“خلعة” تضييع الـ 30 مليونا تـُرعب النواب!
يَعقد المجلس الشعبي الوطني، الثلاثاء، آخر جلسة علنية له قبل غلق الدورة التشريعية السابعة التي ترأسها محمد العربي ولد خليفة، وذلك بالتصويت على أربعة مشاريع قوانين في جلسة واحدة ويتعلق الأمر بكل من مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2014، والنظام الوطني للقياسة. كما تقرر في نفس الجلسة التصويت على مشروعي قانون الإجراءات الجزائية وكذا التنظيم القضائي.
قبل أيام قليلة عن استدعاء رئيس الجمهورية للهيئة الناخبة تحسبا لتشريعيات ماي 2017، يسابق المجلس الشعبي الوطني الزمن لاستكمال أجندة المناقشة والتصويت على المشاريع القانونية المتبقية في أدارجه، بغرض غلق الدورة البرلمانية السابعة، خاصة وأن عددا كبيرا من النواب هجروا مبنى زيغود يوسف قبل أسابيع واختاروا التوجه إلى ولاياتهم لدراسة سبل العودة إلى مقاعدهم كنواب في العهدة البرلمانية الجديدة 2017-2022. وشهدت جلسة أمس لمناقشة مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2014، من قبل وزير المالية حاجي بابا عمي، هجرة جماعية من طرف ممثلي الشعب، حيث سجل 82 نائبا أسماءهم للتدخل، لكن في نهاية الأمر، تغيب جلهم عن أشغال جلسة المناقشة، في حين فضل البعض الآخر تقديم تدخل مكتوب.
وانتقد النائب عن حزب العمال رشيد خان، عدم مبالاة زملائه في المجلس الشعبي الوطني، مؤكدا بأنه كان مقررا أن يتدخل في الأمسية لكن تغيب 27 نائبا عن الجلسة جعل تدخله يتقدم إلى الجلسة الصباحية.
هذا وطالبت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، في توصياتها بغلق وتطهير حسابات التخصيص الخاصة بالخزينة، وتلك الحسابات التي لم تسجل عمليات إنفاق، وذلك حتى لا يكون التطهير مجرد عملية لتجميع الحسابات أو غلقها.
كما دعت اللجنة التي يرأسها محجوب بدة، إلى الحرص على تقوية أطر الرقابة على عمليات حسابات التخصيص الخاص، على أن تنصب الرقابة على تنفيذ البرامج والعمليات بالنسبة لكل حساب. كما استعجلت الإسراع في مراجعة القانون 84-17 المتعلق بقوانين المالية المعدل والمتمم، بتحديد السنة المالية المعنية بقانون تسوية الميزانية من ن-2 إلى ن-3، حيث لا يعقل في نظرهم أن يتم مناقشة تسوية الميزانية بعد 3 سنوات من صرفها.
وبعيدا عن مناقشة مشاريع القوانين، يلحظ المتجول في أروقة البرلمان حجم القلق والتخوف الذي سكن نواب المجلس الشعبي الوطني، خاصة وأن أولئك الطامحين في العودة إلى البرلمان، وإيجاد مكان لهم في قوائم الترشيحات التي شرع في إعدادها من طرف الأحزاب السياسية.
ويرى مراقبون بأن العهدة النيابية التي ستنتهي قريبا، تعتبر الأسوأ منذ الاستقلال، حيث اتسمت بكثرة غيابات النواب عن الجلسات العامة، كما لم يسجل البرلمان حضوره في النقاش والجدل الدائر في الساحة الوطنية، كما لم تجد العديد من الملفات المهمة من ينقلها من شوارع الجزائر العميقة إلى مسؤولي الدولة الجزائرية.