حلفاء النظام السوري ومعارضوه يرحبون بتعيين الإبراهيمي ويطالبون بدعمه
رحبت القوى الكبرى في العالم، وكذا معظم الدول العربية والإسلامية، بتعيين الموفد الدولي الجديد إلى سوريا الدبلوماسي المخضرم الأخضر الإبراهيمي، ودعت المجتمع الدولي لتقديم يد العون له لإنجاح مهمته، في وقت طالب فيه المجلس الوطني السوري الإبراهيمي بالاعتذار عن تصريحات، قال عنها الإبراهيمي إنه لم يتلفظ بها.
الاتحاد الأوروبي : الإبراهيمي محنك ويفهم المنطقة .. هو المناسب
رحبت المفوضة السامية للشؤون الخارجية والأمن لدى الاتحاد الأوروبي، كاترين آشتون، بتعيين الأخضر الإبراهيمي، مبعوثا لكل من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سورية خلفا لكوفي عنان، وقالت آشتون في تصريحات صحافية لها أمس، “إن المبعوث الجديد يتمتع بالحنكة علاوة على فهمه العميق للمنطقة، ومن ثمة فهو الشخص المناسب لمواصلة العمل مع الاتحاد الأوروبى ومع جامعة الدول العربية، في عملية البحث عن حل سلمي للأزمة السورية”، مؤكدةً أن المجموعة الأوروبية ستزوده بالدعم الكامل في هذه المهمة المليئة بالتحديات.
التعاون الإسلامي: مقتنعين بحنكته وسيسهم في إنهاء العنف
كما رحب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو، بتعيين الأخضر الإبراهيمي مبعوثاً خاصاً مشتركاً جديداً للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية. وأكد في بيان له أمس، اقتناعه بأن الإبراهيمي بما له من خبرة واسعة في خدمة الأمم المتحدة بصفته مبعوثاً خاصاً سابقاً إلى العراق وأفغانستان، وبفضل فهمه ودرايته العميقين بالمنطقة، سيسهم في الجهود الدولية الرامية لإنهاء العنف الجاري في سورية وإحلال السلام والاستقرار في هذا البلد.
تركيا: ندعو للتعاون معه لتخفيف معاناة السوريين
وأعرب أوغلو عن أمله في إنهاء العنف وسفك الدماء في سورية، داعياً المجتمع الدولي مجدداً للعمل بقدر أكبر من التنسيق والتعاون مع الإبراهيمي، من أجل التخفيف من معاناة أبناء الشعب السوري.
مصر: مستعدة لتقديم أي عون لإنجاح مهمته
ومن جانبها، رحبت مصر بتعيين الأخضر الإبراهيمي مبعوثًا مشتركًا جديدًا للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية، حيث أعرب وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، في اتصال هاتفي أجراه مع الإبراهيمي، دعم مصر لمهمته واستعدادها لتقديم كل عون ممكن لوقف تدهور الأوضاع وحقن دماء الأشقاء السوريين، كما قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية عمرو رشدي، إن الوزير عمرو استعرض مع الإبراهيمي أيضًا الموقف في سورية والجهود العربية والدولية تجاهه.
الصين: بكين ستدعم بشكل إيجابي جهود الإبراهيمي
وكذلك رحّبت الصين أول أمس، بتعيين الأخضر الإبراهيمي مبعوثاً جديداً للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية، مؤكدةً رغبتها في التعاون معه ودعمه في مهمته، وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان لها “إن بكين ستدعم بشكل إيجابي جهود الإبراهيمي في مهمته لإنهاء النزاع الدموي الدائر في هذا البلد”. واضاف البيان ان بكين تأمل ان يحاول الابراهيمي التوصل الى “حل سلمي عادل ومناسب” للنزاع في سوريا يبدأ بوقف لاطلاق النار من جميع الاطراف “في اسرع وقت ممكن”. وعبرت عن املها في ان “يلتزم حل المسائل السورية سياسيا“.
روسيا: نرحب به مبعوثا ونأمل أن ينجح
من جهتها أكدت حليفة دمشق روسيا، في بيان لخارجيتها، ترحيبها بتعيين الإبراهيمي مبعوثا في سوريا، وقالت إنها تتوقع “أن يستند الاخضر الابراهيمي في عمله على اساس “خارطة الطريق” للتسوية في سوريا وهي خطة السلام التي اعدها كوفي عنان وبيان اللقاء الذي اصدرته في حزيران/ يونيو مجموعة العمل حول سوريا في جنيف، وكذلك القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي“، وأضاف البيان “نأمل في أن يواصل الاتصالات مع كل الأطراف السورية وان يدفعها إلى وقف العنف سريعا وإطلاق حوار سياسي حول مستقبل البلاد“.
دمشق، بريطانيا وواشنطن يرحبون
وفي ردود الفعل، رحبت دمشق بتعيين الإبراهيمي، وقال نائب الرئيس السوري، فاروق الشرع في بيان أصدره مكتبه انه “يرحب بتعيين الأخضر الإبراهيمي ويؤيد تمسكه بالحصول على موقف موحد من مجلس الامن لإنجاز مهمته الصعبة من دون عوائق”، كما أعلنت بريطانيا الجمعة عن “تأييدها التام” لتعيين الابراهيمي، وصرح اليستير بيرت، مساعد وزير الخارجية ان بريطانيا “تؤيد تماما” تعيين الابراهيمي، مؤكدا انه صاحب “خبرة واسعة” ستكون مفيدة له في سعيه للتوصل الى حل سياسي ينهي العنف في سوريا، وقال “آمل في ان يقدم المجتمع الدولي دعمه الكامل للابراهيمي للعمل مع جميع اطراف النزاع في سوريا”، من جهتها رحبت واشطن بتعيينه ودعت القوى الكبرى لدعمه.
المجلس الوطني السوري يطالب الإبراهيمي باعتذار
اعتبر المجلس الوطني السوري، تصريحات نسبت للإبراهيمي زعما أنه قال فيها، إنه من السابق لأوانه الحديث عن تنحي الأسد، بأنه “يمنح الأسد فيما يبدو وقتاً لمواصلة حملة القمع العسكرية”، وأضاف أن هذا التصريح يدل على “استرخاص دم السوريين واستهتار بسيادتهم على بلادهم وحقهم بتقرير مصيرهم”، داعيا إياه للاعتذار، فيما رفض الإبراهيمي الاعتذار عن هذه التصريحات، وفي تصريح لقناة “الجزيرة الفضائية” أن يكون قد قال إنه من المبكر الحديث عن تنحي الرئيس بشار الأسد، وعلّق على طلب الاعتذار الذي تقدم به المجلس الوطني السوري بأنه “تصرف غير مسؤول”.