حشرات وفضلات فئران في ورشة لصناعة الجبن بوهران
اهتزت وهران، الثلاثاء، على وقع فضيحة مدوية بعد اكتشاف ورشة لصنع الجبن، حطمت كل الأرقام القياسية في الوساخة، وانعدام النظافة، إلى درجة أن العاملين بها لم تعد تُزعجهم هياكل الفئران والجرذان الميتة وبقايا الصراصير والحشرات المتواجدة بمحاذاة آلات تصنيع الجبن، وحتى في المواد المستعملة في صناعة الجبن، كما لا تضرهم روائح المياه القذرة المنتشرة في كل أرجاء هذه الورشة المتواجدة حسب مصادر الشروق بالجهة الشرقية لمدينة وهران، كما أن صاحب “ورشة التسميم” هذه، يلجأ إلى استعمال العديد من المكونات منتهية الصلاحية، حتى ينجح وبالتأكيد في توجيه ضربة موجعة لصحة المواطنين، الذين يبحثون عن الأجبان بأسعار زهيدة.
هذا ما وقفت عليه مصالح الشرطة بالمصلحة الولائية للشرطة العامة والتنظيم بأمن ولاية وهران، خلال خرجة ميدانية مشتركة مع مديرية التجارة ولجنة الصحة والنظافة وحماية البيئة لبلدية وهران، وممثل عن جمعية حماية المستهلك بوهران، وطبيب بيطري.
وكعادته بث رئيس لجنة النظافة لبلدية وهران، شريط فيديو على الفايسبوك، أحدث ضجة غير مسبوقة، ورعبا حقيقيا لدى المواطنين الذين تساءلوا عن نوعية هذا “الجبن” والمصنع الذي ينتجه، ووصل الأمر ببعضهم إلى اتخاذ قرار بعدم أكل الجبن نهائيا، بعد مشاهدة الصور التي تضمنها الفيديو، والتي لم يتمكن حتى منتخب بلدية وهران الذي صورها من تمالك نفسه، حيث ردّد مرات عديدة عبارة “حسبي الله ونعم الوكيل” أمام هول ما رآه.
ونهار الأربعاء، أفاد بيان لمصالح الأمن لوهران، أنه خلال مراقبة ومعاينة المجبنة ومحل للأكل السريع، تم الوقوف على عدة تجاوزات في مجال النظافة والصحة العمومية، على رأسها ، عدم وضع تاريخ إنتاج وانتهاء صلاحية بعض المنتجات ،عدم احترام شروط حفظ المنتجات، وجود فضلات الفئران داخل غرفة التبريد.
وأفاد البيان أن هذه المنتجات كانت موجهة إلى الاستهلاك البشري، في غياب شروط النظافة والتبريد، إذ بعد معاينتها من قبل الطبيب البيطري، تبين أنها غير صالحة للاستهلاك البشري. وفي الأخير تم اتخاذ ضد المخالفين الإجراءات الإدارية والقانونية المعمول بها في هذا الشأن.
وحسب ما أفاد به أحد جيران هذا “المصنع” للشروق، أن هذا المصنع ليست هناك أي يافطة أو إشارة تدل على تواجده، كما أنه يبيع مباشرة للمواطنين علبة الجبن بـ50 دج فقط، وأن هذه العلب لا تحتوي على أي وسم أو إشارة إلى صانعها، ما يؤكد أن صاحب المصنع على دراية تامة بأنه ينتج أجبانا تسمم المستهلكين، وهو بتعمده ارتكاب كل هذه المخالفات الخطيرة يسعى للتهرب من المساءلة والمتابعة الجزائية.
للإشارة، أن لجنة المراقبة والمتابعة المذكورة، كشفت العديد من الفظائع خلال خرجاتها الميدانية التي طالت مطاعم وفنادق ذات شهرة كبيرة، كما أن المنتخب البلدي نجح إلى حدّ بعيد في إشراك الرأي العام في مسلسل تعرية المسكوت عنه في عديد المطاعم والفنادق وغيرها، لعقود من الزمن.