حلّ جميع مؤسسات تسيير مساهمات الدولة واستبدالها بمجمعات صناعية
أعلن وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، عن حلّ جميع مؤسسات تسيير مساهمات الدولة التابعة لقطاع الصناعة والمناجم، واستبدالها بمجمعات صناعية قبل نهاية السنة الجارية.
وأوضح بوشوارب، “بأن الحكومة مجبرة هذه المرة على أن يكون هذا هو الحل الصحيح، لأنه السبيل الوحيد المتبقي أمامنا”، وشدّد على أن شركات مساهمات الدولة لم تتكيف لتنفيذ مشاريع تنموية كبيرة.
وأبرز أن الشركات المملوكة للدولة في حالة متقدمة جدا من التفكك، خصوصا من الجانب المالي، مشيرا إلى أن استثمارات الدولة في هذا القطاع لم تكن ناجحة، حيث ذكر أن الحكومة استثمرت 320 مليار دينار خلال الخمس سنوات الماضية، لتطهير المؤسسات الصناعية العمومية، غير أن 18 من المائة من هذا المبلغ فقط قد استهلك لهذا الغرض، ما يعني حسبه أن طريقة تنظيم المؤسسات العمومية لم تكن مناسبة.
وأوضح بوشوارب أن معظم المؤسسات العمومية هي مؤسسات متوسطة، وقال “أحصينا فقط 10 بالمائة من المؤسسات التي تمكنت من تحقيق 2 مليار دينار رقم أعمال سنويا”، وهو ما يثبت عجزها عن مواكبة مخطط التنمية الذي رسمته الحكومة، مضيفا في هذا الإطار، أن السلطات العمومية تهدف من خلال هذه العملية إلى جعل المؤسسات العمومية أكثر نجاعة وتنافسية، من خلال خلق “شركات كبيرة بحجم شركات أم، بإمكانها الذهاب نحو الشركة مع كبريات الشركات الأجنبية”، مضيفا أن المؤسسة الأم ستكون المحاور الوحيد لصاحب الأسهم، وستستبدل مراكز القرار المتعددة بقطب وحيد لاتخاذ القرار الذي سيعمل باسم الدولة ذات الأسهم مع ممارسة كل صلاحياتها.
وأفاد الوزير خلال نزوله ضيفا على القناة الإذاعية الثالثة، بأن الحكومة أزالت في إطار القانون الجديد المتعلق بالاستثمارات كل الجوانب السلبية والعراقيل التي تعيق إقامة نشاطات الإنتاج وتطويرها، موضحا أنه تجري حاليا دراسة النص الجديد على مستوى الحكومة، وأعرب عن أمله في أن يكون جاهزا عند نهاية السنة.
وذّكر بوشوارب بالحفاظ على قاعدة 51/49 بالمائة التي يخضع لها الاستثمار الأجنبي بالجزائر، مؤكدا أنها ستعزز وتوسّع لقطاعات أخرى، وأوضح أن اللجوء لهذه القاعدة أملته الحاجة لمساعدة القطاعات الهشة التي تضرّرت بمنافسة المنتوجات المستوردة على غرار قطاع الصناعة التحويلية.
وكشف وزير الصناعة والمناجم من جهة أخرى، أن رقم أعمال قطاع المناجم سيتضاعف في غضون سنتين ليبلغ 40 مليار دينار بفضل مخططات التنمية التي باشرتها الحكومة، موضحا أن “مخططات التنمية التي تم إطلاقها في الأشهر المنصرمة وتلك التي ستتم مباشرتها إلى غاية نهاية السنة، تعتزم تحقيق رقم أعمال قيمته 40 مليار دينار بالنسبة لقطاع المناجم، أي ضعف ما تحقق في الماضي”.
وأبرز الوزير الاهتمام الذي يبديه العديد من المستثمرين الأجانب بقطاعي المناجم والصناعة، وأعلن عن قدوم العديد من الوفود الأجنبية من أمريكا وإيطاليا وبريطانيا خلال الأسابيع القادمة.