حقكم لن يضيع يا عمال.. لن نوقف سياسة “السّوسيال”!
فضّل الوزير الأول، أحمد أويحيى، في أول خرجة له، بعد عودته إلى الجهاز التنفيذي قبل 10 أيام، “إمساك العصا من الوسط”، من خلال مغازلة رجال الأعمال من جهة، عبر التأكيد أنه “لا فرق بين المؤسسات الخاصة والعمومية”، ومن جهة أخرى، مخاطبة العمال بلهجة تحمل الكثير من الود وتأكيد أن “حقهم لن يضيع”، عبر مواصلة التضامن مع الجزائريين والإبقاء على السياسة الاجتماعية أو “السوسيال” خلال المرحلة المقبلة.
ومثلما كان منتظرا، انعقد الخميس، لقاء تشاوري بين الحكومة وشركائها الاقتصاديين والاجتماعيين تحضيرا للقاء الثلاثية، ممثلين في الاتحاد العام للعمال الجزائريين ومنظمات أرباب العمل بقصر الحكومة، كما حضر اللقاء كل من وزراء المالية والصناعة والـمناجم والعمل والتجارة والأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد.
وتمثلت منظمات الباترونا المشاركة، في تلك الموقعة على العقد الاقتصادي الاجتماعي للنمو قبل 3 سنوات، وهي منتدى رؤساء الـمؤسسات برئاسة علي حداد والاتحاد الوطني للمقاولين العموميين وكونفدرالية المنتجين والصناعيين الجزائريين والجمعية العامة للمقاولين الجزائريين والكزنفدرالية الوطنية لأرباب العمل الجزائريين والاتحاد الوطني للمستثمرين والكونفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية والكونفدرالية العامة لأرباب العمل للبناء والأشغال العمومية والري والكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل.
وأكد الوزير الأول أحمد أويحيى أن هذا اللقاء يأتي عقب التوجيهات الأخيرة التي أسداها الرئيس بوتفليقة للحكومة وشركائها الاقتصاديين والاجتماعيين، لتحقيق وثبة للتضامن والتعبئة والوحدة بما يمكن الجزائر من مجابهة الأزمة الـمالية ومواصلة مسار التنمية الذي باشرته منذ عشريتين.
وبهذه الروح، أعرب الوزير الأول عن مشاعر التقدير والتضامن التي تكنها الحكومة لجميع العمال، مضيفا أن الحكومة تكن التقدير للمؤسسات العمومية والخاصة أو الـمختلطة التي تشكل دعامة للنمو واستحداث مناصب العمل وتنويع الاقتصاد الوطني، دون تمييز.
وأضاف أحمد أويحيى أن الحكومة لن تدخر أي جهد من أجل تحسين الإطار الاستثماري ومن أجل بناء علاقات رصينة مع الـمؤسسات في إطار القانون، مشددا على ضرورة التفاف جميع المشاركين حول خارطة الطريق التي رسمها رئيس الجمهورية من أجل تعبئة التمويلات الداخلية غير التقليدية للحفاظ على دعم النمو في جميع القطاعات بما فيها الصناعة والخدمات والفلاحة والحفاظ على السياسة العمومية للعدالة الاجتماعية والتضامن الوطني وترشيدها.
وقال أويحيى: “الجزائر لديها سياسة اجتماعية تقوم على العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني”، مضيفا: “أريد أن أطمئن عمالنا وجميع المواطنين بأن الحكومة ستحافظ على هذه السياسة الاجتماعية”.
وبعد التنويه بجميع المؤسسات الموجودة في الجزائر سواء العمومية أم الخاصة أم المختلطة الناجمة عن شراكات، شدد الوزير الأول على أن كل المؤسسات الموجودة في الجزائر هي بمثابة “محرك لتنمية البلد”، وقال الوزير الأول: “جميع هذه المؤسسات ستحظى باهتمامنا دون أي تمييز”.
سيدي السعيد: يجب استعادة الثقة بين الحكومة والنقابات والباترونا
من جهته، دعا الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، سيدي السعيد إلى “تصفية الاقتصاد الوطني من البيروقراطية” و”اعادة القرار والمبادرة للمؤسسة ولمسيرها”، واسترسل يقول إنه “يتعين على الوصاية أن ترافق المؤسسة، لا أن تحل محلها”، وخاطب الحضور: “يجب استعادة الثقة بين الناشطين في القطاع الاقتصادي”.
الباترونا “تلتف” حول رسالة الرئيس بمناسبة يوم المجاهد
وأجمعت منظمات الباترونا والموقعين على العقد الاقتصادي الاجتماعي على تثمين ما جاء في رسالة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة يوم المجاهد، التي غازل عبرها رجال الأعمال، كما تعهدت بالعمل على خلق الثروة ومناصب الشغل وديناميكية تتماشى والنموذج الاقتصادي الجديد، لإنعاش مداخيل الجزائر.
وخلص اللقاء إلى إصدار بيان ختامي، يؤكد تأجيل لقاء الثلاثية الذي كان منتظرا عقده يوم 23 سبتمبر المقبل بولاية غرداية، دون تحديد موعد جديد.