، والأواني، اكتظت في بعض المدن الساحلية، ومن بينها العاصمة، بالمغتربين الجزائريين الذين عادوا بقوة خلال هذه الصائفة إلى أرض الوطن، وهذا ما زاد انتعاش الحركة التجارية، وجعل مثل هذه الأماكن أشبه بفضاءات عائلية تتجول وتتحدث برفقة الأطفال والأزواج.

خيارات متعددة مع انتشار مراكز التسوق… 

وحول الموضوع، قال ممثل مكتب الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين بولاية واد سوف، جمال شرهوم، في تصريح لـ”الشروق”، إن الانفتاح الاقتصادي وانتشار المراكز التجارية “مول”، والتجارة الإلكترونية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ساهم في تغيير ذهنية المستهلك الجزائري، ووضع أمامه عدة خيارات، فانتقل هذا المستهلك من نمط استهلاك محدود إلى نمط أكثر تنوعا، كما أن السوق الجزائرية، بحسبه، اكتسبت في السنوات الأخيرة وظيفة اجتماعية، فبين الشراء والتجول ظهرت نشاطات تجارية موازية.

وفي ما يتعلق باقتراب الدخول الاجتماعي، أكد المتحدث، أن الحركية التجارية تعرف انتعاشا مستمرا مع اقتراب الدخول الاجتماعي، وأن مكاتب اتحاد التجار اقترحت عبر الوطن فتح نقاط بيع جديدة لتسويق لوازم الدخول المدرسي، بينها نقاط في كل من دور الشباب والمكتبات لبيع الكتب مع بداية شهر سبتمبر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!