-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
للحفاظ على تفسير النتائج البيولوجية ضمن الخصوصية المحلية

خبراء يجتمعون لوضع قيم مرجعية جزائرية للتحاليل الطبية

وهيبة. س
  • 186
  • 0
خبراء يجتمعون لوضع قيم مرجعية جزائرية للتحاليل الطبية
ح.م
تعبيرية

سلط يوم علمي حضره نخبة من الخبراء المحليين والدوليين، بفندق “الماركير” بالجزائر العاصمة، الضوء على أهمية القيم المرجعية في تفسير النتائج البيولوجية ودورها المحوري في اتخاذ القرارات السريرية، وذلك تحت شعار “القيم المرجعية في علم الأحياء الطبي… من النتائج إلى القرارات السريرية”، من تنظيم الجمعية الجزائرية للكيمياء الحيوية والوراثة الطبية.

وقال رئيس الجمعية، البروفسور بلعيد آيت عبد القادر، إن القيم المرجعية تعد عنصرا أساسيا في تفسير النتائج البيولوجية المتمثلة في تحاليل الدم، البول، وغيرها، وهي تمثل النطاق الطبيعي الذي يتوقع أن تقع فيه نتائج الأفراد الأصحاء ضمن فئة سكانية معينة حسب العمر والجنس، والحالة الفيزيولوجية.

البروفيسور بلعيد: للقيم المرجعية دور محوري في توجيه الأطباء نحو التشخيص الصحيح

ولكن بحسبه ذات البروفسور، فإن هناك اعتماد كلي على القيم المرجعية في تحاليل الدم والبول والسكري، لدول أمريكا وأوروبا وآسيا، ولا بد من وضع قيم مرجعية جزائرية مائة بالمائة، لاعتمادها في المخابر والتحاليل، مشيرا أن هذا اللقاء العلمي جمع خبراء من دول متقدمة ولهم دراسات علمية قيمة، لمناقشة مع خبراء جزائريين، كيفية وضع هذه المرجعية بطابع محلي.

للجزائريين جينات مختلفة ونمط غذائي وبيئي معين…
وأوضح البروفسور بلعيد آيت عبد القادر، باحث جزائري في مجال الكيمياء الحيوية والوراثة الطبية، يعمل في جامعة العلوم الصحية بالجزائر، ومرتبط بـمخبر تحليل الهرمونات في مركز “بيير وماري كوري”، أن للجزائريين مكونات جينية مختلفة عن بعض الدول في آسيا وأمريكا وأوروبا، كما أنهم يعيشون ضمن نظام غذائي معين، وفي محيط بيئي مختلف، الأمر الذي جعل التفكير في ضرورة وضع قيم مرجعية جزائرية يعتمد عليها في التمييز بين الحالة الطبيعية والمرضية، فعندما تكون نتيجة التحليل داخل هذا النطاق، يفترض غالبا أنها طبيعية، بينما تشير القيم الخارجة عنه إلى احتمال وجود خلل أو مرض.
وأشار إلى أهمية تفسير نتائج التحاليل الطبية ضمن القيم المرجعية الجزائرية، لكي تساعد في التمييز بين الحالة الطبيعية والمرضية، مع توفر سياقا علميا لفهم النتائج، قائلا: “إن القيمة بحد ذاتها لا تحمل معنى كبيرا إلا عند مقارنتها بالقيم المرجعية”.
وأفاد البروفسور بلعيد عبد القادر في تصريح لـ”الشروق” على هامش اليوم العلمي “القيم المرجعية في علم الأحياء الطبي… من النتائج إلى القرارات السريرية”، بأن القيم المرجعية تراعي الاختلافات الفردية، إذ يتم تحديدها بناء على مجموعات سكانية محددة، ما يسمح بتفسير أدق للنتائج وفق خصائص المريض مثل الحمل، العمر، أو النشاط البدني.
وعن دور القيم المرجعية في اتخاذ القرارات السريرية، قال إنها تلعب القيم المرجعية دورا محوريا في توجيه الأطباء نحو التشخيص الصحيح. فهي تستخدم لتحديد وجود مرض، أو متابعة تطوره، أو تقييم استجابة المريض للعلاج، كما تساعد في اتخاذ قرارات علاجية، مثل بدء دواء معين أو تعديل الجرعة، فمثلا ارتفاع مستوى السكر في الدم مقارنة بالقيم المرجعية قد يدفع الطبيب لتشخيص داء السكري وبدء خطة علاج.
وتستخدم القيم المرجعية، بحسبه، في المراقبة المستمرة للحالات المزمنة، مثل أمراض الكلى أو الكبد، حيث يتم مقارنة النتائج الحالية بالمرجعية وبالنتائج السابقة للمريض، موضحا أن القيم المرجعية ليست مجرد أرقام ثابتة، بل أداة ديناميكية أساسية لفهم الحالة الصحية للمريض. بدونها، تصبح نتائج التحاليل معزولة وغير قابلة للتفسير الدقيق، مما قد يؤدي إلى قرارات سريرية غير مناسبة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!