“جمهورية العسكر” تشريح لواقع حكم الجنرالات في الوطن العربي
تطرق الدكتور عبد العالي رزاڤي في منتدى “الشروق” حول بعض الإصدارات الجريئة التي راهنت مؤسسة الشروق للنشر والإشهار المشاركة بها اليوم في الصالون الدولي للكتاب، لكتابه “جمهورية العسكر في الوطن العربي” وهو مجموعة أفكار تدعو لإبعاد المؤسسة العسكرية عن التدخل في العمل السياسي حيث تعمد استعمال كلمة “عسكر” التي استمدت من عساكر الاستعمار الفرنسي والمرتبطة بـ”الاغتصاب”
أوضح عبد العالي رزاڤي المختص في الإعلام والتحليل السياسي، أن الهدف من الكتاب هو التأكيد على إيمانه بفكرة أنه عندما نريد أن نبني ديمقراطية حقيقية فيجب أن نطالب بعدم إقحام الجيش في اختيار الرؤساء“.
و أثار رزاڤي خلال منتدى الشروق، جدلية “يحدث التغيير باسم “الربيع العربي” في الجزائر؟!” وأبدى ميوله لفرضية أن التغيير واقع لا محال، حيث جاء في مقاله الذي نشره في جريدة الشروق اليومي شهر أكتوبر الجاري بعنوان “هل بدا “هاجس” الانقلابات في الجزائر؟” إن احتجاج شرطة مكافحة الشغب ودخولهم قصر المرادية بالزي الرسمي مؤشر خطير يوحي بوجود انزلاقات اخرى “والحقيقة أن اعتصامات ومسيرات ومظاهرات عناصر وحدات الجمهورية للأمن قد فتحت شهية بقية الفئات الاجتماعية للاحتجاجات، فهل تمتنع شرطة مكافحة الشغب عن قمعها، أم تعود “حليمة إلى عادتها القديمة“؟ يقول في آخر المقال.
كتاب عبد العالي رزاڤي عبارة عن مجموعة مقالات نشرت ضمن” أقلام الخميس في جريدة الشروق اليومي، هو موقف جريء للكاتب الذي يؤمن بأن الديمقراطية تمنع المؤسسة العسكرية من أن تستمع أو تحاكم رئيس منتخب أو رئيس حكومة أو وزير داخلية مثل ما وقع مع الرئيس الراحل – حسبه – الشاذلي بن جديد ومولود حمروش، ومحمد صالح محمدي “.. وما تم إخفاؤه خلال 22 سنة من الحكم في الجزائر كشف عنه بلقاسم بوخاري (نائب عسكري سابق) بمحكمة البليدة، فقد اعترف أن النيابة العسكرية “استمعت إلى الرئيس الشاذلي بن جديد“، كما اعترف بأن مولود حمروش قد رفض الحضور، ولكن النيابة أجبرته، كما استمعت إلى وزير الداخلية آنذاك“.
ويؤكد أن “العسكر” يمثلون خطرا على الديمقراطية وأن الانقلابات التي وقعت بعد الربيع العربي حولت هذه الثورات إلى مكاسب لجمهورية“العسكر“.
و ربط مدى نجاح الربيع العربي في كل من تونس وليبيا ومصر بالمؤسسة العسكرية والمكان والأشخاص وقال إن نجاح ثورة تونس أن الجيش انحاز للشعب، وأن سلطة الدبابة في الإبقاء على أي نظام هو فتح باب الخراب للدولة، مضيفا أن الجيوش وفي الوطن العربي عوض أن تحمي أوطانها تحولت إلى جمهوريات تقوم بوظائف أخرى.
المختص في التحليل السياسي، عبد العالي رزاڤي ركز على 3 نقاط في أغلب مقالاته، وهي التاريخ حيث أبرز الشخصيات التي لعبت دورها في نظام الحكم والمؤسسة العسكرية التي تتكون في الجزائر – حسبه – من ضباط منحدرين من الجيش الفرنسي وآخرين جندوا في إطار الخدمة الوطنية آنذاك، والذين وقفوا ضد القيم السلامية والعربية، وقال إن “العسكر” عنده كل من يحمل سلاحا بينهم القادة والجنرالات باستثناء الشباب الجزائري الذين يؤدون الخدمة الوطنية.
طرح رزاڤي، فكرة جوهرية، وهي أن التغيير سيحدث حسب اعتقاده في الجزائر على أساس – حسبه – أن أحداث 5 أكتوبر ليست لديها علاقة بما يسمى بـ“الربيع العربي” وإنما كانت لها علاقة بقضية فلسطين والعروبة.