بيتكوفيتش يضبط الخيارات والرهان منصب على البرهنة في المونديال
دخل المنتخب الوطني في أجواء المونديال من الآن، وهذا مباشرة بعد الإعلان عن القائمة الرسمية للاعبين المعنيين بتمثيل “الخضر” في العرس القاري، التي تشمل 26 لاعبا في المجموع إضافة إلى حارس رابع احتياطي، يتمثل في عبد اللطيف رمضاني (حارس مولودية الجزائر). وبذلك، يصبح الاهتمام منصبا على ودية هولندا، التي ستكون بمثابة اختبار هام لزملاء رياض محرز، قبل شد الرحال إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
أنهى محيط المنتخب الوطني مرحلة الترقب التي خلفت الكثير من الجدل وردود الأفعال، بخصوص الأسماء المعنية بتمثيل “الخضر” في المونديال، حيث حسم المدرب بيتكوفيتش مختلف قراراته في هذا الجانب، بعدما وقع اختياره على قائمة 26 التي دعمها بحارس رابع احتياطي، وهذا تفاديا لأي طارئ. وهي القائمة التي وصفها أغلب المتتبعين بالمتوقعة، بناء على المعطيات التي سادت التربص الأخير في مركزي سيدي موسى، وكذلك خيارات الناخب الوطني، الذي مهد في وقت سابق لشطب اسم المهاجم بغداد بونجاح ولاعب الوسط إسماعيل بن ناصر، ورغم أن الناخب الوطني أرجع ذلك إلى منح الأولوية للأسماء الأكثر جاهزية، فإن هناك جزئيات تكون قد صبت في اتخاذ قرار إبعاد بونجاج، وفي مقدمة ذلك كثرة احتجاجاته في نهائيات “الكان”، بدليل أنه منحه ملاحظات بلهجة حادة في تلك الفترة، في حين ذهب إسماعيل بن ناصر ضحية الإصابات التي لازمته مدة طويلة، ما انعكس سلبا على أدائه، وهو الأمر الذي جعله يقرر الاعتماد على الأسماء التي يراها الأكثر قدرة على منح الإضافة، من خلال المزج بين أهل الخبرة والعناصر الشابة التي خطفت الأضواء في “الكان” أو مع أنديتها في مختلف البطولات الأوروبية، على غرار مازة وبوداوي وماندي وبن سبعيني، إضافة إلى القائد رياض محرز والعائد بن طالب رفقة عوار وتوقاي وحجام وآيت نوري وشايبي وعمورة وغويري، وبعض الوجوه الشابة، في صورة المهاجم بولبينة وعبادة الذي يسجل تواجده في التعداد رغم غيابه عن الكان، وغيرها من العناصر التي ينتظر أنها لن تفوت فرصة البروز لتشريف ألوان المنتخب الوطني.
ومن الجوانب الإيجابية التي ميزت مرحلة الإعلان عن قائمة 26، برمجة حصة تدريبية في أجواء احتفالية صنعت الحدث في مدرجات ملعب نيلسون مانديلا ببراقي، وسط حضور جماهيري غفير من مختلف مناطق الوطن، وهو الأمر الذي خلف الكثير من الارتياح وسط محبي المنتخب الوطني، ناهيك عن برمجة زيارة لمتحف المجاهد بطريقة تجمع بين الحاضر والماضي العريق للجزائر، بغية الحرص على تشريفها كرويا في أكبر محفل كروي عالمي، في الوقت الذي ستكون ودية هولندا اختبارا هاما لمحاربي الصحراء حتى يقفوا على صحة جاهزيتهم قبل التنقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، يوم السابع من جوان، وبرمجة ودية أخيرة ضد بوليفيا يوم 10 جوان، قبل ضبط الساعة على تحديات المونديال، حيث تنتظر زملاء حاج موسى 3 مباريات هامة وحاسمة أمام منتخبات الأرجنتين والأردن والنمسا.
وإذا كان الكثير يجمع على المهمة الصعبة التي تنتظر المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم، إلا أن المعطيات الحالية توحي بأن أبناء بيتكوفيتش بمقدورهم أن يقولوا كلمتهم في مجموعة تبدو متوازنة ومفتوحة على كل الاحتمالات، ما يتطلب التفاوض معها من موقع قوة منذ البداية، وهو الأمر الذي جعل الطاقم الفني يبرمج مقابلة ودية ضد منتخب هولندا، حتى يضع لاعبيه في الصورة منذ البداية، وعليه فإن الكرة ستكون في مرمى اللاعبين، حتى يكونوا في مستوى التطلعات، وهذا بعد أن حسم المدرب القرارات، من خلال الاعتماد على الأسماء التي يراها الأكثر جاهزية وتنافسية، واستثماره في لاعبين ينشطون في عدة مناصب، إضافة إلى ضبط الجوانب التنظيمية من طرف الفاف، ما يجعل الرهان منصبا على المرور إلى الدور 16، وبالمرة محاولة الذهاب بعيدا في المونديال، لتحسين أو تجاوز النتائج المحققة في آخر مشاركة خلال نسخة 2014 بالبرازيل.