حواسنية يضع رسميا حدا لمشواره التحكيمي
وضع رسميا، الأحد الماضي، الحكم الدولي، فاروق حواسنية، حدا لمشواره التحكيمي بعد مسيرة قاربت ربع القرن، في حين طعن الحكم نسيب في قرار المكتب الفيدرالي الذي عاقبه بسنة كاملة مع سحب شارته الدولية، بعد منحه ضربة جزاء لاتحاد العاصمة على حساب شبيبة القبائل.
كشف أحد أعضاء اللجنة المركزية للتحكيم لـ”الشروق”، رفض الكشف عن هويته، أن الحكم الدولي فاروق حواسنية تنقل بداية الأسبوع إلى مقر الفاف، وسلم لجنة التحكيم رسالة موجهة إلى رئيس لجنة التحكيم، يعلمه فيها بأنه وضع رسميا حدا لمشواره التحكيمي الذي دام تقريبا نصف قرن، وشكر المسؤولين عن التحكيم على الثقة التي وضعوها فيه طيلة مشواره الطويل، كما منح ذات اللجنة كل لوازم التحكيم التي منحت له مع مطلع الموسم، وقرر مغادرة التحكيم في صمت من دون إحداث ضجة، وهو الذي عانى في السنوات الأخيرة من التهميش والحقرة، ولم تمنح له الفرصة مثل الحكام الآخرين رغم أن الجميع يشهد له بأنه أحد أحسن الحكام الجزائريين.
وحسب مقربين من الحكم حواسنية، فإن السبب الرئيسي الذي جعله يطلّق الصافرة، هو عدم تجديد الثقة فيه كحكم دولي للموسم القادم، والمؤامرات الدنيئة التي حيكت ضده من بعض الأطراف لإبعاده من الميادين وهو الذي كان يدير أسبوعيا أصعب اللقاءات، ومنحت الفرصة لحكام آخرين أقل منه تجربة ورزانة، يتسببون أسبوعيا في كوارث تحكيمية أجبرت الدولي حواسنية على الانسحاب بشرف، وعدم ترك الفرصة لمن يتلاعبون بمصير التحكيم والحكام، إضافة إلى حرمانه المتواصل من اللقاءات النهائية، كمباراة الثلاثاء بين مولودية الجزائر واتحاد العاصمة التي أسندت إليه في بداية الأمر، لكن اسمه سقط في آخر لحظة لأسباب لا يعرفها إلا مسؤولو التحكيم الجزائري، الذين دائما ما يريدون إيهام الجميع بأن رئيس الفاف هو الذي يتخذ القرارات من دون الرجوع إليهم على الأقل للاستشارة.
من جهة أخرى، طعن الحكم رضوان نسيب في قرار المكتب الفيدرالي الذي سحب منه الشارة الدولية، وحرمه من التحكيم لسنة كاملة، وهو القرار الذي اعتبره ابن مدينة عنابة مجحفا وقاسيا، ولا يستحق هذه العقوبة التي قضت على مشواره الطويل، وحسب مصادر “الشروق”، فإن نسيب راسل اللجنة المركزية للتحكيم موضحا أن العقوبة التي صدرت في حقه غير مؤسسة وغير قانونية، لأن الخطأ المرتكب هو “خطأ تقديري” وليس خطأ تقنيا، وأن القانون لا يعاقب مثل هذه الأخطاء، لأنه لو يتم إصدار عقوبات على الحكام الذي يصفرون ضربات جزاء مشكوكا فيها لن يبقى في العالم أي حكم يدير المباريات.
من جهة أخرى، قال اختصاصيون، إن لجنة حموم أصبحت لا تدافع عن حكامها ولا تقف بجانبهم، بدليل عدم القدرة على التوضيح للمكتب الفيدرالي أن الخطأ الذي ارتكبه نسيب لا يستحق هذه العقوبة، مفضلة الصمت أمام رئيس الفاف الذي اتخذ القرار بطريقة “عشوائية” من دون دراسته.
على صعيد آخر، يكون المكتب الفيدرالي قد راسل الفيفا من أجل تعويض نسيب دوليا، وقد طرحت ثلاثة أسماء لخلافته وهم بوسليماني من رابطة الوسط وبصيري من وهران وعوينة رابطة المسيلة، ويكون هذا الأخير الأوفر حظا لخلافة نسيب لأنه يملك كل الإمكانيات ليكون حكما دوليا.