حفل افتتاح الأولمبياد يُشوّه الحقائق الإجتماعية ويخدم “البرجوازيين”
كشف الإعلام البرازيلي عن جزء من مشهد حفل افتتاح أولمبياد مدينة ريو دي جانيرو، المبرمج بالملعب الشهير “ماراكانا” مساء هذا الجمعة.
وذكرت أحدث التقارير الصحفية المحلية بهذا الشأن أن الحفل يتضمّن عدّة مشاهد، بينها لقطة تبرز فيها عارضة أزياء تتبختر في أحد أزقة ريو، فتتعرّض لإعتداء من طرف شاب منحرف، قبل أن تتدخل الشرطة لتحييد الخطر، مثلما كانت تتطرّق إليه الدراما المصرية زمن الرئيس المخلوع حسني مبارك أو نظيرتها الهندية أو المسلسلات اللاتينية (تفادي الخوض في الأسباب الحقيقية للآفات الإجتماعية).
وأضافت بأن المُنظمين يُريدون من خلال توظيف هذه “الصورة السوداء” التنديد بالعنف وإفشاء ثقافة السلم، تجسيدا لـ “روح الأولمبياد”.
وتتربّع البرازيل – التي تقع في شرق أمريكا الجنوبية – على مساحة شاسعة تقدّر بـ 8.5 مليون كلم مربع، وتُصنّف في المركز الخامس عالميا. في حين يبلغ التعداد السكاني أزيد عن 200 مليون نسمة، وفقا لأحدث الإحصائيات الرسمية.
وتغرق كبرى مدن البرازيل – على غرار ريو دي جانيرو – في وحل الجريمة، بسبب البؤس الإجتماعي وتفشي البطالة وعدم تكافئ الفرص وسوء توزيع الثروات، وهو ما غاب عن المُنظمين لتشريحه بِدقة، بدلا من التنبيه إلى “الإزعاج” الذي تتعرّض له “الطبقة البرجوازية”، وعارضة أزياء يعتدي عليها “الأوباش”.
وفي سياق ذي صلة، جنّدت السلطات العمومية البرازيلية 47 ألف شرطي و38 ألف عسكري لتأمين الأولمبياد، الذي تستمر فعالياته حتى الـ 21 من أوت الحالي. وهو ضعف العدد الذي شهدته نسخة لندن عاصمة بريطانيا عام 2012.
وستتدفّق على البرازيل أمواج بشرية هائلة بسبب الأولمبياد، تُقارب رقم الـ 500 ألف شخص بين رياضي وسائح. كما ذكرته الصحافة المحلية.