حذار من عرقلة تمرير قانون تجريم الاستعمار بالبرلمان
أكد المكتب الوطني لحركة النهضة دعوته إلى فتح حوار وطني سياسي لمعالجة الاختلالات التي تشهدها الساحة الوطنية، مشددا على ضرورة توفر إرادة سياسية حقيقية تعزز اللحمة الوطنية، بما يسهم في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
واستغلت الحركة انعقاد اجتماع مكتبها الوطني، الجمعة، للتنديد بما جاء في اللائحة الصادرة عن البرلمان الأوروبي، والتي تحاملت على حقوق الإنسان في الجزائر، معتبرة ذلك تدخلا سافرا وغير مقبول في الشؤون الداخلية، ومحاولة للضغط على الجزائر، خاصة بعد قرار رئيس الجمهورية بمراجعة الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق آخر، جددت الحركة مطالبتها بإصدار قانون يجرّم الاستعمار، مرحبة في نفس الوقت بالدعوة التي أطلقها رئيس المجلس الشعبي الوطني بهذا الشأن، ومحذرة في الوقت ذاته من أي محاولات داخل المجلس لعرقلة تمرير هذا القانون.
أما في الشأن التربوي، فقد دعت الحركة الحكومة إلى فتح حوار جاد مع مختلف مكونات الأسرة التربوية، بما في ذلك الفاعلين الملتزمين بالهوية الوطنية، والخبراء والمختصين، إلى جانب نقابات القطاع، من أجل استيعاب المشكلات التربوية والبيداغوجية التي تواجه المنظومة التعليمية، بما يسهم في استقرار المؤسسات التربوية.
وعلى الصعيد الدولي، استنكرت الحركة التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الرئيس الأمريكي، والتي تدعو إلى تهجير سكان غزة إلى دول مجاورة، مؤكدة رفضها القاطع لهذه التوجهات. كما دعت أبناء الأمة العربية والإسلامية، وأحرار العالم، إلى تكثيف الجهود لدعم أهل غزة الصامدة، والانخراط بقوة في مشاريع إعادة الإعمار وتقديم المساعدات والإغاثة اللازمة.
من جهة أخرى، نظمت حركة النهضة، السبت يوما دراسيا، تناول مشروع القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية ومشروع القانون العضوي المحدد لشروط وكيفيات انشاء الجمعيات، وذلك بمشاركة أساتذة وأكاديميين مختصين في المجال القانوني والسياسي.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الأمين العام للحزب، محمد ذويبي، أن هذا اللقاء يهدف إلى “تعميق وتوسيع الحوار على المستويين الوطني والولائي مع قيادات الحركة بغرض بلورة ملاحظات ومقترحات تكون في مستوى تطلعات الطبقة السياسية “وتصب في “مصلحة الجزائر والممارسة السياسية”.
كما قدم ذويبي بعض الملاحظات حول مشروع قانون الأحزاب السياسية – الذي يتكون من 7 أبواب تحتوي على 97 مادة -، لاسيما من حيث “تكريس هذا المشروع للإجراءات الادارية”.