جمعيات الماسونية لم تستفد من أيّ فلس من صندوق الزكاة
وجّه محمد عيسى، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، نداء إلى أرباب العمل وأصحاب “الشكارة” لتزكية أموالهم في صندوق الزكاة، للقضاء على أزمة الفقر في الجزائر، مفندا أن تكون هذه الأموال قد مولت جمعيات ماسونية أو يهودية كما يتم الترويج له وكل “فلس” على -حد قوله- خرج لأصحابه والحالات الإنسانية التي تبث في القنوات الخاصة تستفيد من هذه الأموال بعد الحصول على شهادة تؤكد ذلك.
واستغل وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الإعلان الرسمي عن انطلاق الحملة الوطنية للزكاة لدعوة أصحاب المال والأعمال إلى ضخ أموالهم في صندوق الزكاة، خاصة أن المشرع الجزائري لا يفرض إلزامية ذلك، قائلا “الغني هو من يغذي الصندوق والواجب الديني يفرض عليهم ذلك“، نافيا أن يكون الصندوق قد مول أي جمعية ماسونية أو يهودية، خاصة بعد القضية التي أثيرت حول استفادة جمعية ماسونية “الليونز” من زكاة الجزائريين، قائلا: “الجمعية لم تستفد من أموال الزكاة، بل رفعت صرخة لفائدة إحدى مدارس الصم البكم وقمنا بشراء آلات “الدكتافون” من أموال الزكاة من طرف مؤسسة جزائرية 100 بالمائة، مضيفا أن مصالحه تعتمد على شهادة بعض القنوات التي تمرر عبرها حالات إنسانية هي في حاجة إلى مساعدة.
وقال الوزير، أمس، إن مصالحه أحصت 140 مليار سنتيم حصيلة لزكاة السنة الماضية، 87 .5 بالمائة منها أموال وجهت للفقراء و12.5 بالمائة بقيت في صندوق التسيير، وفي حال لم توزع تمنح إلى الفقراء، بينما يبقى في الصندوق على– حد قوله– ما قيمته 2 بالمائة من الأموال احتياطا تستعمل تحسبا لأي أزمة يمكن أن تحدث على غرار ما وقع مؤخر في غرداية، معتبرا أن هذه القيمة هي محدودة نظرا لمحدودية إمكانات المجتمع الجزائري.
وأضاف الوزير أن مصالحه لم تطلب يوما من الأئمة جمع الزكاة بل دعتهم إلى إيداعها في صناديق الزكاة أو إيداعها في الحساب البريدي الجاري أو تسليم وصل استلام للمزكي في حال أصر على وضعها في يد الإمام الذي يقوم بوضعها في الحساب البريدي. باستثناء زكاة الفطر التي يتكفل بها الأئمة.
وبخصوص المفقودين الجزائريين في صفوف الحجاج بعد حداثة تدافع منى، قال الوزير إن مصالحه وجدت صعوبة في التعرف على الجثث بعد التعفن الكبير، وكشف في نفس الوقت عن لقاء سيجمعه مع عائلات الحجاج المفقودين لأخذ عينات وإجراء تحاليل “أ دي أن” للتعرف على الجثث.