حداد في باكستان بعد وفاة رمز مكافحة الفقر في البلاد
تشهد باكستان حداداً وطنياً، السبت، بعد وفاة رمز مكافحة الفقر في البلاد عبد الستار ايدهي في كراتشي عن 92 عاماً، الجمعة.
وقال فيصل ايدهي نجل أبو الفقراء الباكستانيين لوكالة فرانس برس، إن “عبد الستار مات. كان عمره 92 عاماً. كان والدي يعاني من مشاكل خطيرة في الكلى”.
وأوضح أن والده كان يعاني من فشل كلوي ويخضع منذ ثلاثة أشهر لغسيل الكلى.
وكان ايدهي يحظى باحترام وتقدير كبيرين في باكستان وقد أثار نبأ وفاته موجة تأثر عارمة.
وأعلن رئيس الوزراء نواز شريف الحداد الوطني ليوم واحد، وأمر بتنظيم جنازة رسمية للراحل ستقام في كراتشي، السبت.
وقال شريف في بيان، إن “رجلاً بمكانته يستحق عند وفاته أكبر قدر من الاحترام”.
وأضاف “إذا كان هناك من أحد يستحق أن يلف بعلم الوطن الذي خدمه فإنه هو بالتأكيد. كنت أتمنى لو أنه حظي بقدر أكبر من التقدير خلال حياته ولكن أقل ما يمكننا فعله هو أن نكرم حياة كان ملؤها العطف والرحمة”.
بدوره وجه زعيم المعارضة عمران خان تحية إلى روح الراحل، معرباً في تغريدة على موقع تويتر عن “حزنه العميق” على رحيل ايدهي “صاحب الروح النبيلة”.
ويحظى ايدهي بتقدير واحترام كبيرين في بلاده لأنه كرس حياته في سبيل خدمة الأكثر فقراً فأسس مؤسسة خيرية عملاقة بنت مستشفيات للتوليد ومشارح ودوراً للأيتام وملاجئ ودوراً للعجزة، فضلاً عن امتلاكها أسطولاً من 1500 سيارة إسعاف تشتهر بفعاليتها وسرعة وصولها إلى حيث تقع اعتداءات بحيث أصبحت رمزاً لمؤسسة ايدهي.
والراحل الذي لم يحصل كثيراً من العلم كان يرفع لواء خدمة “الإنسانية” وقد رشح مراراً لنيل جائزة نوبل للسلام.
وفي فيفري قال ايدهي لفرانس برس وقد بان عليه الوهن “لقد عملت كثيراً. أنا راض عن حياتي”.
وفي مطلع العام الجاري عين ايدهي ابنه فيصل مديراً لمؤسسته الخيرية بعد أن أصبح عاجزاً عن الاضطلاع بهذه المهمة.