جزائريون ينتهكون حرمة رمضان بالكلاب والأسلحة في شجارات جماعية
دعمت مصالح أمن ولاية الجزائر مخططها الأمني على مستوى الأحياء الكبرى، في العشر الأواخر من شهر رمضان المعظم، تزامنا وخروج المواطنين لاقتناء لوازم العيد، حيث أفاد رئيس أمن ولاية الجزائر بالنيابة، عميد أول للشرطة نور الدين براشدي، ردا على سؤال لـ “الشروق”، حول المخطط الأمني بالعاصمة خصوصا في ظل ارتفاع نسبة الوافدين على الولاية بالمناسبة، أن مصالحه جندت 5 آلاف شرطي لتأمين شهر رمضان المعظم، وتنفيذ المخطط الأزرق، سيتم دعمها بدوريات متنقلة وأخرى راجلة، خصوصا على مستوى الأحياء الكبرى التي تعرف ارتفاعا في مستوى الجريمة، للحد منها، حسب خريطة الإجرام، انطلاقا من يوم أمس، على أن تؤدي واجبها من الساعة الحادية عشرة صباحا إلى غاية الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.
ودعا عميد أول للشرطة نور الدين براشدي، في لقاء إعلامي نشطه على مستوى أمن ولاية الجزائر، المواطنين إلى مساعدة رجال الشرطة في انجاز مهامهم والقضاء على الجرائم البسيطة ودحر أوكارها بمختلف مناطق العاصمة، من خلال التبليغ سواء بالتقدم إلى أقرب مركز أمني، أو بالاتصال على الرقم الأخضر 17 أو الرقم المجاني 1548، وذلك قصد تمكين مصالح الأمن من الاحتلال الفعلي للمناطق التي تشهد اعتداءات، ولفت المتحدث إلى أن مصالحه تتحكم وبشكل جيد في الجريمة المنظمة، وتسعى حاليا للحد من الجريمة البسيطة .
رئيس أمن ولاية الجزائر بالنيابة، قدم أرقاما عن مختلف العمليات التي مست خلال الأشهر الأولى للعام الجاري، عصابات الأحياء، حيث استهدفت المداهمات 7 مناطق بالعاصمة، تم على إثرها توقيف المتورطين في شجارات الأحياء، انطلاقا من بني مسوس التي تم توقيف 46 شخصا بها، أودع 30 منهم الحبس المؤقت، مرورا بحي 1660 مسكن بالكاليتوس أين أوقف 19 شخصا أودع منهم 18 فيما استفاد واحد من الاستدعاء المباشر.
كما تم حجز أسلحة بيضاء ومهلوسات وقارورات المولوتوف وكذا عدد من الكلاب الشرسة على غرار باقي المناطق التي تمت مداهمتها، فضلا على حي 1680 مسكن ببئر توتة، وحي 2248 مسكن بحي الشوك بعين النعجة، وديار الكاف بباب الوادي، وصولا إلى المداهمتين الأخيرتين اللتين تم تنفيذهما على مستوى حي منى بالكاليتوس أين أوقف 9 أشخاص واسترجاع 4 سكاكين من الحجم الكبير، و”سينيال”، أمس الأول، وكذا المداهمة التي استهدفت حي بلكور، أمس، أين تم توقيف 19 شخصا واسترجاع كمية معتبرة من الأسلحة البيضاء وكلاب محظورة.
وقد أسفرت التحريات التي باشرتها المصالح المعنية مع الموقوفين أن غالب الشجارات تحدث بسبب رغبة كل حي في فرض منطقه وزعامته على المنطقة، إذ تبدأ بشجارات بسيطة ثم تتوسع إلى باقي أفراد كل حي، يقودها بعض من المسبوقين قضائيا، وتحدث حسب ذات المعطيات تحت تأثير المهلوسات والمخدرات والمؤثرات العقلية.
“القضاء على كل الأسواق الفوضوية بالعاصمة فور إيجاد البديل”
وأكد عميد أول للشرطة نور الدين براشدي، رئيس أمن ولاية الجزائر بالنيابة، انخفاض مستوى الجريمة مقارنة بالعام المنصرم، باستثناء “نقطة سوداء” تمثلت في قضية الطفل “جلال لوصادي” صاحب الـ 14 سنة، هذه الأخيرة التي قال بشأنها أنه تم توقيف أربعة من المتورطين فيها، فيما يجري البحث عن المتهم الرئيس الموجود في حالة فرار، حيث تم توسيع عمليات البحث إلى خارج ولاية الجزائر، وقد توفي الطفل جلال متأثرا بجروحه بعد إصابته بإشعاع ضوئي خاص بالبواخر “سينيال” اثر عراك بين تجار فوضويين بسوق العقيبة.
وبخصوص الأسواق الفوضوية دائما، أكد عميد أول للشرطة براشدي، وجود تعليمة تقضي بالقضاء على كل السوق الموازية بأحياء العاصمة، موضحا أن ذلك لن يتم إلا بعد إيجاد البديل للأشخاص المعنيين بعمليات الترحيل، حيث ستنطلق العملية من الأسواق التي تعرف ارتفاعا في معدل الجريمة.
وقد سجلت مصالح الشرطة القضائية لأمن ولاية الجزائر، 24933 قضية، تمت على إثرها مراقبة 263303 شخصا، أوقف 3899 منهم حيث تورط في قضايا المخدرات حسب الحصيلة المقدمة من قبل رئيس الأمن الولائي حول نشاطات السداسي الأول من السنة الجارية.