خصوم سعيداني يتظاهرون قرب المقر المركزي
تظاهر العشرات من المعارضين للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعيداني، بالقرب من المقر المركزي بحيدرة في أعالي العاصمة، احتجاجا على إصرار القيادة الحالية على عقد المؤتمر العاشر، المثيل للجدل، في وقته المحدد، نهاية الأسبوع الجاري.
وشاركت في الاحتجاج وجوه وزارية معروفة بمعارضتها لسعيداني، على غرار وزير النقل الأسبق، عمار تو، ووزير الاتصال الأسبق، عبد الرشيد بوكرزازة، فضلا عن وزير التكوين المهني والتمهين سابقا، الهادي خالدي، وعدد من النواب وأعضاء اللجنة المركزية، فيما غابت قيادات المعارضة، في صورة منسق المكتب السياسي السابق، عبد الرحمن بلعياط، ورئيس الحركة التقويمية، عبد الكريم عبادة، وقائد المبادرة الأخيرة “خلية الأزمة”، السيناتور صالح قوجيل.
المتظاهرون انتقدوا الطريقة التي تم بها التحضير للمؤتمر العاشر، مؤكدين بأنها تتعارض نصوص القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب، وفي مقدمتها استحداث نحو سبعين محافظة جديدة، قيل إنها جاءت لإغراق المؤتمر بالمندوبين الموالين للقيادة الحالية، بما يصب في مصلحة “تخييط” موعد نهاية الأسبوع.
وقد حالت الشرطة دون وصول المتظاهرين إلى المقر المركزي، غير أن ذلك لم يمنع المحتجين من إيصال رسالتهم. ويأتي هذا الاحتجاج في الوقت الذي ينتظر الطرفان المتصارعان على قيادة الحزب العتيد، حسم مجلس الدولة في الدعوة التي رفعها خصوم الأمين العام الحالي، بهدف سحب رخصة تنظيم المؤتمر، وهي القضية التي تأجلت مرتين، قبل أن تبرمج عشية انعقاد المؤتمر، ويوم انعقاد اللجنة المركزية.
وعبّرت أطراف معارضة لسعيداني في تصريح لـ ”الشروق”، عن تشاؤمها من قرار العدالة المرتقب هذا الأربعاء، وبررت هذا التشاؤم بالتأجيل المتكرر للفصل في القضية، في الوقت الذي قطعت القيادة المنظمة للمؤتمر أشواطا كبيرة في التحضير لهذا الموعد.
وذكرت المصادر التي تحفظت على الكشف عن هويتها، أن قرار العدالة سوف يكون عكس تطلعات الراغبين في إسقاط رخصة تنظيم المؤتمر العاشر، لأنه من الصعب، من الناحية الواقعية، استقدام نحو خمسة آلاف مندوب من مختلف ولايات الوطن إلى العاصمة، وحجز إقاماتهم، ثم تأتي العدالة لتقوّض كل هذه التحضيرات، مشيرا إلى أنه لو كان صناع القرار ضد عقد المؤتمر، لحسمت العدالة في وقت مبكر قبل أن تبلغ التحضيرات مداها.