جمال بلماضي مدعو إلى تغيير كل خططه وبرامجه تحسبا لـ “الكان”
باستثناء منصب حراسة المرمى الذي لن يهرب من المتألق ماندريا إلا في حالة الإصابة، بالنسبة لمنافسة كأس أمم إفريقيا، فإن الخطوط الثلاثة كلها في حاجة إلى إعادة الحسابات، والفريق الذي وضعه المدرب جمال بلماضي في رأسه وفاز معه باللقاء الودي في داكار، أمام منتخب السينغال أو الذي بدأ به مواجهة مصر في الإمارات العربية المتحدة تلاشى نهائيا، بعد مباراتي الصومال وموزمبيق، حيث سقط الأساسي وبرز الاحتياطي، مما يوحي بأن جمال بلماضي لن يكون له من حل سوى إعادة كل حساباته على بعد قرابة الشهر فقط عن انطلاق كأس أمم إفريقيا في كوت ديفوار.
في خط الدفاع، بات مؤكدا أن ما راهن عليه جمال بلماضي في منح خط الوسط الدفاعي لماندي وبن سبيعيني مع ضخ بين الحين والآخر توقاي، غير مضمون، فماندي فقد الكثير من إمكانياته ولم يعد يشبه ماندي السابق، كما أن نرفزة رامي بن سبعيني قد تكلفنا بطاقات حمراء وركلات جزاء، لأن اللاعب متعود على الجناح الأيسر، حيث الإلتحامات مباحة بعيدا عن منطقة الجزاء، وقد لاحظنا تماطله في مباراة موزمبيق في تنفيذ المخالفات وكرات التماس في الدقائق الأخيرة، وهو يحمل بطاقة صفراء كادت أن تتلوّن بالأحمر، والضوء الوحيد في الدفاع الذي عليه الإجماع هو أحقية آيت نوري وعطال في منصبيها من اليسار إلى اليمين على أمل أن تبتعد عنهما الإصابة.
أما عن خط الوسط، فإن لحاق بن ناصر، قد يمنح حلا وليس كل الحلول، بعد أن تأكد جمال بلماضي بأن ثقل السنوات لن تضمن له سفيان فيغولي متألقا في كل المباريات، كما كان في مصر 2019، أما بقية اللاعبين فلا جدال في أن جمال بلماضي، لا يعلم كيفية توظيفهم، والمقصود هنا الرباعي بوداوي وبن طالب وشعيبي وعوار، وكلهم نجوم، ويبقى توظيفهم حسب إمكانيات كل لاعب هو أهم ورشة بالنسبة لجمال بلماضي.
وحتى في الهجوم، عندما قدّم عمورة نفسه كلاعب ظاهرة، وأكمل حيرة جمال بلماضي آدم وناس الذي لا أحد يراه على مقاعد الاحتياط، في الوقت الذي لا يمكن لجمال بلماضي أن يقول عكس جميع الناس، بأن رياض محرز في نسخته السعودية يختلف بالكامل عن نسخته الإنجليزية، فقد لعب جمال بلماضي باختياراته شوطا أولا في غرفة النوم بالنسبة للهجوم، وفي الشوط الثاني قلب الاحتياطيون وجه المباراة رأسا على عقب.
في بداية مباراة موزمبيق، لاحظنا تشبث جمال بلماضي بلاعبي 2019، فقد لعب بستة أساسيين كانوا في كان مصر، وهم عطال وبن سبعيني وماندي وفيغولي وسليماني ومحرز، بل إنه لعب بأربعة لاعبين كانوا في مونديال البرازيل 2014، وهم ماندي وفيغولي ومحرز وسليماني، وهذا أمر مبالغ فيه، ولحسن الحظ أن الاحتياطيين والشباب بالخصوص، غيروا كل شيء، وقد نجده يراجع نفسه وقائمته قبيل السفر إلى كوت ديفوار.