-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الجاني أدين بست سنوات سجنا

خلاف على أولوية المرور يكلف سائقا حياته وآخر حريته

الشروق
  • 2851
  • 2
خلاف على أولوية المرور يكلف سائقا حياته وآخر حريته
أرشيف

حكمت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، الإثنين، بالسجن النافذ لمدة 6 سنوات في حق سائق سيارة لارتكابه جناية الضرب العمدي المفضي إلى الوفاة دون قصد إحداثها، التي راح ضحيتها شخص كان يقاسمه الطريق، وهذا لمجرد اختلافهما حول أولوية المرور، حيث ساهمت النرفزة والتصلب في المواقف بين الطرفين، اللذين أضحيا من السلوكيات اليومية للسواد الأعظم من السائقين الجزائريين، في تطور الأمر إلى سب، ثم ومن لكمة واحدة وجهها المتهم إلى رأس الضحية، انتهى كل شيء في ثوان معدودة، بسقوط هذا الأخير على قفاه أرضا، وتنقلب عبارات التهديد والوعيد لكليهما إلى موت الضحية، وندم مرير من القاتل الذي تسمّر في مكانه، متوسلا الصفح والمسامحة من ضحيته، لكن بعد فوات الأوان..
محاكمة الإثنين، كانت بحق عبرة لكافة من حضر مجرياتها، حيث إن الجريمة التي ارتكبت في قضية الحال، ما كان لها لتقع ـ حسب ما دار في مرافعات دفاع المتهم وحتى الضحية ـ لو تنازل أحدهما عن حقه في الرد على مجرد كلمات تم التلفظ بها في حالة غضب، عناد وشعور بالنرجسية، لكن وبسبب تمسك الطرفين بحبل الشيطان ـ كما عبر عنه الجاني متحسرا ـ فقد كان مصير هذا الأخير السجن، وووري جثمان الآخر الثرى، حيث إنه بتاريخ 22-02-2017، وعلى الطريق السريع الرابط بين منطقة البركي والسانيا بوهران، كان الضحية (س. مختار)، على متن سيارته من نوع ـ هيليكس ـ بدا له أن المتهم، المدعو (خ. عمر)، وهو تاجر، وكأنه يحاول إزاحته من طريقه، وإجباره على السير في رواق ضيق، الأمر الذي أثار حفيظته، وجعله يتأجج غضبا، ليظلا على تلك الحال حتى وصلا على مقربة من مقر الوكالة التجارية لشركة سيور بالسانيا، حيث ركن الضحية سيارته بطريقة اعترض بها خصمه وأجبره عمدا على الطريق، وراح ـ حسب تصريحات المتهم وأحد الشهود ـ ينزل من مركبته، موجها إليه عبارات سب وشتم، وهو الأسلوب الذي استفز الجاني، خاصة أن صاحب الهيليكس لم يأبه عندما برر له سرعته في القيادة، بأنه على عجل بسبب والده المريض وابنه الذي يخشى التأخر عليه بعد خروجه من المدرسة، ليخرج هو الآخر من سيارته، ويقوم بمسك الضحية بيد ويوجه إليه لكمة على الجانب الأيسر من رأسه بيده الثانية، وفي ظرف ثوان فقط أسقطه أرضا، فأخذ يتخبط في مكانه، مصدرا صوتا يشبه الشخير لم يكن إلا حشرجة الاحتضار، حيث قال المتهم إنه في تلك الأثناء صدم بهول ما حصل، وراح يطلب منه الصفح، وأنه لم يقصد أذيته، وبعدها سارع إلى جانب الشاهد لنقله إلى المستشفى الذي رقد فيه في حالة غيبوبة لمدة 3 أيام، قبل أن يفارق الحياة. من جهته أثبت تقرير الخبرة الطبية أن الضحية تعرض لرضوض دماغية في الجمجمة، وكسر في عظم الجبهة سبب له نزيفا، وكان السبب في وفاته، أما المتهم فتمسك في أقواله بأن حركة الدفع التي قام بها تجاه المرحوم وسقط نتيجتها على الأرض، إنما كانت بنية إبعاده عنه، وأنه لم يقصد مطلقا قتله، ليلتمس النائب في حقه عقوبة السجن النافذ لمدة 20 سنة، قبل أن تدينه هيئة المحكمة بعد المداولات بـ 6 سنوات سجنا.
خ. غ

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • عمر

    الله سبحانه جلّ وعلا يقول "وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ". والمسلمون اليوم يسارعون لدنيا فانية زائلة فيسبّون ويشتمون بعضهم بدل إلقاء السلام والتحية، ويخاطرون بأنفسهم في البحر وكأن السماء تمطر الذهب والفضة في أوروبا! الآباء والأمهات يحرصون على تعليم أطفالهم لغات أجنبية من أجل المستقبل بدل تحفيظهم القرآن! سيصيبنا الهمّ والحزن والقلق مادام لا نقرأ القرآن ولو صفحة في اليوم!

  • +++++++

    الذين يسارعون للعنف اللفضي و العنف الجسدي هم فاقدي الثقة بأنفسهم .. و ذلك نتاج كم هائل من الأسباب التربوية و الإجتماعية مما يأخذنا بالضرورة إلى التذكير أن منبع كل ذلك هو الفشل السياسي.