-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“حدة”.. السلاح الصامت إبان ثورة التحرير

صالح عزوز
  • 138
  • 0
“حدة”.. السلاح الصامت إبان ثورة التحرير

كان جمهور السينما أمس، 4 افريل 2026 بقاعة ابن زيدون، على موعد مع العرض الشرفي الأول لفيلم ” حدة “، إخراج أحمد رياض، بطولة الممثلة ليديا لعريني ” حدة”، وعبد الحميد مصباح ومحمد لحواز و لويزة نهار وآية درصاف، وكوكبة أخرى من الفنانين، بحضور واحدة ممن صنعن مجد الجزائر، المجاهدة “يمينة شراد بن ناصر” التي كرمت بهذه المناسبة.

عمل تطرق في مجمله، إلى جانب آخر من كفاح الشعب الجزائري خلال ثورة التحرير، كانت المرأة الجزائرية الحرة القائدة فيه، سلط الضوء، على شريحة، كان أثرها فعالا خلال الثورة، وهي شريحة الممرضات، اللواتي كنا السلاح الصامت، لكنه كان مدويا، دوي السلاح في ساحات المعارك.

لامس الفيلم 76 دقيقة، مساحة زمنية كانت كافية لتلخيص مهام الممرضة التي أدت دور ” حدة” فيه الممثلة ليديا لعريني بإتقان، تقاسمت خلالها كوخا مع متربصات في هذا المجال، من أجل أن تنقل هذا الكفاح لمثيلاتها من النساء اللواتي، قررن الوقوف في ساحة الوغى، على طريقتهن وكن الدعم النفسي و المادي للرجل خلال الثورة، كما كانت حلقة وصل بين المجاهدين، تداوي الجرحى رغم جرحها- البعد عن زوجها- لكنها أعادت ترتيب انكسارها من أجل الجزائر، وتخلت على جرحها من أجل أن تشفي جريحا يأتيها من ساحة الحرب.

قدم العمل المرأة الجزائرية، القوية رغم ضعفها، تلملم دموعها في حضرة عدوها، تخفي خوفها لكي لا تخدش شجاعة الرجل رفيق دربها خلال هذه الثورة، لتؤكد للمستدمر أنها من نسل الرجال الأشداء، ولا فرق بينها وبين الرجل، فهي المرأة الزوجة والمجاهدة والأم، وفي الأخير فدائية من أجل حرية الوطن.

غلب على العمل، المشاهد الداخلية” الكوخ، المكتب”، وقليل من المشاهد الخارجية ” الغابة” بحكم ما يتطلبه، فنحن أمام انتفاضة من نوع آخر تتطلب مساحة مغلقة، تروي عمل الممرضة وهي تعيد المجاهدين إلى صف المقاومة بعدما تقتلع الرصاصة من أجسادهم، كما تكمن قوة العمل في الكثير من التفاصيل الدقيقة، التي بينت شجاعة المرأة الجزائرية، في أداء مهامها، – مشهد قطع يد المجاهد- مشهد التخلص من الخائنة- مشهدان عكسا عدم التردد حينما يتعلق الأمر بإنقاذ الجزائر، كما أظهر العمل كاريزيما المرأة الجزائرية في حضرة العدو- نقاشها مع القائد الفرنسي- الذي يريد أن يتقص من عزيمتها ويضرب على وتر إحساسها و ضعفها، لكنها تقف أمامه تنظر في عينيه مباشرة و تخاطبه باللغة التي يفهمها، وتعيد ترتيب خطابها له بما يخدم كرامتها وحبها للجزائر.

لامس الفيلم أحاسيسا عديدة، اجتمعت في المرأة المجاهدة، الزوجة، والأم، حب الزوج والبنت وفوق كل شيء حب الوطن، والتضحية تصبح واجبة حينما يتعلق الأمر بحرية الجزائر، وهو ما لخصه المشهد الأخير – حمل قنبلة- وهي محاطة بالجنود الفرنسيين.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!