خصوم بلخادم “يُتفـّهون” انتصار الأفلان ويطالبونه بالاستقالة
وضعت النتائج التي حققها حزب جبهة التحرير الوطني في الانتخابات المحلية التي جرت الخميس المنصرم، أمينه العام، عبد العزيز بلخادم، أمام مسؤولية تصريح كان قد أدلى به قبل الاستحقاق الأخير.
وكان بلخادم قد تعهد أمام أنصاره في الحملة الانتخابية قبل أيام، بتحقيق حزبه الفوز بألف بلدية على الأقل، وهو الأمر الذي لم يتحقق، حيث لم يتمكن من تسيير سوى 159 بلدية فقط من مجموعة 1541، دونما حاجة إلى تحالفات .
واستغل خصوم بلخادم هذه النتائج ليطالبوه بتحمل مسؤولياته ويعلن الانسحاب من قيادة الحزب. وقال محمد بورزام، وهو أحد أبرز الوجوه في اللجنة المركزية المتمردين عن قيادة الأفلان الحالية: “لقد شهدت العهدة المنتهية(20012 / 2017) تسيير الحزب لما لا يقل عن 700 بلدية، بعد التحالفات، أما نتائج انتخابات الخميس المنصرم، فلم يتحصل فيها الأفلان سوى على 159 بلدية، ما يعني أننا بعيدون عن الوصول إلى رقم الألف بلدية، كما وعد، حتى بعد التحالفات”.
وسجل بورزام “تراجعا كبيرا في النتائج”، وخسارة لبعض المعاقل مثل ولاية تيسمسيلت، التي لم يحصل فيها الأفلان ولو على بلدية واحدة، وكذلك الشأن بالنسبة لولاية خنشلة، التي حصد فيها الغريم التجمع الوطني الديمقراطي 17 بلدية من مجموع 21، وكذا ولاية أدرار التي لم يحصل فيها الأفلان سوى على أربعة مقاعد من مجموع 26 مقعدا.
ورفض القيادي الأفلاني حديث بلخادم عن “الانتصار”، وقال مخاطبا الأمين العام للحزب: “هو يقول إنه انتصر حتى يتهرب من تحمل مسؤوليته ويتشبث بالمنصب”، مشيرا إلى أن أعضاء اللجنة المركزية المعارضين، سيبلورون موقفا صارما بعد ترسيم المجلس الدستوري للنتائج النهائية للانتخابات المحلية.
من جهته، يرى منسق حركة التقويم والتأصيل، عبد الكريم عبادة، أن نتائج الانتخابات المحلية “أفقدت الحزب مكانته وهيبته”، وقال: “الحزب فقد الكثير من البلديات، وخرج محطما من الاستحقاق الأخير، وأعتقد أن تسيير الأمين العام وغروره وتصرفاته وإقصائه لكثير من أبناء الحزب، وسوء اختياره للمترشحين، وراء تراجع شعبية وثقل الأفلان”.
وأضاف عضو اللجنة المركزية: “هناك من تحسر، بل هناك من بكى من المناضلين، وهم يرون أحزبا لم يمض على عمرها بضعة أشهر، تنافس حزبا عمره أزيد من نصف قرن من الزمن، ناهيك عن القوائم الحرة”، وتساءل: “من أوصل الحزب إلى هذه الوضعية. أقول لبلخادم: كن عند ما تعهدت به قبل الانتخابات وانسحب بشرف”.
ولاحظ المتحدث أن استمرار الأمين العام للحزب في منصبه، سيؤدي بالأفلان إلى “كارثة”، ورآى عبادة أن استمرار بلخادم على رأس الأفلان “يخفي طموحات سياسية أكبر من وزن الرجل”، في إشارة واضحة إلى الانتخابات الرئاسية التي لم يعد يفصلنا عنها سوى سنة ونيف.
وقد حاولت “الشروق”، الاتصال بالجناح الموالي للأمين العام، إلا أنه تعذر بسبب اجتماع ضم بلخادم برفاقه.