“حمس” لن تشارك.. وبن صالح مطالب بالرحيل بدل المشاورات
وصف عضو المكتب الوطني لحركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، المشاورات التي شرع في إجرائها رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، بالمحاولات اليائسة للالتفاف على الحراك الشعبي، وبأنها هروب من تلبية مطالب مشروعة، وعلى رأسها استقالة “الباءات الأربعة”، وفي مقدمتهم عبد القادر بن صالح نفسه.
أكد ناصر حمدادوش في اتصال مع “الشروق”، بأن صالح هو نفسه من أركان ورموز النظام، مضيفا “ما يقوم به بن صالح، هو إصرار وتعنت على فرض الأمر الواقع خارج الإرادة الشعبية”، رافضا مشاركة “حمس” في هذه المشاورات، حيث قال “نحن غير معنيين بهذه المشاورات، ولن نشارك في هذه المهزلة والعملية العبثية، التي تتصادم وتتناقض مع الاستفتاء والمحاكمة الشعبية لهذه الشخصيات كل يوم جمعة”.
وبرّر المتحدث أسباب رفضهم الانضمام للمشاورات، بأنه لا توجد لدى الحركة الثقة “في إشراف هؤلاء على هذه المرحلة الحساسة والدقيقة من تاريخ البلاد”. إذ لا يعقل – حسب تعبيره- الحديث حول الذهاب إلى الإرادة الشعبية بنفس الأشخاص والذهنيات والآليات البالية “لأنها ستؤدي إلى نفس الكوارث، وإلى استنساخ نفس منظومة الفساد والفشل”.
وهو ما جعل حمدادوش يدعو جميع الأحزاب وفعاليات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية والنشطاء الفاعلين في الميدان إلى مقاطعة هذه المشاورات، حيث أكد أن “حمس” لديها تحفظات وروابط وسوابق سلبية مع عبد القادر بن صالح خلال قيادته لإصلاحات العام 2011، ومشاورات أحمد أويحيى سنة 2016، والتي لم تفض، حسبه، إلّا لمزيد من الكوارث السياسية والاقتصادية انتفض الشعب ضدها بهذه المسيرات المليونية، داعيا رئيس الدولة إلى وضع استقالته “بدل استغلال مُؤسسات الدولة لإعادة بعث نفس النظام السابق”.