حليب النوق ضروري لوجبة السحور لسكان الصحراء
تشهد أسواق مناطق التوارق في أقصى الجنوب إقبالا كبيرا على اقتناء لحوم الإبل التي تزين موائد رمضان لدى سكان هذه المناطق المنتسبين لقبائل التوارق سواء العربية أو غير العربية خاصة بولايتي تمنراست واليزي وجانب كبير من ولاية ادرار.
ويأتي الإقبال على لحوم الإبل لعدة أسباب اقتصادية بالدرجة الأولى كونها النوع الوحيد من اللحوم الذي ما تزال أسعاره في متناول الجميع حيث يقدر ثمن 1كغ منه بـ900دج إضافة إلى توفر ثروة الإبل بشكل كبير مقارنة بالأغنام التي قفزت أسعارها إلى درجة لم تعد لحومها في متناول شريحة واسعة من المواطنين، حيث وصل سعر الكلغ منها إلى 1300دج.
أما طبق السحور الذي يتكون أساسا من وجبة الكسكس فإن المرأة التارقية تفضل أن يسقى بحليب النوق المتوفر بشكل لافت والذي يضفي عليه نكهة خاصة لما في حليب النوق من فوائد جسمانية ومغذية منها يمنح للفرد حسب اعتقادهم صلابة ومتانة وقوة التحمل.
كما تتفنن المرأة التارقية في صنع أشهى الوجبات المحلية ومنها الحريرة التي تعتبر زينة المائدة في رمضان وتصنع من دقيق القمح اللين والعصير المصنوع من دقيق التمر وهو مشروب يعوض الحليب.
أما في السهرة فمازالت الأسر التارقية تحافظ على بعض العادات ومنها الجلسات حول مائدة الشاي الذي يحضر على الحطب ويعطيه النعناع طعما خاصا.