حملة متصاعدة للفرنسيين والألمان ضد “جامع الجزائر”!
ينزل اليوم، وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، إلى ورشة جامع الجزائر الأعظم بالمحمدية للوقوف على مدى تقدم وتيرة الأشغال، والدفاع عن مشروع الرئيس من حملة الانتقادات التي طالته من طرف وسائل إعلام فرنسية، ومكتب الدراسات الألمانية “أنجل أوند زيميرمان” الذي قال إن المشروع لن يرى النور قبل 2018، وهو تاريخ معاكس لذلك الذي قدمته الوزارة الوصية أي قبل نهاية السنة الجارية أو الثلاثي الأول من سنة 2017 كأقصى تقدير.
وتربط وزارة السكن في ذلك بين الجهتين، عندما تقول أن شركة BOUYGS الفرنسية أرادت الاستحواذ على المشروع، والظفر بصفقات لإنجاز المسجد، بالاتفاق مع المكتب الألماني الذي كلّف بإجراء الدراسات، بل تعتقد الوزارة الوصية المشرفة على متابعة المشروع، أن الجانبين تأثرا بعد استبعاد المكتب الألماني بتاريخ 31 جويلية 2015 وتسليمه إلى إطارات جزائرية، لعدم احترام المكتب للآجال المتفق عليها من قبل.
وهو ما يجعل الانتقادات في نظر عبد المجيد تبون، معروفة الخلفيات، بل متوقعة كونها ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى ما قبل ستة سنوات، عندما أثارت الفكرة في حد ذاتها جدلا بسبب الأولويات، وضجة صنفت في خانة الصراع الإيديولوجي، بين المؤيدين والمعارضين.
علما أن الرئيس قد قرّر، بناء على دراسات تسلمها، واختيار الموقع الذي كان مركزا للمبشرين وديوانا للخمور، ليعوّضه بمعلم تاريخي، وصرح ثقافي وديني وسياحي، يكون حاميا للمرجعية الدينية، ومن شأنه أن يساهم في مداخيل الخزينة العمومية بعد تسلّمه.
لكن المفارقة أن الانتقادات بدأت تزداد حدتها في الأشهر الأخيرة ليس من قبل مختصين في الداخل يشككون في قدرة ثالث أكبر مسجد في العالم، بعد الحرمين الشريفين، على الصمود، مع بلوغ المشروع نسبة إنجاز 65 بالمائة، بسبب نوعية الأرضية التي أقيم عليها، بل أضحت الانتقادات تلاحق المسجد من الخارج، وهو ما جعل وزارة السكن تجد نفسها في موقع دفاع عن مشروع الجامع الكبير، مؤكدة أنها وفّرت كافة الإجراءات التقنية لإنجاح “مشروع الرئيس”.