-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد الإعتداء على قطار باريس طاليس

خلافات حول تحديد طبيعة الإعتداء ودعوات لإنشاء‮ ‬غوانتنامو فرنسي‮ ‬لمحاربة الإرهاب

الشروق أونلاين
  • 3391
  • 0
خلافات حول تحديد طبيعة الإعتداء ودعوات لإنشاء‮ ‬غوانتنامو فرنسي‮ ‬لمحاربة الإرهاب
ح.م

خلافا لما تكهن به خبراء الإرهاب الكثر من الإختصاصيين القدامى والجدد،‮ ‬حدث ما كان متوقعا،‮ ‬لكن المعتدي‮ ‬الجديد هذه المرة ليس إرهابيا بالضرورة استنادا لأدبيات الإرهاب السياسي‮ ‬الذي‮ ‬اصبح مرتبطا في‮ ‬الأعوام الأخيرة في‮ ‬فرنسا وفي‮ ‬العالم بوجه عام بالمتطرفين الجهاديين المدافعين عن الدولة الإسلامية والذين‮ ‬يريدون الإنتقام من الغرب الإرهابي‮ ‬هو الآخر في‮ ‬نظر الأخوين كواشي‮ ‬والآلاف من رفقاء دربهم في‮ ‬جبهات قتالية كثيرة من العالم‮.‬

الشاب المغربي‮ ‬الأصل أيوب القزاني،‮ ‬البالغ‮ ‬من العمر‮ ‬26‮ ‬عاما الذي‮ ‬كاد أن‮ ‬يحدث مجزرة مساء الجمعة في‮ ‬محطة اراس على متن قطار طاليس ـ الرابط بين امستردام وباريس لولا تدخل سائحين أمريكيين ـ ليس إرهابيا وكان‮ ‬يريد نهب الركاب فقط على حد تعبيره اثناء استنطاقه في‮ ‬مقر وحدات مكافحة الإرهاب في‮ ‬منطقة لوفالوا بيريه،‮ ‬وهو ليس كذلك حتى في‮ ‬نظر العديد من الخبراء في‮ ‬الإرهاب والإختصاصيين خلافا لآخرين أكدوا أن الشاب‮ ‬يعد إرهابيا بالمفهوم السياسي‮ ‬الرائج اليوم،‮ ‬لأنه‮ ‬يعد إسلاميا راديكاليا في‮ ‬نظر السلطات الأمنية الإسبانية وسافر إلى سوريا قبل أن‮ ‬يستقر في‮ ‬فرنسا التي‮ ‬لم‮ ‬يراقب فيها رغم تسجيله في‮ ‬جذاذة أس الأمنية بحسب وكالة الأنباء الفرنسية‮.‬

الخبير المعروف ألان بويير والمتخصص في‮ ‬علم الإجرام أكد أن الإعتداء الذي‮ ‬عرفه قطار طاليس‮ ‬يشبه الحادث الذي‮ ‬عرفته مؤخرا ضاحية سامارتا فلافييه القريبة من مدينة ليون وهو الحادث الذي‮ ‬تبين أنه تصفية حساب شخصي‮ ‬بين المعتدي‮ ‬ومسؤوله المقاول،‮ ‬ومثل الحادث المذكور‮ ‬يعد إعتداء المغربي‮ ‬ـ أضاف‮ ‬يقول بويير ـ أقرب إلى السلوك المختل والجنوني‮ ‬منه إلى الإرهاب الذي‮ ‬يمارسه دعاة إنشاء دولة إسلامية معادية للغرب‮.‬

مثل بويير الذي‮ ‬دعا إلى الحذر وعدم ربط أي‮ ‬إعتداء بالإرهاب وخاصة حينما‮ ‬يتعلق الأمر بالقطارات التي‮ ‬لا تعد أهدافا تقليدية للإرهاب في‮ ‬نظره وتكثيف الرقابة على خطي‮ ‬مدينتي‮ ‬امستردام وبروكسيل بحكم نشاط تجار المخدرات والأسلحة فيهما،‮ ‬دعت الخبيرة في‮ ‬الإرهاب أن جويتشليه إلى عدم الخلط بين الإرهاب والإعتداءات الإجتماعية العنيفة والإجرامية قبل التحري‮ ‬الكافي‮ ‬والمطلوب والإحاطة بكل المعطيات،‮ ‬وبهذا الكلام تكون جويتشليه قد ضمت صوتها إلى صوت بويير ووزير الداخلية برنار كازنيف‮.‬

خلافا لرئيس الوزراء البلجيكي‮ ‬الذي‮ ‬اعتبر الإعتداء عملا إرهابيا مثل روجيه ماريون الخبير الأمني،‮ ‬لم‮ ‬يؤكد وزير الداخلية المعطى الإرهابي‮ ‬رغم تذكيره بارتباط المعتدي‮ ‬المغربي‮ ‬بشبكات إسلامية استنادا للتقارير السلطات الإسبانية،‮ ‬شارل بلغريني‮ ‬المحافظ الأمني‮ ‬المتقاعد لم‮ ‬يفاجأ بالإعتداء واعتبره حلقة جدية في‮ ‬مسلسل التهديد الذي‮ ‬اصبح‮ ‬يطال فرنسا‮ ‬يوميا وهو التهديد الذي‮ ‬تزايد بشكل‮ ‬غير مسبوق منذ مطلع السنة الجارية مباشرة بعد الإعتداء الإرهابي‮ ‬على صحيفة شارلي‮ ‬إيبدو على حد قوله وقدم بليغريني‮ ‬رقم حوالي‮ ‬1800‮ ‬متابع جهادي‮ ‬في‮ ‬فرنسا‮.‬

ورغم التهديد الإرهابي‮ ‬المسلط على فرنسا،‮ ‬أضاف بلغريني‮ ‬قائلا أن مكافحة الإرهاب قضية صعبة ومعقدة ومرهقة،‮ ‬وعوض الدعوة إلى حبس المشبوهين أو المتابعين أمنيا في‮ ‬مراكز اعتقال،‮ ‬كما دعا اريك سيوتي‮ ‬النائب عن حزب الجمهوريين الساركوزي‮ ‬الجديد ويرى بلغريني‮ ‬ان هذه الدعوة‮  ‬أقرب الى الهوس ويجب تكثيف التعاون الأمني‮ ‬الدولي‮ ‬وتعميم الرقابة في‮ ‬محطات القطارات مثل ما حدث في‮ ‬المطارات،‮ ‬لكن إقامة‮ ‬غوانتنامو فرنسي‮ ‬يحيل فرنسا إلى بلد دكتاتوري‮ ‬على حد قوله‮.‬

نيكولا كونت،‮ ‬النقابي‮ ‬في‮ ‬الشرطة أيد من جهته فكرة توسيع حمل رجال الأمن للسلاح في‮ ‬القطارات نظرا لاستمرار الإعتداءات وتزايد الخطر الإرهابي‮ ‬في‮ ‬فرنسا،‮ ‬لكنه اعترف بصعوبة محاربته بسبب عدم تطابق حالات الشبهات بحقيقة المتابعين أ‭ ‬منيا وفي‮ ‬تقديره لا‮ ‬يمكن اعتبار كل إسلامي‮ ‬خطرا إرهابيا وتسجيله في‮ ‬خانة الإرهابين المفترضين ويمكن أن‮ ‬يأتي‮ ‬الإعتداء من شخص لا‮ ‬يعد إسلاميا جهاديا‮. ‬

أخيرا‮ ‬يجدر الذكر أن الممثل جان هوغ‮ ‬انغلاد،‮ ‬كان من بين ركاب رحلة قطار طاليس أمستردام باريس وفي‮ ‬تقديره لم‮ ‬يقم وكلاء القطار بالواجب المطلوب وأغلقوا على أنفسهم في‮ ‬مقصورة،‮ ‬وأن الإعلام الفرنسي‮ ‬غير في‮ ‬صباح امس من خطاب تغطيته بتركيزه على دور الراكب الفرنسي‮ ‬الذي‮ ‬ارتمى على المعتدي‮ ‬المغربي‮ ‬قبل تدخل العسكريين الأمريكيين اللذين كانا في‮ ‬رحلة سياحية على متن القطار الفرنسي‮. ‬

مهما‮ ‬يكن من أمر،‮ ‬عبر الرئيسان هولند وأوباما على فرحتهما بإنجاز الفرنسي‮ ‬الذي‮ ‬يعمل في‮ ‬بنك هولندي‮ ‬بأمستردام والسائحين الأمريكيين الذين سيلتقون قريبا في‮ ‬حفل تكريم فرنكو امريكي‮ ‬بهيج سيرفع من معنويات الرئيس الفرنسي‮ ‬من منظور مراهنته على ورقة محاربة الإرهاب لإعادة انتخابه رغم محصلته الداخلية الهزيلة،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يقوض حظوظ ساركوزي‮ ‬العائد هذه الأيام إلى الواجهة السياسية ببشرة‮ “‬برونزاج‮” ‬لافت‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • nab

    ces héros américains ont non seulement rendus service aux plus de 500 personnes qui se trouvaient dans le train mais aussi à tous les musulmans et l islam en évitant un nouveau carnage qui aurait pu salir une nouvelle fois la réputation de notre religion

  • salim

    oui c est pas un terroriste,il est venus juste prier dans le train avec un clashinkov a la main,heureusement que ces jeunes americains etaient la,si non,ce terroriste voulait faire un carnage,au nom de l islam de DAECH.