-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس المنتدى المغاربي التركي محمد العادل لـ"الشروق":

درس الانقلاب سيدفع تركيا الجديدة للانسحاب من الناتو

الشروق أونلاين
  • 7470
  • 12
درس الانقلاب سيدفع تركيا الجديدة للانسحاب من الناتو
ح.م
رئيس المنتدى المغاربي التركي محمد العادل

قال محمد العادل، رئيس المنتدى المغاربي التركي في حوار للشروق إن وعي الشعب التركي وتمسكه بالمؤسسات هو الذي حال دون نجاح المحاولة الانقلابية ضد الشرعية، وقال إن الانقلاب حظي بتأييد خارجي وعليه حان الوقت لتطهير المؤسسة العسكرية التركية، وتوقع أن تعيد تركيا النظر في عضويتها في الناتو بعد الذي حدث.

 

ما الذي غلّب الكفة لصالح أردوغان في مواجهة الانقلابيين؟

لا شك انه راجع لوعي الشعب التركي وإيمانه القاطع بدولته، ومؤسساته وشرعية قيادته، وهذا هو الأساس، لأن الشعب التركي أمام هذه العملية الانقلابية كان هو البطل الحقيقي، فهو الذي نزل إلى الشارع لحماية مؤسساته وديمقراطيته، ووقف إلى جانب القيادة الشرعية، وقيادة الجيش،  فلذلك نقول وبكل وضوح إن المنتصر الحقيقي هو الشعب  التركي الذي حما نفسه وحما مؤسساته وقيادته، وأعطى درسا للعالم كله. 


كان لافتا كذلك اصطفاف المعارضة إلى جانب اردوغان رغم عداوتها له، كيف تقرأ هذا السلوك؟

قلت آنفا أن الأساس هو وعي الشعب التركي، وإيمانه العميق بدولته، أمام المخاطر التي تهدد الدولة واستقرار وأمن كل الأتراك، الشعب التركي على اختلاف توجهاته واديولوجياته، أعطى درسا خارقا للعادة، فكل المؤسسات والحساسيات بما في ذلك المعارضة لسياسة اردوغان مساندة له، وكل النقابات سواء القريبة من حكومة أردوغان او المعارضة له، دعت وبشكل واضح كل أنصارها للنزول إلى الشارع والوقوف ضد الانقلاب العسكري. 


كيف تولد الفكر الانقلابي داخل المؤسسة العسكرية، وما عمقها حقا، وهل بالإمكان أن يتكرر السيناريو؟

لا شك أن تركيا منذ وصول حكومة العدالة والتنمية، كان هنالك تراكم وحالة من الفوضى، الكل يعلم حالة تركيا ومؤسساتها قبل وصول حكومة العدالة عام 2002، وبالتالي عملية تنظيف وهيكلة هذه المؤسسات سواء العسكرية أو الأمنية وغيرها من المؤسسات يحتاج إلى وقت طويل، ونجحت حكومة العدالة والتنمية في تنظيف عديد المؤسسات، ولكن بعض الجيوب التي تعادي هذه النهضة التركية، ودورها في المنطقة، وكل ذلك تحركه أطراف داخلية وإقليمية. 

ما حدث أمر طبيعي، ولكن تركيا كذلك مدعوة إلى عمليات تنظيف كاملة في مؤسسة الجيش والأمن، جماعة فتح الله كولن التي خانت الشعب التركي وبالتعاون مع أطراف خارجية لاستهداف تركيا، اعتقد أن البلاد قادمة على مرحلة مهمة جدا، ونعتقد أن تركيا انتصرت وليس لنفسها فقط، بل للأمة الإسلامية كاملة.


أنت تخوّن كولن، لكن المعني ندد بالمحاولة الانقلابية، هل يحاول تغليط الرأي العام؟

يجب أن نكون واضحين، العملية الانقلابية بدأت في ساعة معينة، وهو لم يدل بتصريحاته إلا بعد ظهور الزعيم اردوغان، بالإضافة إلى ذلك جميع المعتقلين، خاصة القيادات الانقلابية معظمهم مقربون من هذا التيار الخائن للدولة، الأمر ليس قابل للتأويل، ولكن نحن متأكدون انه لا يمكن للجماعة الخائنة أن تتحرك لولا دعم من الأطراف الخارجية.


وماذا عن فرضية ان اردوغان قد أوهم هذه الجماعة بإمكانية نجاح الانقلاب عليه حتى ينقض عليها في وقت لاحق؟

لا اعتقد أن العقل السياسي التركي يفكر بهذه الرؤية ويعطل أمن بلده إلى هذا الحال، تركيا صحيح أنها انتصرت وانتصر الشعب التركي، ولكنها دفعت فاتورة باهظة، قتلى ودمار في البرلمان، بالإضافة إلى محاولات تشويه تركيا في الخارج، لا يمكن لأي زعيم بحجم أردوغان والقيادة التركية أن يفكر هذه الطريقة.


فيما يختلف ما حصل في تركيا مع ما حصل لمرسي في مصر قبل 3 سنوات؟

الفرق شاسع بين الشعب المصري والشعب التركي، المواطن التركي مؤمن بدولته وديمقراطيته وقيادته، هذا جانب، والجانب الثاني تاريخي، فالعادة في الانقلابات التي تتم في تركيا أن معظمها قامت به القيادة الشرعية للجيش، وهذه المرة قامت بها جماعة ضالة وخائنة وصغيرة، وبالتالي القيادة الشرعية للجيش منسجمة تماما مع القرار السياسي، والمؤسسات الديمقراطية، وخيارات الشعب التركي، وهنا الفرق بين تركيا ومصر، وخاصة في المؤسسة العسكرية في البلدين، إضافة إلى وعي الشعب، أيضا القيادة السياسية فرقها شاسع ولا مجال للمقارنة بينهما.


تركيا عضو في الناتو، لكن لم نسمع أصواتا داعمة لأردوغان مع بداية الانقلاب، ماذا سيغير في القيادة التركية هذا الأمر؟

تركيا مدركة تماما أن حلف الناتو لم يعد كما هو، حاله كحال الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، وكثير من المؤسسات الدولية لم تعد قادرة على القيام بدورها، وبالتالي تركيا تتعامل معها بطريقة شكلية، واعتمدت على قدرتها فقط ووعي شعبها، وفي قناعتي الشخصية أن تركيا الجديدة ستقدم على خطوات جديدة كإمكانية الانسحاب الكامل من حلف الناتو، والتخلي تماما عن مطلب العضوية في الاتحاد الأوروبي، وللأسف أن عددا من العواصم العربية خذلت تركيا، وسمعنا وشاهدنا لغة التشفي في وسائل إعلام عربية، كان مقبولا لو تم في وسائل إعلام غربية، لكن أن يصدر من إعلام عربي فهو غير مقبول من لدن الأتراك. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • خالد

    اقول لكم كجزائري من ساهم ولو بقليل في دمار سوريا وتشريد شعبها يدفع فاتورة غالية فهي احسن واجمل واقوي دولة عربية مع الجزائر ومصر فاساهمو في تدميرها لنضعف نحن لكن سوريا لن تنحني ولن تنكسر لان فيها دم جزائري

  • أ. د تمار يوسف

    تحية طيبة
    لا ينبغي النظر إلى الانقلاب كحركة ليست بالغريبة عن تاريخ بعض الأمم، لكن الجديد في هذا الانقلاب هو رد فعل الرأي العام التركي، الذي كان أهم فاعل في فشل تلك الحركة، فعلى قادة البدان العربية أن يأخدو الدرس من خطورة التواهون بالرأي العام و أحتقاره، فلا بديل له في شرعية الأنظمة و مساندتها، واستقرارها.

  • الصادق

    أعداء الإسلام وأعداء الديمقرطية كثيرون أردقان نصره الله وحفظه القافلة تمشي

  • بدون اسم

    ولكن درك اتخلطت منعرفو لمن الاعراب ولى من الاغراف وربي يستر

  • احمد

    والتعاون التركي الاسرائيلي هو تعاون سلطات الجيش ومؤسسات وشركات تركية لا يستطيع اردوغان التدخل فيها لأن اردوغان رئيس منتخب يمثل دولة وشعب موسسات ولا يستطيع اغتصاب السلطة وقطع العلاقات الإسرائيلية التي هي قديمة جدا، وحتى العلاقات الامريكية والاوروبية مع تركيا هي شراكة موسسات! وخروج تركيا من الناتو هو بيد البرلمان والمؤسسة العسكرية! حزب العدالة الاسلامي يسير في طريق طويل جدا لتنظيف موسسات تركيا من العلمانيين الخونة والكارهين لرجوع الاسلام في تركيا وهولاء يعبدون اتاتورك ويأتمرون بأوامر الغرب!

  • احمد

    المعارضة في تركيا وقفت مع الشرعية وحماية المؤسسات وكرههم للحكم العسكري، عكس ما جرى في مصر وهو نصف الشعب المصري ساند الانقلاب ضد مرسي وضد الديمقراطية لأنهم شعب جاهل يحب العصا والاهانة والبلطجة والفساد والرشوة والتزوير والغش والكذب والنفاق! امريكا وأوروبا أطالوا الحرب في سوريا لزعزعة امن تركيا وضرب اقتصادها، ولا ننسى أن اردوغان لا يتحكم في الجيش والقواعد في أنجليك وازمير أعطاها الجيش لامريكا بدون موافقة اردوغان! حتى اسقاط الطائرة الروسية كان وراءه الانقلابيين بتأليب روسيا على اردوغان!

  • احمد

    انت ليس لديك بعد نظر ولا تقرأ التاريخ الاسلامي وإن قرأته فالظاهر أنك لا تفقه!
    فلتعلم أن حزب العدالة الاسلامي الذي يحكم تركيا هو بصيص أمل الأمة الاسلامية وسقوط الحكم في تركيا في يد العسكر الفاسدين هو بقاء الأنظمة العربية الفاسدة في الحكم واضطهاد الشعوب العربية واستحمارها الى سنوات اخرى، والمصيبة أن الغرب خرج للعلن بدعمه للأنظمة الديكتاتورية عن طريق تحويل أموال الامارات والسعودية والكويت لتدعم السيسي وحفتر والحكومة في الصومال ضد الشباب، ويدعمون البشير الطاغية في السودان والعلمانيين في تونس!

  • Hassan

    صدقت يا momرقم 1الاعراب وليس العرب ياغبى.

    القران حكما عربيا ولسان عبى مبين موت مسكين.
    والنبى صلى الله عليه وسلم عربى.
    ولغة الجنة عربية.

  • بدون اسم

    يا أيها الجزائريين يجب مقاطعة البضائع التركية لأن من خلالها قد تخترق البضائع الصهيونية للسوق الجزائرية و المغاربية بحكم العلاقات الحميمة بين تركيا و الكيان الصهيوني. يجب على الحكومة الجزائري ان تتدارك الوضع قبل فوات الأوان.

  • ^jojo

    مالذي كان ينتظره اردوغان وحاشيته من العرب بعد تآمره على سفك الدم السوري وتشجيع الفتن في العراق واحتلال جزء من اراضيه فضلا على بذله النفس والنفيس من اجل زلزلة الاستقرار في مصر بحجة مساندته للشرعية.....ان الذي بيته من زجاج لايقذف بيوت الناس .......ماذا كان يظن اردوغان الابله من روسيا بعد اسقاط .مقاتلتها وقتل الطيار ... مالذي كان ينتظره هذا السفاح من العرب بعد تحالفه مع الوهابيون والكيان الصهيوني .... مهما فعل ومهما خييل له الانتصار فان لعنة الدم السوري ستلاحقه وسيقتل شر قتلة والتاريخ لن يرحم احدا

  • جزائري

    انتصروا لانفسهم اوفقك الرأي
    اما تغالط الراي العام وتقول انتصروا للامة الاسلامية
    فالمسلمين لازالو في الحضيض ويقتلون يوميا
    فلا نريد نفاقا وكذبا جديدا
    ولا نريد ابواقا اخرى تدافع عن تركيا واخرى تدافع عن ايران او السعودية التي تقول انها تدافع عن وحدة الامة المسلمة
    كفى من التهريج والتضليل الاعلامي
    الناتو لازال حليف لتركيا وقواعده تعمل باستمرار قصف في العراق وسوريا
    ودرع صاروخية موجهة ضد روسيا
    ومصانع اسلحة لصالح اسرائيل
    تمويل للجماعات المسلحة في سوريا والعراق وليبيا

  • momo

    الاعراب آشدة نفاق و كفرا