خريجو الحقوق يحتجون على رهن تسجيلات “الكابا” بمدارس المحاماة
أثارت تعليمة وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمد مباركي مؤخرا بخصوص تجميد كل دفعات الطلبة الذين تم تسجيلهم في إطار شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة إلى حين تنصيب مدارس المحاماة، حفيظة الطلبة المتخرجين من كليات الحقوق والذين تقدموا بملفات للتسجيل في شهادة الكفاءة المهنية ليصبحوا محامين، حيث تساءلوا كيف يتم رهن مصيرهم بإنجاز مدارس للمحامين لم تر النور بعد على أرض الواقع، ليهددوا بالاحتجاج وغلق الجامعات في حالة عدم السماح لهم بالتسجيل هذه السنة.
وكشف الطلبة الذين اتصلوا بـ“الشروق” أمس، على أن أغلبيتهم تقدم بملفات تسجيل للدراسة في إطار شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة بعد حصولهم على شهادة ليسانس” ألم أم دي” في الحقوق، ليلتحقوا بمهنة المحاماة، ولم يكن مطلوبا منهم اجتياز أي مسابقة ليتفاجؤوا بقرار وزير التعليم العالي لتجميد تسجيلاتهم إلى غاية تنصيب المدارس الجهوية، وهو الأمر الذي اعتبروه مجحفا في حقهم خاصة أن المدارس المعنية لم يتم إنشاؤها بعد.
وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للاتحاد الطلابي الحر مصطفى نواسة في تصريح لـ“الشروق” بأن تنظيمه يرفض تعليق التسجيلات في الكفاءة المهنية دونما فتح المعاهد المتخصصة لذلك، وقال بأنه لم يطلع رسميا على تعليمة الوزير بخصوص هذا الموضوع، لكن في حالة ثبوتها فكان من المفروض على المشرّع أن يأخذ بعين الاعتبار المدة الزمنية لإنشاء هذه المدارس قبل أن يتم تجميد التسجيلات ورهن مستقبل الآلاف من خريجي كليات الحقوق ، وقال نواسة: “نحن لسنا ضد تحسين مستوى التكوين في المحاماة وجعلها ثلاث سنوات لكن يجب أن يتم توفير الآليات والإمكانيات لذلك“، وأضاف “كان من المفروض التعامل مع هذه الدفعة كحالة استثنائية ريثما يتم عمل مسابقة لا تجميد التسجيلات ورهن مستقبل الطلبة في انتظار المجهول“، وأردف “نحن نرفض التضحية بالطالب بقرارات إجحافية“، مشيرا إلى أنه على الوزارة أن تراجع قرارها وتفتح باب الحوار مع الطلبة لإيجاد حل توافقي للطرفين.
من جهته، رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين بالنيابة بوعمامة يحيى، قال بأن قرار وزير التعليم العالي بتجميد التسجيلات في “الكابا” كان بناء على إرسالية وصلته من مجلس الاتحاد بخصوص الخروقات التي قامت بها بعض المؤسسات الجامعية على غرار الجزائر والبليدة وسطيف وجامعات أخرى، حيث قاموا بفتح التسجيلات للطلبة في شهادة الكفاءة المهنية دون الالتزام بنص المادة 133 و34 من قانون المحاماة الجديد، والتي تنص – يقول النقيب – على أنه تلزم الكليات والمعاهد بإجراء مسابقات لدخول شهادة “الكابا“.
ونوَه النقيب الوطني بأنه ما تقوم به الجامعات هو خرق للقانون ويجب احترامه والتقيد بإجراء مسابقات وهذا في انتظار تنصيب المدارس الخاصة، حيث أن مهنة المحاماة تعرف فوضى عارمة – حسبه – ولم يعد هناك تكافؤ بين القاضي والمحامي.