-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مسؤول العلاقات العربية فى حركة الجهاد الإسلامي رسمى أبو عيسى لـ"الشروق":

حماس لن تموت وسنظل إلى جانب إخوتنا كتفا بكتف حتى النصر

حماس لن تموت وسنظل إلى جانب إخوتنا كتفا بكتف حتى النصر

يؤكد مسؤول العلاقات العربية فى حركة الجهاد الإسلامي رسمى أبو عيسى، أن المقاومة ستتجاوز استشهاد رئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار، كما تجاوزت الجهاد اغتيال مؤسسها الشهيد فتحي الشقاقي.

المقاومة بخير وأسرى العدو لن يعودوا أحياء إلا بصفقة والكل مقابل الكل

ويتحدث أبو عيسى في هذا الحوار الحصري مع “الشروق”، عن الوضع العام في غزة بعد سنة من طوفان الأقصى، ويتوجه بالخطاب إلى بعض التيارات الإسلامية التي ناصبت العداء للمقاومة، إضافة إلى الأنظمة المطبعة.

يبدي أبو عيسى رغبة في عودة تمثيل الحركة بالجزائر كما كانت عليه من قبل، ويتحدث عن محاور المقاومة المساندة لغزة.

فقدت المقاومة واحدا من كبار أبطالها الشهيد يحيى السنوار، ماذا يعني غياب أبو “إبراهيم” عن المقاومة في هذا الظرف؟

اسمحوا لي بداية أن أعبر عن سعادتي بهذا اللقاء مع الشروق، هذا الصرح الإعلامي الذي انطلق منذ أكثر من ثلاثة عقود وقد كنت من القراء الأوفياء منذ أن كانت الشروق جريدة اسبوعية. تحياتي واحترامي لحضراتكم ورحم الله المؤسس علي فضيل.

تيارات دينية دعت للنفير تحت راية الناتو وفي المعركة ضد الصهاينة يطعنون في المجاهدين

لا شك أن الأخ أبا ابراهيم كان قائدا استثنائيا وهو خسارة كبيرة لشعبنا ومقاومتنا ولكن التجربة أثبتت أن استشهاد القادة لا يزيد المقاومة إلا بأسا وتصميما على مواصلة الكفاح وأن دماء الشهداء القادة تتحول إلى وقود لشعلة المقاومة والجهاد.

حركة الجهاد الاسلامي كانت أول فصيل فلسطيني يقدم أمينه العام شهيدا وهو المؤسس الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي رحمه والذي اغتاله الموساد في مالطا منتصف التسعينيات من القرن الماضي، فماذا كانت النتيجة؟ تحولت الحركة إلى رقم صعب في فلسطين تقاوم الاحتلال في كل الساحات من غزة إلى الضفة إلى لبنان.

أيضا حركة حماس قدمت جيل الآباء المؤسسين جميعا شهداء وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين رحمه الله فهل ماتت حماس؟ ها هي اليوم تقارع الاحتلال بكل قوة وفي كل ساح.

الجهود الجزائرية مقدرة ونطمح لإعادة تمثيلنا فيها

أبو ابراهيم ارتقى شهيدا في مشهد اسطوري أغاظ الأعداء وأسعد المحبين وسيظل حاضرا بيننا بنهجه وشجاعته قدوة ونبراسا لكل المقاومين.

ولجمهور المقاومة نقول إن حماس حركة كبيرة ولديها مؤسسات راسخة، ستختار قائدا جديدا سيكون خير خلف لخير سلف.

أما الأعداء، ومن يختبئون خلف الأعداء، فنقول لهم اضحكوا قليلا وستبكون كثيرا. المقاومة ستكسر هذه الموجة وتكسب هذه الجولة ونحن في حركة الجهاد الاسلامي سنظل إلى جانب الإخوة في حماس كتفا بكتف حتى النصر بإذن الله.

كيف تتوقعون شكل المواجهة مع الصهاينة ونحن في السنة الثانية من عمر طوفان الأقصى، هل يمكن الحديث عن توقف قريب للحرب؟

أما وقد دخلنا في العام الثاني من هذه الملحمة الأسطورية فهذا بحد ذاته أقرب إلى المعجزة. هذا العدو المجرم ظل يعاير العرب بحرب “الأيام الستة”، وها هم فئة قليلة من العرب في بقعة صغيرة من العالم العربي يأخذونه إلى عام ونيف من القتال في أطول حرب يخوضها منذ نشأته المشؤومة، أبناؤكم في غزة هشموا وجه هذا العدو رغم أنهم يقاتلون في ظروف مستحيلة بلا عمق استراتيجي وبلا ظهير أو مدد.

في حين ترسل الولايات المتحدة عشرة أطنان من الذخائر للكيان كل ساعة، نعم كل ساعة!

إن ما فعله ويفعله أبناؤكم في غزة هاشم وفي الضفة الباسلة هو معجزة بكل المقاييس ستدرس في الكليات العسكرية وستغير الكثير من فنون الحرب وعلومها.

أما عن توقف الحرب، ومن حيث المبدأ، نحن في المقاومة حريصون كل الحرص على وقف هذه المذبحة ضد أبناء شعبنا وقد أبدينا مرونة عالية في مراحل التفاوض بشهادة الوسطاء، ولقد أصبح العالم كله يعرف بما فيهم أهالي الأسرى الصهاينة أن العقبة هو نتنياهو وحكومته وليس المقاومة. هل سيتخذ نتنياهو من استشهاد السنوار سلما للنزول عن الشجرة؟ هذا ما سيتضح في الأيام القادمة، ولكن نحن جاهزون لكل الاحتمالات.

هل يمكن التأكيد أن المقاومة بمختلف فصائلها بخير؟

أعتقد أن الميدان يجيب على هذا السؤال بوضوح، فها هم أبناؤكم في الميدان يكبدون العدو خسائر فادحة في الأرواح والمعدات في كل محاور القتال ويوثقون عملياتهم بالصوت والصورة ويكذبون مزاعم العدو التي يرددها منذ شهور.

منظومات القيادة والسيطرة تعمل بكفاءة وكذلك الإعلام الحربي والعمليات المشتركة بين فصائل المقاومة كل ذلك يؤكد أن المقاومة بفضل الله وعونه بخير.

يبقى ملف المحتجزين الصهاينة لدى المقاومة هو الشغل الشاغل للاحتلال وشركائه، كيف تستثمر المقاومة هذه الورقة في العملية التفاوضية؟

العدو وضع استعادة الأسرى هدفا رئيسا من أهداف العدوان على شعبنا وقد فشل في تحقيق هذا الهدف فشلا ذريعا. والأسرى الذين استعادهم أحياء هم فقط من عادوا في الصفقة الأولى مع المقاومة، وبعد أن قتل العدو العشرات من أسراه، بقي لدى المقاومة عدد لا يستهان به ومن ضمنهم جنود وضباط.

وفي ظهوره الأخير في ذكرى مرور عام على طوفان الأقصى، أعاد الأخ الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الأستاذ زياد النخالة التأكيد على أن أسرى العدو لن يعودوا أحياء إلا بصفقة والكل مقابل الكل وهذا عليه إجماع بين فصائل المقاومة.

بالنسبة لكم ما هي الخطوط الحمراء الموضوعة في ملف التفاوض؟

الخط الأحمر الأهم هو وقف العدوان على شعبنا بالكامل وهذا أولوية قصوى لدينا، أيضا صفقة شاملة الكل مقابل الكل.

وضع صعب يواجهه المواطنون في غزة خاصة في الشمال، هل عجز الاحتلال عن مقارعة المقاومة جعله ينتهج عملية تجويع وحصار في محاولة لتأليب المحاصرين على المقاومة؟

أهلنا في شمال غزة يعاقبهم العدو، لأنهم رفضوا الهجرة وترك بيوتهم والنزوح إلى الجنوب تاركين الشمال فارغا للاحتلال، وهذا أفقد العدو صوابه وهو الذي أعلن منذ الشهر الأول للعدوان أنه قضى على المقاومة في الشمال وسيطر تماما على المنطقة.

الآن أهلنا يذبحون في الشمال على مرآى ومسمع من العالم الذي يستمر في مهرجان الكذب والنفاق ويدوس على كل القيم والشعارات التي اتخذها ذريعة لاحتلال دول وإسقاط أنظمة وقتل وتشريد الملايين.

شعبنا لم يفقد إيمانه بالله سبحانه وتعالى وأبدى شجاعة وصلابة وتوكلا على الله كنا نقرأ عنها في كتب السيرة وقصص الأنبياء.

الاحتلال بدأ عملية عسكرية واسعة في لبنان، هل يعمل على تكسير وحدة الساحات؟

العدو حاول منذ الشهور الأولى للعدوان أن يفك الارتباط بين الساحتين ومارس الترغيب والترهيب من خلال المبعوث الأمريكي هوكشتاين، ولكن الإخوة في حزب الله قاوموا الضغوط والإغراءات ودفعوا أثمانا ثقيلة وتضحيات جسام كان أثقلها اغتيال سماحة السيد حسن نصر الله والذي أكد في آخر ظهور له أن الحزب لن يوقف الإسناد حتى يقف العدوان على غزة ولا يزال هذا الموقف ساريا ولم نتلق أي إشارات عكس ذلك.

هل يمكن لحرب الإبادة أن تتوقف نتيجة تسوية سياسية تتم خارج غزة بتعبير آخر توافقات بين الإدارة الأمريكية وإيران؟

نحن كل ما يهمنا هو أن تتوقف هذه المذبحة ضد أبناء شعبنا سواء بصفقة بيننا وبين العدو عبر الوسطاء أو بصفقة شاملة لكل الجبهات، المهم أن يتوقف شلال الدم النازف منذ أكثر من سنة، ونشرع في لملمة جراح شعبنا المكلوم.

يُفترض أن عدوكم هو الاحتلال الصهيوني وشركاؤه خاصة الإدارة الأمريكية، لكن الذي ظهر أن هناك جهات أخرى تحوّلت إلى خصم للمقاومة، نتحدث هنا عن بعض الأنظمة العربية وجزء من الإعلام العربي الذي صار يجاهر بوصف المقاومة بالإرهاب، وتيارات دينية نزعت غطاء الجهاد عن المقاومة، كيف تتفاعلون مع هذا الوضع؟

دعني أبدأ من التيارات الدينية لأنها الأخطر،

هذه التيارات هي ذاتها التي دعت للنفير والجهاد في الدول العربية تحت راية حلف الناتو والمخابرات الأمريكية واستدعت ولوت أعناق الآيات والأحاديث لتدفع الشباب لتدمير أوطانهم وتفكيك مجتمعاتهم وإهلاك الحرث والنسل، وعندما جاءت المعركة الكبرى بين الحق والباطل بين الذين آمنوا وأشد الناس عداوة للذين آمنوا بدؤوا يدلسون ويكذبون على الله ويطعنون في المجاهدين ولكن لا بأس، فلسطين كانت دوما الكاشفة والفاضحة، لعل شباب الأمة يعرفون حقيقة هذه الفئة الضالة من “شيوخ الناتو”.

أما بعض النظام الرسمي العربي وإعلامه، فهم دوما كانوا يدورون في الفلك الأمريكي ويولون وجوههم قبل البيت الأبيض هم أحفاد ابن سلول، هم المنافقون الذين حذرنا منهم ربنا، سبحانه، من فوق سبع سماوات “قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر”.

لذلك، نقول لجماهير الأمة تحل الهزيمة وتنتهي الحرب عندما يهزم العقل وتكسر النفس، فحصنوا عقولكم ونفوسكم واستمسكوا بالعروة الوثقى وحبل الله المتين وثقوا في المجاهدين “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

كيف تقيّمون المواقف العربية في ظل حرب الإبادة التي ينتهجها الاحتلال وبضوء أخضر أمريكي وصمت عالمي؟

المواقف العربية تنقسم إلى شقين

الشق الأول: يتعلق بالأنظمة وهذه في مجملها تدور في الفلك الأمريكي ولا تجرؤ على شق عصا الطاعة الأمريكية، نظير الحماية والاستمرار في الحكم ونحمد الله أن هناك بعض الاستثناءات.

الشق الثاني: يتعلق بالشعوب وهنا نقول إننا لم نفقد الثقة يوما في جماهير أمتنا، ونحن على يقين أن فلسطين حاضرة بقوة في عقول وقلوب كل أبناء أمتنا كيف لا وفلسطين هي الأرض المباركة وأكناف بيت المقدس وفيها المسجد الأقصى قبلتنا الأولى ومسرى نبينا ومعراجه.

ولكن هناك سببين رئيسيين يمنعان جماهير الأمة من التعبير عمّا يعتمل في صدورها من غضب ونقمة.

الأول: حالة القمع والإرهاب التي تمارسها الكثير من الأنظمة على شعوبها فيما يخص التفاعل مع ما يجري في فلسطين، ونحن نتواصل مع أصدقاء الحركة في كل الدول العربية ويحدثونا عن حجم الترهيب الذي يتعرضون له، مثلا في المغرب، هناك شاب كتب تغريدة ضد التطبيع حكم عليه بالسجن أربع سنوات!!

وفي دول أخرى، يمنع الناس من السفر ويفصلون من أعمالهم ويتم تهديد أقاربهم بالفصل من العمل أيضا.

الثاني: هو تخلي الكثير من الأحزاب والنقابات عن دورها في تأطير الجماهير وقيادتها وانشغلت باللهاث خلف مكاسب سياسية رخيصة ليست سوى رشوة تقدّمها الأنظمة، لكي تدخل هذه الأحزاب والنقابات بيت الطاعة، فلا تغادره وتنفصل عن هموم الجماهير.

ماذا عن الجزائر؟ هل أنتم في تواصل مع مسؤوليها وأحزابها ونخبها؟

نحن في حركة “الجهاد الإسلامي”، ربطتنا علاقة قديمة ووثيقة مع الجزائر منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي حيث كان لنا مكتب تمثيل، كما ربطتنا علاقة وطيدة بجهة التحرير الوطني في عهد الراحل الكبير المجاهد عبد الحميد مهري، رحمه الله، والذي كان صديقا للأمين العام المؤسّس للحركة الشهيد فتحي الشقاقي.

وأذكر أن جبهة التحرير منحتنا شقة في أرقى أحياء الجزائر العاصمة “حيدرة”، لتكون مقرا للحركة وذلك قبل أكثر من ثلاثة عقود.

وبعد أن واجهت الجزائر العشرية السوداء، تقلّص نشاطنا ووجودنا إلى الحد الأدنى حيث بقيت أنا فقط في الجزائر، فقد كنت طالبا في كلية العلوم السياسية في بن عكنون، درست الليسانس والماجستير.

ولا تزال تربطنا علاقات طيّبة بجهات جزائرية، على رأسها جمعية العلماء المسلمين.

على المستوى الرسمي، يوجد اتصالات بخصوص المصالحة والجهود الجزائرية المقدّرة على هذا الصعيد، ولكننا نطمح لإعادة التمثيل كما كان في السابق.

ما هي رسالتكم للأنظمة المستمرة في التطبيع والنخب التي تنظر بعين الريبة للمقاومة؟

للأنظمة المطبعة، نقول أن التجربة أثبتت أن الولايات المتحدة لا أصدقاء لها في منطقتنا سوى الكيان الصهيوني، فلا تراهنوا على الحماية الأمريكية، أما الكيان، فقد كشف “طوفان الأقصى” أنه غير قادر على حماية نفسه ولولا الحماية الأمريكية ما استطاع البقاء في منطقتنا كل هذه العقود.

بعد نكبة عام ثمانية وأربعين، تلك النكبة التي لم يشاهدها أحد سوى من عاشها، ورغم ذلك بعد سنوات قليلة، سقطت عروش وأنظمة عقابا لهم على الهزيمة في فلسطين، فما بالكم بجريمة العصر ومذبحة القرن التي ترتكب على الهواء مباشرة ويشاهدها العالم أجمع؟!

إن شعوب الأمة لن تغفر ولن تسامح وهي تراكم غضبا هائلا حتما سيتفجر براكينا تجرف أنظمة وتكنس عروشا.

أما النخب التي تنظر بعين الريبة للمقاومة، فهؤلاء نوعان، الأول باع نفسه للشيطان وكما وصفهم القرآن الكريم: “وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون”، فهم مجرد مرتزقة ليس أكثر.

أما النوع الثاني، فهم أسرى لمواقف مسبقة وقيود أيديولوجية وغيرها ولهؤلاء نقول نحن جاهزون لفتح حوار جاد وبنّاء لتبديد مخاوفكم والإجابة عن كل تساؤلاتكم والاستماع لأي نقد.

الكثير من اللوم والعتاب يطال المقاومة خاصة “الجهاد الإسلامي” بزعم قربكم من إيران، ما تعليقكم على هذا؟

بداية، نحن لا نخفي علاقتنا بإيران، بالعكس الجمهورية الإسلامية في إيران قدّمت لفصائل المقاومة الفلسطينية الكثير ولا تزال في حين تخشى بعض الدول العربية من مجرد استقبالنا ناهيك عن دعمنا بالمال والسلاح!!

ولم يعد خافيا أن هذا اللوم والعتاب في جوهره مجرد ذريعة للهروب من المسؤولية والتنصل من دعم المقاومة الفلسطينية، ثم أصبح عند البعض غطاء لجريمة التطبيع.

أما عن حركة “الجهاد الإسلامي”، فهي حركة وطنية فلسطينية تعتز بالبعد الإسلامي والثقافة الإسلامية وتؤمن بخصوصية فلسطين في العقيدة الإسلامية والمعيار الوحيد عندنا للعلاقة مع أي طرف هو قربه أو بعده عن فلسطين، فمن تقرب لفلسطين شبرا تقربنا إليه ذراعا ومن جاءها ماشيا، جئناه هرولة ومن أدار لها ظهره، أدرنا له ظهورنا.

وقد حافظنا على موقفنا هذا منذ نشأة الحركة ودفعنا ولا نزال أثمانا لهذا الثبات على هذا الموقف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!