جمال ولد عباس يحذر مسؤولي قطاعه من التلاعب بالصفقات العمومية
كشف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات جمال ولد عباس أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد أعطى قبل أيام موافقته الرسمية لإنجاز مشروع المركز الوطني لزرع الأعضاء البشرية بالجزائر العاصمة وهو المشروع الذي ستخصص له وزارة الصحة ميزانية ضخمة جدا بحسب أهمية المشروع.
وتطرق الوزير خلال الندوة الصحفية التي عقدها على هامش زيارته الميدانية لولاية عنابة الى موضوع الصفقات العمومية، وقال أنه أعطى تعليمات صارمة لمسؤولي القطاع فيما يتعلق بالصفقات الخاصة بالتجهيزات الطبية. وأكد في هذا الصدد انه يتعين على المعنيين بإبرام صفقة إقتناء تجهيزات أن يتحصلوا أولا على الموافقة الرسمية من وزارة الصحة، وحذر من مغبة الإقدام على هذه الخطوة مستقبلا دون علم الوزارة الوصية التي ستتخذ في حق المخالفين إجراءات عقابية وتحيل ملفاتهم مباشرة أمام العدالة.
وبحسب مصادر الشروزق اليومي فإن الوزير ولد عباس التجأ الى اتخاذ مثل هذه الإجراءات الردعية بهدف تطهير قطاع الصحة من الصفقات المشبوهة وغير المبررة التي حدثت بقطاع الصحة وخاصة في عهد سلفه السعيد بركات الذي اتسم بتسجيل نتائج كارثية في مجال التسيير الفوضوي للتجهيزات الطبية. وأوضح مصدرنا أن الوزارة تكون قد أحصت أكثر من 10 آلاف جهاز طبي غير مستعمل و05 آلاف جهاز آخر معطل نتيجة الإهمال وسوء الإستعمال على المستوى الوطني.
وقال الوزير ولد عباس أن قطاع التجهيزات الطبية يستحوذ على أكبر قدر من ميزانيات الوزارة بحيث خصص له خلال المخطط الخماسي الحالي 2010 / 2011 حوالي 280 مليار دج وهي ميزانية ضخمة تستدعي توفر التسيير الراشد لدى مسؤولي القطاع. وأضاف ان ذلك هو الدافع الأساسي الذي أدى بالمصالح الوزارية الى سن إجبارية إخطار الوزارة بالصفقات التي يبرمها مسؤولو القطاع انطلاقا من دورها الرقابي لكبح التلاعب في ابرام الصفقات العمومية.