“جل مطالب أعوان الشرطة مدرجة في مقترحاتنا للمجلس الوزاري”
يرتقب أن يجتمع الوزير الأول، عبد المالك سلال، بوزير الداخلية والجماعات المحلية، الطيب بلعيز، ووزير المالية، وكذا وزير العمل، ومدير الوظيف العمومي، بالإضافة إلى وزيرة التضامن، بعد غد الأحد، للنظر في مطالب رجال الشرطة الذين احتجوا مؤخرا على ظروف العمل، والاعتداءات التي يتعرضون لها أثناء أدائهم مهامهم، حيث قدموا لائحة مطالب للوزير الأول، قصد النظر فيها، بما يمكنهم من العودة إلى مناصب عملهم بشكل عادي.
وأوضح عميد أول للشرطة بو احمد بوبكر، رئيس المصلحة المركزية للصحة والنشاط الاجتماعي والرياضات، بالمديرية العامة للأمن الوطني، في لقاء مع “الشروق” أن جل ما طالب به موظفو الشرطة من المحتجين تم التكفل بها، وكانت مبرمجة من قبل حتى قبل خروج رجال الأمن، حيث تم تحديد قائمة من الإجراءات التي تم اقتراحها من قبل مختلف المديريات التابعة لجهاز الشرطة، في إطار تحسين ظروف عمل منتسبي القطاع، قصد رفعها للسلطات العليا للبلاد من أجل النظر فيها، ولم يكن ينقص سوى تطبيقها على أرض الواقع –على حد تعبيره–.
وأشار المسؤول الأول عن مصلحة الخدمات الاجتماعية إلى أنه ومن ضمن المقترحات التي تم إدراجها، رفع علاوة التنقل، وعلاوة المهمة، وكذا نظام التعويضات في الجنوب، بالإضافة إلى التكفل بمنحة التنقل الجماعي، وكذا منحة الساعات الإضافية التي قال المتحدث إنها كلها تم التكفل بها في لائحة المقترحات التي سترفع هذا الأحد أمام المجلس الوزاري المشترك من أجل النظر فيها.
وتحدث عميد أول للشرطة، بو أحمد بوبكر، عن خفض مدة الخدمة بالجنوب إلى خمس سنوات، ومدة التعيين إلى ثلاث، بالإضافة إلى مراسلة الوحدات الجمهورية للأمن من قبل المدير العام للأمن الوطني، اللواء عبد الغاني هامل، يحدد فيها مدة الانتداب بالنسبة لأعوان حفظ النظام بشهرين كأقصى تقدير.
وأكد خليفة عميد أول للشرطة، حمدان صالح بلعربي، الذي نصب منذ قرابة الستة أشهر على رأس مديرية الخدمات الاجتماعية، أن عملية استخلاف الوحدات المنتشرة على مستوى كل ولايات الوطن، ستتم خلال شهر مارس المقبل، تاريخ تخرج أولى الدفعات للعام 2015، من أعوان الوحدات الجمهورية للأمن، الموجودين حاليا في مدارس التكوين، حيث ستكون مهمتهم التنفيس على الأعوان الموجودين بالميدان كمرحلة مقبلة –حسب المسؤول–.
وبخصوص مشاريع السكن، وما أشيع عن رفض الوكالة الوطنية لتطوير وتحسين السكن “عدل” استقبال ملفات رجال الأمن الوطني، أوضح المتحدث أن الأمر يتعلق بسوء فهم، ذلك أن رفض إيداع ملفات الشرطة لا يعني إقصاءهم من البرنامج، بل إن ملفاتهم يجب أن تودع على مستوى مصالح الخدمات المحلية بمراكز أمن الولايات، كاشفا عن تخصيص حصة بـ 25600 سكن لرجال الأمن، في إطار برنامج إنجاز 140 ألف وحدة سكنية، وذكر بأن هناك امتيازات خاصة للمتزوجين والأسر المكونة من عدد من الأفراد، كانت محل مراسلة تلقتها مراكز الأمن.
وفي سياق آخر، تعلق بمستشفى الشرطة المرتقب إنجازه على مستوى منطقة بابا حسن، قال مسؤول الأمن إن المديرية العامة للأمن الوطني قد اختارت مكتب الدراسات، بعد أن تم إلغاء عديد الصفقات بسبب عدم مطابقتها، وباختيار المكتب سيتم السير في إجراءات تنفيذ المشروع.
ومعلوم أن رجال الأمن الوطني التابعين للوحدات الجمهورية للأمن رفعوا 19 مطلبا للسلطات العليا للبلاد، من أجل التكفل بها، في مقدمتها رفع الأجر القاعدي إلى 70 ألف دينار، ورفع منح التنقل والساعات الإضافية، وكذا منحة العمل بالجنوب، وجاءت هذه اللائحة بعد أن خرج الأعوان في احتجاجات بعدد من ولايات الوطن تنديدا بظروف العمل، وتضامنا مع زملائهم الذين تعرضوا لاعتداءات بولاية غرداية، أثير بعدها سقوط شرطيين، إثر الاشتباكات وهي القطرة التي أفاضت الكأس، قبل أن تتحول الاحتجاجات والمطالب الاجتماعية والمهنية إلى مطالبة المدير العام للأمن الوطني بالرحيل، في شعارات رددها رجال الأمن الذين اختاروا مقر رئاسة الجمهورية، مكانا للرفع انشغالاتهم.