جمع أموال الزكاة بمحاضر رسمية لإنقاذها من التلاعب
جددت وزارة الشؤون الدينية في تعليمة وجهت لمديرياتها تنص من خلالها أن جمع الأموال يجب أن يخضع لآلية مضبوطة وعلى مستوى تنظيمي، ولابد أن تحترم وتقدم الأموال للجنة المسجد والتي يكون أحد أعضائها الإمام إضافة إلى أعضاء من لجان الحي، وهي من تتصرف بها وفق القوانين والتعليمات المعمول بها، كما جاء في التعليمة أن أموال زكاة الفطر إذا جمعت لا تمنح للمقرئين في صلاة التراويح ممن يتقاضون أجرا من وزارة الشؤون الدينية.
وتتشكل اللجان التي ستسهر على عملية جمع أموال زكاة عيد الفطر من المصلين المعروفين بنزاهتهم وحسن أخلاقهم وتحت إشراف الأئمة، إلى جانب أعضاء من لجان الأحياء، وأقرت الوزارة على ضرورة تشديد الرقابة في سير العملية وهذا تجنبا لأي تجاوز أو تلاعب في الأموال التي يتم جمعها.
كما أمرت الوزارة بإمضاء محاضر عن الأموال التي جمعت وإعداد المسؤول الأول عن المسجد تقريرا يرسل فيما بعد إلى المصالح المختصة في حال حدوث أي تجاوز في هذه العملية، على أن تباشر هذه اللجان عملية توزيع الزكاة المجموعة في المساجد ابتداء من اليوم، أي تحديدا يومين أو يوم قبل صلاة فجر عيد الفطر المبارك.
وأكدت تعليمة وزارة الشؤون الدينية أن الأموال المجموعة من الزكاة لا تبقى في المساجد، إذ يتم حسابها وجردها من قبل الإمام وأعضاء الصندوق نهاية اليوم، ليتم الاحتفاظ بها قبل أن تودع في اليوم الموالي في الحساب الجاري لصندوق الزكاة مما ينفي عنها أي إمكانية للإختلاس لتوزع على الفقراء والمساكين.
من جهة أخرى كشف فارس مسدور خبير في الإقتصاد الإسلامي وأحد أعضاء اللجان المسجدية أنه لا توجد أي تعليمة تمنع منح زكاة عيد الفطر للمقرئين المتطوعين لأداء صلاة التراويح سيما منهم القادمون من ولايات داخلية ومن الزوايا، وهم من حفظة القرآن الكريم، ووجب على المجتمع تكريمهم وهذا وفقا للتقاليد المعمول بها سابقا.
غير أن الوزارة أقرت أن المقرئين من الذين يحصلون أجورهم من الوزارة لا يحق لهم أخذ أموال الزكاة.
وسطرت اللجان المسجدية أولويات في منح زكاة عيد الفطر، حيث تأتي النساء الأرامل بأطفالهن في مقدمة من يحصلون على أموال الزكاة تليهن النساء المطلقات بأطفال، ويحدد نصاب كل عائلة من أموال الزكاة حسب ما جمع من تلك المنطقة، حيث تختلف القيمة باختلاف السكان وما تم جمعه.
وحرصت وزارة الشؤون الدينية أن الأموال التي يتم جمعها تجمع وفق محضر فيه شهود والإمام وأعضاء اللجنة والأعيان والشخصيات وأهل الحي ممن يحظون بمصداقية، حتى لا يتصرف فيها بشكل غامض ولا تحصل تأويلات .
من جهة أخرى انتشرت وبصورة مذهلة في العاصمة شبكات تسول أضحت تطرق بيوت العائلات الجزائرية تتسول أموال الزكاة، كما تفاقم وبكثرة تعداد المتسولين بعائلاتهم أمام المساجد لطلب زكاة عيد الفطر.