حنون: كلينتون قالت بأنها لم تفلح في تغيير موقف بوتفليقة
حذرت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون أمس من حرب وشيكة قد تشهدها مالي ومنطقة الساحل، بسبب تداعياتها الخطيرة على الجزائر، التي أضحت مستهدفة في استقرارها وثرواتها، من خلال مخططات أجنبية تقودها أمريكا التي تسعى لشن حروب بالوكالة وإقحام الجزائر في الحرب على مالي، وهي المهمة التي فشلت في تحقيقها هيلاري كلنتون.
وأعلنت حنون في ندوة صحفية نشطتها بمقر الحزب على هامش لقاء ضم ممثلي تنسيقية الوفاق الدولي للعمال والشعوب، الذين قدموا من بلدان مختلفة، عن عقد الدورة الثانية للندوة الدولية للطوارئ، وذلك بالتنسيق مع منظمة الوحدة النقابية الإفريقية لتحديد تاريخ الندوة، وهي تتزامن مع تنامي التهديدات بشأن إمكانية قيام حرب في مالي بدفع من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، منتقدة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي زار الجزائر مؤخرا وألقى بعض الكلمات لاستعطاف الشعب.
في حين رأت حنون أن ما تتعرض له الجزائر هو حملة فعلية، لذلك ارتأت استدعاء تنسيقية الوفاق الدولية، بعد متابعة دقيقة لتطور الأوضاع بمنطقة الساحل، قائلة: “إن الحرب وشيكة، وسيادة الجزائر لا يمكن حمايتها إلا بالوقوف ضد التدخل العسكري في المنطقة”، مؤكدة بأن الدورة الثانية للندوة الدولية للطوارئ ستنضم قريبا وسيتم تحديد تاريخها بالتنسيق مع الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد الذي يعد أحد أطراف هذه المبادرة، لكون الحرب على مالي هي حرب على شمال إفريقيا ومنطقة الساحل جمعاء، “لن تكون لها نهاية” وفق تأكيد المتحدثة.
ويدعم المشاركون في الندوة مواقفهم الرافضة لإقحام الجزائر في الحرب على مالي، كون كاتبة الدولة للشؤون الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون في جولتها التي قادتها إلى الجزائر، ألمحت إلى رغبة بلدها في إشراك الجزائر في هذه الحرب وجعلها الراعية لها، لكنها اصطدمت بموقف رئيس الجمهورية الرافض لذلك، وهو ما تناقلته وسائل الإعلام الأمريكية، حيث قالت كلينتون: “إن الرئيس بوتفليقة لم يغير رأيه”.