خدام متورط في اختفاء الصدر وأنا مستعد للمحاكمة في مجزرة ”حماة”
فاجأ أمس رفعت الأسد عم الرئيس السوري الحالي الرأي العام الدولي بتصريحات مثيرة حول اختفاء موسى الصدر ورفاقه، هي الأولى من نوعها، والأخطر ذلك انه حمل مسؤولية الخطف في لقاء مع راديو “سوا” نقله موقع “النشرة” لعبد الحليم خدام الذي كان نائبا لحافظ الأسد، ثم نائبا لابنه بشار ومسؤولا عن الملفات الأمنية. في الوقت الذي تشير كل أصابع الاتهام للقذافي. وقال في ذات اللقاء “عبد الحليم خدام كان مسؤولا لفترة طويلة، وكان نائباً للرئيس حافظ الأسد، ثم كان نائباً للرئيس بشار الأسد، ثم كان مسوؤلا عن الملفات اللبنانية الأمنية منها والسياسية وبيديه الكثير، ولديه الكثير من الأسرار، حيث انه مسؤول مسؤولية مباشرة أن يتحدث عما في هذه الملفات بكل صدق وبكل شفافية وأن يقول لنا عما جرى من الاغتيالات وكيف فقد لبنان الكثير من أبنائه، وأين هم الآن، وأن يتحدث لنا عن موسى الصدر وغيابه وغياب رفاقه، وكيف حدث ذلك، وما هو دوره”.
- كما كشف رفعت الأسد عن وجود مبادرة عائلية يتم الإعداد لها من اجل تنحي بشار الأسد عن السلطة في بلاده “استمرار الحكم أصبح أمرا غير ممكن” ويجب “التدخل عائليا لإنقاذ سوريا من الفتنة الطائفية والحيلولة دون تدخل خارجي قدر الإمكان لكي نجنب سوريا الدمار والخراب”. وقال انه أوصل رسالة عبر عائلته إلى الرئيس بشار الأسد بضرورة ”إعادة السلطة إلى الشعب”، ولكن ”لم نسمع ولم نر عيناً ترى ولا أذنا تصغي” على حد تعبيره.
- وأكد لراديو “سوا” أن الوضع في سوريا والمنطقة “في خطر” وانه يعمل من اجل حل الأزمة مع أطياف واسعة من “الوطنيين والمستقلين ومجموعات واسعة من الأكراد والعشائر والعسكريين ومن لهم بصمة في الشارع. من المؤكد عندما سنطرح مبادرة واضحة شفافة وصادقة تلبي مطالب الثورة وتحت رعاية عربية ودولية وبإشراف من الأمم المتحدة ستكون هي الخلاص وسيقتنع بها الشعب السوري أولا وباقي المؤسسات العسكرية ثانيا”.
- ودعا رفعت الأسد إلى الاعتماد على المستقلين في المرحلة الانتقالية وتوقيع ميثاق شرف، كما وجه انتقادات للمعارضة السورية التي قال إنها “لن تستطيع إسقاط النظام” وانه “يجب أن تعطي الفرصة لغيرها للقيام بهذه المهمة”.
- وقال رفعت الأسد أن “كل شيء وارد في سوريا” في معرض رده على سؤال حول إمكانية وقوع انقلاب عسكري في بلاده خصوصاً “إذا وصلت الأمور إلى طريق مسدود”. وأشار عم الرئيس السوري إلى انه مستعد للمثول أمام قضاء عادل للحديث عن مجزرة حماة على أن يأتي المسؤولون كافة عن المجزرة ومن بينهم الإخوان المسلمون الذين مارسوا -حسبه- الاغتيالات والقتل على امتداد ستة عشر عاما منذ عام 1963 وحتى 1980.