حذار من قمل الشعر!
سجلت العديد من دور الحضانة ورياض الأطفال وحتى بعض المدارس الإبتدائية مؤخرا حالات انتشار قمل الشعر وسط الأطفال، ما جعلنا نحاول تسليط الضوء على هذه الحشرة التي لطالما ارتبطت بفكرة إنعدام النظافة، مع أنه يكفي أن يتلامس الأطفال جسديا أثناء اللعب حتى تنتقل بينهم و تنتشر بسرعة.
أول من قصدناه للخوض في هذا الموضوع هو الدكتور “محمد بهلول”، مختص في الأمراض الجلدية، والذي بسط لنا ولكم الموضوع قائلا: “الأطفال في عمر الروضة أو المرحلة الدراسية الإبتدائية، عادة ما يلعبون عن قرب معا، أين هناك اتصال واحتكاك بين رؤوسهم وشعرهم، وقد يستخدمون نفس فرشاة تمشيط الشعر، أو القبعة، أو مشابك الشعر، أو يستعملون نفس الوسادة وما إلى ذلك، ما يجعل القمل ينتقل بينهم بسهولة كبيرة، وعموما حتى أولياءهم أو أشقاءهم البالغين بالمنزل عرضة لنفس الإصابة“.
ولتعريف قمل الرأس يشرح الدكتور: “هو عبارة عن حشرات طفيلية صغيرة ذات ستة أرجل، تتشبث بفروة الرأس والعنق، وتتغذى على دم الإنسان، حجمها صغير ما يصعب رؤيتها واكتشافها، لكن المقلق والأكثر صعوبة في الإكتشاف هو بيض القمل الذي يطلق عليه إسم “الصيبان”، إذ يلتصق بالشعر بالقرب من فروة الرأس، وهو يتكاثر بسرعة كبيرة، وعموما فالقمل عمره قصير“.
ويعدد أعراض الإصابة بالقمل في: “الحكة في أماكن مختلفة من فروة الرأس بما فيها منطقة ما قرب الأذنين، وهي رد فعل طبيعى للدغ الحشرة، شعور بشيء يتحرك بالشعر، والإحساس بعدم الراحة، وجود قروح بفروة الرأس نتيجة الهرش، ومن الأعراض الأكثر وضوحا هي وجود قملة أو أكثر في مشط الشعر وقت تسريحه“.
وعن طريقة التخلص النهائي من القمل، يقول الدكتور: “لدينا الكثير من العلاجات التي تساعد في القضاء على حشرة القمل، الذي تكون نسبة الإصابة به عند الإناث أكثر من الذكور، والأكثر شيوعا بين الناس هي وسائل التخلص من القمل منزليا، فقد عاينا على مدار السنوات أن بعض الأمهات يحاولن إزالة القمل بالتمشيط، وأحيانا بحلق الشعر، ولكنها طريقة غير فعالة، ف”الصيبان” يكون ملتصقا بفروة الرأس، وهذه الطريقة تمنع فقط القمل الظاهر من التكاثر، لكن لا تقضى عليه تماماً، وبالتأكيد لا يفضلها الأطفال بالنظر للألم المصاحب لها، كما أن هناك علاجا منزليا يشمل فرك الشعر بالخل أو بالكحول أو وضع “فازلين” على الشعر والفروة، ثم تمشيطه بالمشط ذو الأسنان الدقيقة والرفيعة والمتقاربة “الكراطة”، أو غمر الشعر بالماء لفترات طويلة، لكنها أيضا طرق فاشلة بنسبة كبيرة، فالشخص المصاب لابد أن يعالج طبيا ومعه باقى أفراد أسرته طبعا، مع تنظيف البيت جيداً، وتكون خطوات العلاج كالتالى:
*إزالة جميع الملابس ومفروشات المنزل وغسلها بالماء الساخن لمدة 20 دقيقة على الأقل.
*استخدام دواء لقتل القمل -يباع في الصيدليات- تحت إشراف طبيب.
*تجنب وضع أي كريمات أو زيوت على الشعر قبل وضع الدواء، حتى لا يكون هناك عازل.
*يترك الدواء على الشعر لمدة يوم أو يومين دون غسل الشعر، ثم يمشط الشعر بمشط ضيق لإزالة القمل الميت، وإذا وجد بعض القمل حيا سيكون بطيء الحركة.
*يمكن تكرار وضع العلاج كل ثلاثة أيام لمدة أسبوعين أو ثلاثة، ويمكن إستعمال بعض الأدوية الموجودة في الصيدليات.
ونهى محدثنا عن إستعمال أدوية عشوائية إذا كان الطفل المصاب بعمر أقل من سنتين ولديه عدوى بالقمل، داعيا الأمهات بالرجوع إلى الطبيب، مع اتباع الإرشادات المرفقة بالدواء، وتجنب خلط أكثر من علاج.
نصائح مهمة:
*إﻓﺤﺼﻮا ﺷﻌﺮ أﻃﻔﺎﻟﻜﻢ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎم.
*إن رﺑﻂ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﻄﻮﻳﻞ إﻟﻰ اﻟﻮراء أو ﺗﻀﻔﻴﺮﻩ، ﻗﺪ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﻠﻴﺺ انتقال اﻟﻘﻤﻞ.
*نظفوا أﻣﺸﺎط اﻟﻘﻤﻞ واﻷﻣﺸﺎط اﻟﻌﺎدﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺎء ﺳﺎﺧﻦ وﺻﺎﺑﻮن.
*ﺗﺄكدوا ﻣﻦ أن اﻟﺮؤوس اﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻟﺠﻮﻧﻬﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻌﻼَ اﻟﻘﻤﻞ.
*ﻋﺪم ﻣﻌﺎﻟﺠﺔ اﻷﻃﻔﺎل اﻟﺬﻳﻦ ﺗﻘﻞ أﻋﻤﺎرهﻢ ﻋﻦ ﺳﻨﺔ، أو اﻟﻨﺴﺎء اﻟﺤﻮاﻣﻞ أو اﻟﻤﺮﺿﻌﺎت أو اﻷﺷﺨﺎص اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺎﻧﻮن ﻣﻦ ﺗﻬﻴﺞ والتهاب ﻓﺮوة اﻟﺮأس منزليا.
*ﻻ ﺗﺴﺘﻌﻤﻠﻮا ﻣﺒﻴﺪات اﻟﺤﺸﺮات، اﻟﻜﺤﻮل أو اﻟﻜﻴﺮوﺳﻴﻦ ﻋﻠﻰ رؤوس أطفالكم
*ﻻ ﺗﺴﺘﻌﻤﻠﻮا ﻣﺠﻔﻒ اﻟﺸﻌﺮ ﺑﻌﺪ اﻟﻤﻌﺎﻟﺠﺔ، فاﻟﺤﺮارة ﻗﺪ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﺎﻟﻴّﺔ اﻟﻤﻨﺘﻮج