“دخول الشيعة سوريا كان ردة فعل على الوهابية التكفيرية”
يتحدث عضو المركز التونسي لدراسات الامن الشاملن مازن الشريفن للشروق اليومي، في هذا الحوار، عن الصراع الدائر في سوريا والجماعات المسلحة الموجودة هناك وخلفية تواجدها.
كيف يمكن تفسير استباحة التراب السوري من التنظيمات المسلحة الشيعية والسنية؟
أفضّل عدم إعطاء البعد المذهبي للقضية، رغم أن المتمعن في الحاصل في سوريا، يتأكد أن هنالك مجموعات وهابية سنية، مخترقة من مخابر أجنبية، مدفوعة بفكرة الخلافة وإقامة الدولة الإسلامية، في سيناريو شبيه لما قام به محمد بن عبد الوهاب في نجد، حيث قتل الكثير من السنة والشيعة، وهذا موثق في كتاب “المجد في تاريخ نجد” لعثمان بن بشر، وهناك معطى آخر في الموضع الذي تعرفه سوريا هو البعد الدولي، حيث أن دولا أرادت أن تغيير موازين القوى لصالحها فمولت هذه الجماعات بالسلاح والمال، لكن هذه الأخيرة تمردت واعتمدت خططا خاصة بها.
ما تفسير دخول الفصائل الشيعية إلى سوريا؟
دخولها كان ردة فعل على الوجود السلفي الجهادي، ونصرة للدولة السورية.
لكنها تقول إن دخولها حماية لمقدسات دينية وليست حماية لنظام بشار الأسد؟
نعم، هذه الفصائل أوكلت لنفسها حماية المقدسات الدينية الشيعية، لكنها ساهمت بقوة في حماية نظام بشار الأسد في مواجهة الجماعات الوهابية التكفيرية، وهكذا صرنا نعيش وضعا مشابها لما عرفته الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات، مع قسوة المسلحين الآن وبشاعة جرائمهم، وصرنا أمام تكتل سني، وتكتل شيعي، بإمكانه تهديم أي دولة يصل إليها.
دمار أكثر من الدمار الذي حل بسوريا؟
لا يجب التركيز حاليا على المجموعات التي تقاتل في سوريا، الخطر الآن إمكانية انتقالها إلى خارج التراب السوري وفق مذهب طائفي تكفيري، ولهذا وجب العمل على وقفه قبل أن يصل إلى ليبيا أو تونس أو الجزائر، وهذا الذي يجري التحضير له في ظل الخصومة بين الظواهري والبغدادي، وباعتبارها مجموعات عنقودية، فإذا لم تجد من تقاتل فإنها تقاتل نفسها.