-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“حكومة الفضائح”!

نصر الدين قاسم
  • 2613
  • 6
“حكومة الفضائح”!

بعد أن تجاوزت فضائحها حدود المعقول، وتكررت سقطاتها في كثير من المطارات، وأصبحت حوادثها وإخفاقاتها على كل لسان، تكون الحكومة قد اقتنعت أخيرا بأن ما يحدث في “الجوية الجزائرية”، وما يحدث لها ليس أمرا عاديا، بل أزمة حقيقية يجب الوقوف عندها.. فقد أوردت قناة الشروق نيوز أن الحكومة الجزائرية تعتزم عقد اجتماع وزاري مشترك لمناقشة فضائح شركة الطيران، يحضره الوزير الأول ووزير النقل ووزير المالية إلى جانب مدير الشركة..

لا شك أن ظاهرة الجوية الجزائرية أصبحت من الغرابة ما يجعلها أزمة مستشرية تجب معالجتها بالصرامة والجدية والسرعة أيضا، ذلك لأن الأمر يتعلق بمخاطر تهدد حياة الناس، ولعنة تسيء لسمعة الشركة الوطنية بين شركات الطيران العالمية.. لكن الأغرب من ذلك أنها ليست العنوان الوحيد الذي يشير للفضيحة في الجزائر.. البلاد كلها تعج بالفضائح وكل القطاعات تغرق وإن بدرجات متفاوتة في مستنقع هذه الآفات سواء ما تعلق منها بالفساد، أو سوء التسيير، أو الإهمال، وما إلى ذلك..

وإذا كانت الحكومة تعتقد أن فضائح من هذا القبيل تتطلب اجتماعا وزاريا مشتركا، فإنها ستكون مدعوة لعقد عشرات الاجتماعات الوزارية المشتركة، بل ستتحول إلى “حكومة فضائح”، لن تنتهي اجتماعاتها لكثرة فضائحها.. إن “الفضائح التي تغرق فيها معظم قطاعات النشاط الاقتصادي مرتبطة أساسا بالعنصر البشري أي بالمسيرين والفشل في التسيير، ولم تكن البتة قدرا محتوما، ومعروف أن العنصر البشري مرتبط أساسا بالسلطة فهي التي تعين من تشاء وتقيل من تشاء، وعليه فإن خلاص البلاد من الفضائح يكمن في خلاصها من المتسببين فيها..  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • بدون اسم

    وماذا عن فضائح الاعلام الاصفر

  • بدون اسم

    أعتقد جازما أنه لو توفرت الإرادة الحقيقية للتخلص من جميع آفاتنا و مشاكلنا لتمكنا من التخلص منها. فالجزائر تملك الكثير من الخبرات و الكفاءات و الثروة العقلية الضرورية للإخراجها من مستنقع مشاكلها و خاصة في الخارج, لكن تتبدل الذهنية, و توضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار, لكن للأسف هذا غير متوفر حاليا, فإسناد المسؤوليات في الأغلب يكون على حسب الولاء و الشيتة أو المعريفة, و ليس على أساس الكفاءة و التميز.
    و عندما يكون هذا هو الواقع تغيب المحاسبة و تحمل المسؤولية, مما يؤدي إلى التدهور على جميع المستويات.

  • جزااااااااااائررررية

    إن "الفضائح التي تغرق فيها معظم قطاعات النشاط الاقتصادي مرتبطة أساسا بالعنصر البشري أي بالمسيرين والفشل في التسيير، ولم تكن البتة قدرا محتوما، مااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااشي دايما هذا قضاء وقدر ويلزمنا التسليم به

  • Sabour

    يعطيك الصحة والعافية. خير الكلام ماقل ودل

    المشكل الكبير راهو فى عقليتهم الحابسة انتع بكرى , انتع كور ومد اللعور.......... لا إحترافىة ولا اتقان ولا .........
    ولا..........

  • محمد

    حمدا لله على سلامتك لقد إشتقنا إليك و لكتاباتك المتزنة

  • الجزائرية

    أزمات الوطن كلها مرتبطة بالمسيّر الفاشل!!نعم كلهم فاشلون و بدون استثناء أقصد من يملك القرار و السلطة التنفيذية.القمامة تعكس فشل البلديات وأيضا تبذير الكهرباء نهارا .و الجرائم تعكس فشل المنظومة الإجتماعية ككل و ما يتصل بها من أجهزة أمنية و منظومة تربوية و روابط أسرية و فشل الأولياء على ترقية القيم و المثل في نفوس الأجيال.و انتشار المخدرات يعكس كل الذي سبق بالإضافة إعلام فشل رغم الإمكانيات في التصدي لها و لآفة الإرهاب و العنف .يضاف لها طبقة سياسية فاشلة كذلك لأنها لا تحرج إلا للتجريح أو الإستحقاق