-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
للتأقلم مع الوضع "غير المسبوق"

جزائريون يواجهون موجة الحر بالتنكيت والمزاح

نادية سليماني
  • 1203
  • 0
جزائريون يواجهون موجة الحر بالتنكيت والمزاح
أرشيف

يواجه جزائريون موجة الحر “غير المسبوقة” بالنكتة والطرفة، عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما كسر ملل العزلة في البيوت في ساعات ذروة الحرارة، وأدخل بعض الفرحة على النفوس المحبطة من انقطاع التيار الكهربائي وتعطل المكيفات.
لا يفوّت الجزائريون كعادتهم أي حدث أو ظاهرة، إلا وقلبوها نكتة وطرافة. وهو ما رصدناه خلال هذه الفترة الاستثنائية التي تعرفها الجزائر والتي سجلت مستويات قياسية في درجة الحرارة، فالمواطنون انعزلوا في البيوت وخلت الشوارع من الراجلين والسائقين، ولا مفرّ سوى منصات التواصل الاجتماعي والتفاعل معها.

الشمس تسكن في “دزاير”..!
وعجّت أغلب الصفحات الإلكترونية بالحديث عن الأحوال الجوية وتوقعات الطقس، فيما فضّلت أخرى نشر النكت والفيديوهات والصّور الطريفة على ارتفاع درجات الحرارة.
كثيرة هي النّكت المضحكة التي نشرها رواد “السوشل ميديا”.. ومنها أن الشمس قالت للقمر “ديرلي داري وحدي”، فأسكنها في الجزائر. و”دارت الكوزينة في شلف”. وأخرى اعتبرت أن الخروج للشارع في هذه الأيام جهاد في سبيل الله.

تجنب الخروج إلى غاية 1 نوفمبر..!
ونشر البعض نصيحة بألا يخرج المواطنون من منازلهم ابتداء من العاشرة صباحا وإلى غاية 1 نوفمبر المقبل.
وشن البعض هجوما على محبي فصل الصيف، قائلين: “وين راكم يا محبي الصيف.. اظهر وبان عليك الأمان”.
وتحدث كثيرون منكتين على تعطل مكيفاتهم، إذ كتب معلق “راهو يلعب معايا لعبة القط والفار.. ربي يهديه ويرجع للطريق”. وأحسن ما في هذه الحرارة المرتفعة “أنّها أعادت جمع العائلة حول المكيف، بعدما فرقتهم الإنترنت”

لا يجوز الاستهزاء بآيات الله عز وجل
بينما رأت فئة أخرى من روّاد الأنترنت، أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله سبحانه، ولا يجوز الاستهزاء بهما. وعلى المسلم الرضا وحمد الله تعالى واستغفاره في كل لحظة، والإكثار من أدعية الرحمة عند ارتفاع درجات الحرارة.
وذكروا بالآية القرآنية، بعد بسم الله الرحمن الرحيم: “إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ ”
وقال هؤلاء أيضا بأن زرع الأمل والفرح والابتعاد عن القنوط واليأس من صفات المسلم الحقيقي، وحتى المختصون في علم النفس يدعون إلى نشر الطاقة الإيجابية والابتعاد عن الخوف والتذمر والقنوط، لأجل العيش بسلام وطمأنينة.

الجزائري يتأقلم مع جميع الأزمات ولو بالضحك
وفي هذا أشار المختص في علم النفس، حسام زرمان عبر “الشروق” إلى أن الجزائريين وبطبعهم يحاولون التأقلم مع أي ظروف يواجهونها، وأن التركيبة النفسية والسيكولوجية للفرد الجزائري، تجعله يحاول تخفيض التوتر في الأزمات التي يمر بها، وهي آلية دفاعية أو حيلة يستخدمها الأشخاص للهروب من الواقع المعيش.
وقال، إن إطلاق النكت أو الصور والفيديوهات المازحة، يخفّف من وتيرة الضغط النفسي والعضوي على الشخص، وهو الحاصل حاليا مع طريقة تفاعل الجزائريين مع ارتفاع درجات الحرارة، كما تجعلهم البسمة قادرين على تحمل مشقة يوم حار ولو لبعض الوقت.
ومن جهة أخرى، يؤكد مختصون في علم النفس، أنه مجرد فتح الفم وكأننا نبتسم حتى ولو كنا في قمة الحزن، يجعل العقل الباطن يرسل إشارات إلى المخ، بأن هذا الشخص سعيد، وبالتالي، تعمل جميع أعضاء جسده وفق هذه الإشارة التي تلقتها من المخ، فيرتفع لديه هرمون السعادة، الذي يؤثر إيجابا على صحته النفسية والعقلية والجسدية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!