خيارات خاليلوزيتش أمام بوركينا فاسو تثير الدهشة والغرابة
أثارت التغييرات التي أحدثها، المدرب وحيد خاليلوزيتش، مساء الثلاثاء، على التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني في مباراته الفاصلة أمام منتخب بوركينا فاسو دهشة واستغراب جميع الجزائريين من أنصار واختصاصيين، الذين لم يفهموا المنطق والمعايير الفنية التي يحتكم إليها التقني البوسني في ضبط التشكيلة الأساسية قبل أي مباراة.
ولعل الخيار الأول الذي شكّل مفاجأة كبيرة في هذه المباراة بالنسبة لجميع المتتبعين هو اختيار الحارس محمد أمين زماموش، لأول مرة منذ مجيء خاليلوزيتش على رأس المنتخب الوطني، للمشاركة أساسيا في المباراة الفاصلة أمام بوركينا فاسو بدلا من رايس وهاب مبولحي، الذي يعاني من نقص المنافسة.
ولم يسبق للحارس زماموش وأن دخل في مخططات المدرب البوسني، باستثناء مشاركته لشوط واحد في المباراة الودية أمام تونس التي انتهت بفوز الخضر 1 / 0. إلى ذلك، فإن حارس اتحاد العاصمة ومنذ التحاقه بالخضر سنة 2009 لم تمنح له الفرصة لإثبات قدراته، حيث شارك أساسيا في مباراة واحدة فقط في عهد المدرب السابق للخضر رابح سعدان، وهذا خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2010 أنغولا في المباراة الترتيبية للمنتخب الوطني أمام نيجيريا.
من جهة أخرى، كان المدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش ينتقد دائما الحراس المحليين الموجودين في المنتخب الوطني، سواء زماموش، دوخة أو سيدريك، معتبرا بأنهم ضعفاء من الناحية النفسية ولا يتحمّلون ضغط المباريات، وهو الأمر الذي نفاه زماموش، الثلاثاء، من خلال أدائه مباراة كبيرة أمام بوركينافاسو وتجاوزه بامتياز الضغط النفسي الكبير الذي فرضته هذه المواجهة المصيرية.
.
إحداث سبعة تغييرات كاملة ما بين مباراتي الذهاب والعودة أمر كثير
من جهة ثانية، فإن إحداث سبعة تغييرات كاملة على التشكيلة الأساسية ما بين مباراتي الذهاب والعودة كثير جدا بالنسبة لتشكيلة أي فريق، لاسيما في مباراة مهمة ومصيرية للتأهل إلى كأس العالم، حيث قام المدرب بتغيير شبه جذري للتشكيلة الأساسية في مباراة العودة مقارنة بمباراة الذهاب بواغادوغو، ويتعلق الأمر بكل من الحارس زماموش، المدافع الأيمن نصر الدين خوالد، الظهير الأيسر فوزي غلام، تحويل كارل مجاني من الوسط إلى محور الدفاع خلفا لبلكالام وكذا مهدي مصطفى من الدفاع إلى وسط الميدان إلى جانب مهدي لحسن الذي كان احتياطيا في مباراة واغادوغو وأخيرا ياسين براهيمي الذي دخل أساسيا.
.
التشكيلة الوطنية بحاجة إلى الإستقرار
ومهما كانت مبررات المدرب وحيد خاليلوزيتش، الذي لم يسبق له منذ إشرافه على المنتخب الوطني وأن اعتمد على نفس التشكيلة الأساسية في مباراتين متتاليتين، فإن تركيبة التشكيلة الوطنية أصبحت بحاجة إلى الإستقرار، من أجل الحفاظ على انسجامها وتوازنها، وهذا على غرار ما هو موجود في معظم الفرق والمنتخبات في العالم.