-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حزبا التحالف الرئاسي مازالا بلا رأس

حمس تفلت من سيناريو الأفلان والأرندي

حمس تفلت من سيناريو الأفلان والأرندي

كرّس انتخاب رئيس حركة مجتمع السلم، خلال المؤتمر الخامس الشفافية والديمقراطية في مبدأ التداول على السلطة والفصل الحاسم للقواعد، عقب صراع بين خيارين متعارضين في اللعبة السياسية، حيث انتهى الصراع لصالح جناح المعارضة بقيادة عبد الرزاق مقري، على حساب جناح المشاركة بقيادة عبد الرحمن سعيدي.

وبهذا الوجه الجديد لحزب يعتبر ثالث قوة من حيث التواجد الميداني بعد “حزبي السلطة الأفلان والأرندي، تكون الخلايا المشكلة لحزب حمس قد عاقبت القيادات السابقة عن خيار المشاركة، وهو الخيار الذي لم يرتق لتحقيق “مكاسب” تماثل ما حققه حزبا السلطة وشريكا حمس في التحالف الرئاسي سابقا من جهة، وأضعف الوعاء الانتخابي خلال المواعيد والاستحقاقات التي جرت في وقت قريب من جهة ثانية.

وأظهرت الانتخابات المتعلقة برئاسة حركة مجتمع السلم، بأن السلطة لم تستطع التأثير وفرض منطقها فيما يتعلق باختيار رئيس حمس، غير أن تولي الهاشمي جعبوب، منصب نائب رئيس الحركة، وهو الذي شغل منصب وزير لمدة 10 سنوات، سيجعله نقطة التوازن لصالح “أصحاب القرار” داخل الحركة مستقبلا في صنع مختلف القرارات، و”يلجم” بها كل محاولات الانفلات والمغامرات التي يخوضها مقري، بعيدا عن “التوازنات السياسية”، خاصة وأن مقري يمتلك رصيدا في العلاقات الدولية وقبولا لدى تنظيم الإخوان العالمي الذي “هدد” بإبقاء التزكية لمصطفى بلمهدي، المنشق بحزب ثالث عقب خطوتي عبد المجيد مناصرة وعمار غول، هذا الأخير الذي أعلن صراحة بأنه مع العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة.

هذا الاتفاق “التكتيكي” الحاصل بين جعبوب ومقري كان مفروضا في إطار إبعاد كل وجوه خيار المشاركة الممثلين في الرئيس سلطاني ورئس مجلس الشورى السابق، عبد الرحمن سعيدي، وتكاملا مع رغبة التنظيم الدولي الذي جنح لبلمهدي.

ويرى مراقبون أن الحسم داخل حركة مجتمع السلم كان دقيقا وسريعا لسببين، الأول لوجود مؤسسات هيكلية قائمة وبعيدة عن تأثيرات قرارات السلطة، والثاني لأهمية حمس في صنع التوازنات ضمن صف المعارضة تحسبا للرئاسيات المقبلة بعد أقل من سنة، حيث أن الرئيس الجديد مقري، أعلن صراحة وفي العديد من المرات أنه ضد عهدة رابعة للرئيس بوتفليقة.

وفي الاتجاه المعاكس، تطبع قضية الرئاسيات الجمود والركود داخل جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، والذي لن يرفع إلا بعد الفصل في قضية “مرشح الرئاسيات”، حيث أن الاتفاق على تمديد الوضع القائم من خلال تبني العهدة الرابعة سيعيد للواجهة كلا من عبد العزيز بلخادم على رأس الآفلان، وقد تثبت عبد القادر بن صالح على رأس الأرندي، -بعد حديث بعد المصادر عن شروع أويحيى، في الميل إلى نسج خيوط المعارضة- غير أن اللجوء لخيار مرشح جديد و”إسقاط” خيار العهدة الرابعة، قد يبرز وجوها جديدة على رأسي حزبي أو “جهازي” السلطة، خاصة وأن هذين الحزبين يشكلان “وقود” كل عملية انتخابية لفائدة النظام القائم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!