خبراء جزائريون وماليون اليوم في باريس للمشاركة في تحليل بيانات العلب السوداء
يصل اليوم إلى باريس مجموعة من الخبراء المعينين من قبل السلطات الجزائرية والمالية وهذا للمشاركة في عملية تحليل بيانات العلبتين السوداوين الخاصتين بالطائرة الإسبانية المستأجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية والتي يتولاها مكتب التحقيقات والتحاليل لأمن الطيران المدني الفرنسي.
حيث تم عقد جلسة عمل وتشاور بين الخبراء الجزائريين والماليين بالجزائر العاصمة يوما قبل تنقلهم إلى باريس وهذا لمناقشة سبل العمل الجماعي للمشاركة في التحقيق وتحديد هوية الضحايا بعد أسبوع من تحطم الطائرة في الأراضي المالية.
وذكرت وزارة النقل في بيان لها نقلته وكالة الأنباء الجزائرية بأن تنقل وفد الخبراء الجزائريين والماليين إلى باريس اليوم يندرج في إطار التعاون والتنسيق بين السلطات الجزائرية والمالية والفرنسية في عملية التحقيق حول حادث سقوط الطائرة التابعة لشركة سويفت آر من طراز MD-83 والمستأجرة من طرف الخطوط الجوية الجزائرية التي كانت في رحلة AH5017 بين واغادوغو (بوركينا فاسو) والجزائر والتي سقطت بالأراضي المالية الخميس المنصرم.
فرنسا تطلب نقل جثث الضحايا اللبنانيين لإجراء فحص “دي أن إي”
ومن جهة أخرى، طلبت فرنسا من لبنان رسميا الموافقة على نقل أشلاء الضحايا اللبنانيين- الذين لقوا حتفهم في حادث تحطم الطائرة المستأجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية بمالي– إلى باريس لغرض إخضاعهم لفحص تحليل الحمض النووي “دي أن إي”، للتعرف على هوية الضحايا بعد مطابقتها مع العينات والتي تم سحبها من أهالي وأقارب الضحايا.
وحسب بيان لوزارة الخارجية اللبنانية، فقد أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل على التنسيق والتعاون في قضية تحديد هوية جثث الضحايا وهذا في اتصال جمعه مع نظيره الفرنسى لوران فابيو والذي أكّد على تعاون فرنسا مع الحكومة اللبنانية، وعلى إثر ذلك تم عقد اجتماع فى منزل السفير الفرنسي والذي جمعه مع المدير العام للمغتربين بوزارة الخارجية اللبنانية هيثم جمعة، ورئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير وسفير لبنان فى السنغال ومالي خليل الهبر، لمناقشة مسألة إرسال جثث الضحايا اللبنانيين إلى فرنسا لإخضاعها لتحليل الحمض النووي، حيث أكدوا خلال اجتماعهم على استمرار التنسيق بين سفارة لبنان بفرنسا وسفارة فرنسا بلبنان في هذا المجال، في وقت أعلنت فيه السلطات الفرنسية بأن رقعة البحث ستصل 360 ألف متر مربع حيث يتمّ رفع الأشلاء ونقلها إلى أماكن عملية متخصّصة، إذ تتطلّب الإجراءات التقنية وقتا طويلا لصعوبة المنطقة التي سقطت فيها الطائرة.
تحديد هوية ضحايا تحطم الطائرة أمر صعب جدا وفي سياق مواز، أجمع المختصون المشرفون على عملية تحديد هوية جثث ضحايا حادث تحطم الطائرة التي استأجرتها الخطوط الجوية الجزائرية، بأن التعرف على هوية الضحايا عملية جد صعبة ومعقدة.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية أمس بأن المختصين أكدوا أنه من الصعب التعرف على هوية الضحايا وهذا نظرا إلى قوة ارتطام الطائرة بالأرض حيث تحولت جثث الركاب من شدة الارتطام إلى قطع وأشلاء صغيرة تناثرت في كل الأرجاء ما يصعب تجميعا وتحديد هويتها، وهو ما سيتطلب وقتا أكبر وعملا مكثفا لفرق البحث والتحري.
وأورد ذات المصدر بأن فرقة من الخبراء والشرطة العلمية الجزائرية تنقلت مؤخرا إلى مكان الحادث للعمل مع فرقة مختصة في هذا المجال من فرنسا ومالي وهذا للعمل على تحديد هوية الضحايا في أقرب وقت ممكن.
لعمامرة “سيتم الاحتكام إلى رأي الخبراء والمحققين”
ونقل ذات المصدر تصريح وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة بخصوص ما يروج عن استحواذ فرنسا على التحقيق في قضية تحطم الطائرة وكذا تحديد هوية الضحايا، حيث أكد هذا الأخير أنه “لا يمكن اتخاذ أي قرار سياسي في أي عاصمة من العواصم بخصوص بعض جزئيات التحقيق واسترجاع جثامين ضحايا تحطم الطائرة التي استأجرتها الخطوط الجوية الجزائرية من الشركة الإسبانية سويفت إير “دون الاحتكام إلى رأي الخبراء المعنيين بالتحقيق في الميدان”.
وقال لعمامرة بأن كافة الدول المعنية بقضية تحطم الطائرة ستحتكم إلى رأي الخبراء والمحققين الموكل إليهم مهمة تحديد هوية الضحايا، وهذا للتوصل إلى قرار حول ما يتطلبه التعامل بكرامة مع هذه الجثامين، مشيرا إلى أن هؤلاء الخبراء سيرفعون توصية إلى الدولة الجزائرية وسيتم شرحها لأسر الضحايا والشعب الجزائري. وأضاف ذات المتحدث بأن تقارير الخبراء التي وصلته من مكان الحادث تؤكد وجود تعاون بين الفرق العلمية الناشطة في الميدان وفي مقدمتها الفرقة الجزائرية التابعة للشرطة العلمية.