دار الإفتاء في الأردن تحرم إفطار الرياضيين
يتواصل الجدل الديني حول جواز الإفطار والصيام للرياضيين أثناء شهر رمضان، خاصة مع تزامن الشهر الفضيل مع الألعاب الأولمبية الجارية حاليا بالعاصمة البريطانية لندن.
وبعد أن أجاز عدد من علماء الدين(على رأسهم الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الهيئة العالمية للعلماء المسلمين) في مختلف البلاد العربية إفطار الرياضيين أثناء المنافسات، فقد حرمت دائرة الإفتاء العام بالأردن إفطار الرياضيين لأداء الألعاب الرياضية، باعتبارها ليست من الأمور الضرورية ولا الحاجة التي تبيح الإفطار.
ورداً على سؤال حول إباحة الإفطار للرياضيين في رمضان من أجل دخول أجواء المنافسات، بيّنت الدائرة أنه لا يجوز أن تقدّم الرياضة على ركن من أركان الدين، بخاصة أنه بالإمكان تأجيل المباريات لما بعد الإفطار في الدول المسلمة، وبالإمكان التنسيق مع المسؤولين عن الرياضة في الدول غير المسلمة، بما يعين الرياضيين المسلمين على المحافظة على حرمة الشهر الفضيل.
الإفطار بسبب مشقة شديدة وغير معتادة فقط
وأجازت دائرة الإفتاء للرياضي الإفطار إذا أصابته مشقة شديدة غير معتادة، بسبب حاجته إلى المشاركة، فعندها يجوز له الإفطار، لكن ذلك لا يعفيه من وجوب نية الصوم ومباشرته أول النهار، فإن عرضت له المشقة الشديدة أفطر حينها فقط، وعليه القضاء.
أما إذا كان الرياضي مسافراً سفراً طويلاً – يزيد على (81) كم – فيباح له الإفطار مدة سفره لأجل السفر، ومع ذلك فالصوم في حقه أفضل، لقوله تعالى:”وَأَنْ تصوموا خير لكم إنْ كنتمْ تعْلمون”، فإن أفطر فعليه القضاء في أيام أُخَر.